أخي ليوناردو.... كان الله في عونك .....وجبر بخاطرك .....
لكن ..أنت مفرض تحمد ربنا وش وظهر ..... بعدما عرفت معاناة البنات المساكين في انتظار العريس ..الصالح .. وقد يكون طالحا .. فمن يدري عما تخبئه الأيام .........
أخي ... مهما كان قلقك .. وخوفك ... والشد والجذب الذي حصل بينك .. وبين والديك .. في فترة الخطوبة ... فسوف تنفرج الأزمة بأهون مما تتوقع ...وصراحة ..أضحكتني الوالدة كثيرا .. بخطبتها السرية ......لكن ماعلينا ... صدقني ... تحصل كثير .....
..أحد كبار السن الله يحفظه ... كلمني عن قصة زواج ..أحد معارفه ... قبل خمسين عاما ....كان قد ( تلف ) من العمل في المزرعة ... وتمزق ثوبه ... وانهارت قوته ..... فتوسد يده ..ونام تحت ظلال النخيل .....
في هذه الأثناء ..كان أخوه ذا الاثنين وعشرين ربيعا الذي يكبرصاحبنا ..بخمسة أعوام....متجها بحفظ الله وسلامته مع أعيان عائلته ..إلى بيت رجل آخر ..ليتم عقد قرانه .. ودخلته ..في نفس الليلة ...على كريمة الرجل ...كزوجة ثانية ( على فكرة على زمانهم كان العرس بعد العصر )..... بعد أن جلسوا للعقد .. تنبه والد العروسة إلى أن زوجة العريس الأولى ....هي إحدى قريبات ابنته ... فرفض زواج ابنته ... رفضا قاطعا ...لئلا يتسبب هذا في حزازات بين العائلتين ..... وضاقت الأرض على والد العريس .. بعد أن جمع أعيان عائلته ... ولم يكن أمامه سوى حل واحد ...انطلق إلى مزرعته ... ورجف النائم المسكين برجله ( قم .. اعرس بدال اخوك ...خلصنا )..وأخذ بيده وثوبه المشقوق ..إلى دار العروسة .. وعقد قرانه عليها ... في أمسية كالحلم ... وأنجبت أبناءه ...باختصار صارت أم عياله ..من دون سابق تفكير ولا تدبير منه .....
أخي ماأود قوله لك ..أن لاتقلق ... لأن نصيبك قد كتب لك في اللوح المحفوظ قبل أن تخلق السماوات والأرض ...سلم أمرك ..لله ... واجعل مواصفاتك ..واضحة أساسية ..كخطوط عريضة لعملية البحث ..ولا تدقق في التفاصيل ... وإن كتب الله لك السعادة ... عشت مع امرأة لاترى عيوبها .. ولو نقشت على جبينها ....
وماأكثر ماأرى من حولي .. يطلب ..ويتشرط ... وتأتي المواصفات ..لاأقول لك أقل بل على العكس تماما ..مما كان يطلب ... ولكنهم يذوقون السعادة التي صاغها مولاهم الرحمن لهم على غير مايتوقعون ... فينسون مواصفاتهم ... ويتلذذون .. بقدرهم ..حتى الثمالة ...
أسأل الله ..لك ..ولشباب المسلمين ..وشاباتهم ... التوفيق .. والأزواج الصالحين ...الذين يسعدون معهم في الدنيا والآخرة ....