عن ماذا أتنازل بالضبط؟
سؤال وجيه في حال أي شراكة وفي حال الزواج فهو ضروري
أنت تعترفي أنّك تطلبين الكمال وأنّ بحثك صعب المنال
ويمكن هذا ما يجعل خطابك قليل
لأنّك توحين بكثرة الشروط, وهذا لا يشجّع على التقدّم لخطبتك
فمثلما أنت تضعين من يفتقد هذه الشروط في القائمة السوداء
قد يضعك من يعلم بها في القائمة السوداء
وقد يضعك من تناقشيه فيها في القائمة السوداء,
وربّما تولّد التردّد في قلب من يتقدّم وتضعيها له على الطاولة,
لا تنسي أنّه قد لا تتوفّر فيك مواصفات المتقدّم لخطبتك, ويحتاج هو أيضا للتنازل,
لذلك:
بما أنّك محدّدة المواصفات التي تطلبينها
وبما أنّ من يتقدّم لك له مواصفات قد تختلف عن مطلبك
ضعي تقييما لكلّ شرط من الشروط المطلوبة
وضعي تقييما لكلّ صفة من الصفات المتوفّرة في الخاطب
ورتّبي أولوياتك والمتوفّر,
وانظري فيما يمكن التنازل عنه قبالة الموجود
هناك حتما أمور لن تستطيعي تقبّلها وأخرى لن تستطيعي غضّ الطرف عنها
وهذا راجع لك أنت ولا أحد يمكنه تقييمها بدلك
فهناك من لا يهمّه المال وهناك من لا يهمّه مكان السكن وهناك من لا يتشدّد في السنّ,
إلى آخره...
ويمكن يكون النّصح من منطلق النّظرة الشخصية للناصح ومن منطلق أولوياته.
كما أنّ هناك من لا تخشى البقاء من دون زواج إذا لم تحصل على أهمّ ما تطلبه,
ومهما كان, فالزواج له مكاسب ويُفقد أشياء لكلا الطرفين,
ومن النّضج تحديد الهدف منه.
أنت رفعت سقف شروطك, وعرفت أن لا بدّ من النزول قليلا,
وهذا نضج منك ويحسب لك, ويفيدك.
أسأل الله أن يرزقك الزوج الصالح الذي يغطّي سقف طموحك من الزّواج,
وتقرّ عينك به وتقرّ عينه بك,
__________________
إن كنت في مجالس الناس فاحفظ لسانك,
وإن كنت في بيوت الناس فاحفظ بصرك.
ممتنّة لله وحده