رد: معاناتي مع طفلي
ليس بالضرورة أن يتزامن إتقان استخدام الحمام خلال النهار بعدم التبول ليلاً وقت النوم.
عندما بدأت تعليم ابني البكر .. كان عمره سنتين وسبعة أشهر .. استغرق حوالي شهرين لإتقان الأمر تماماً خلال النهار .. وظل بعدها حوالي عشرة شهور يستخدم البامبرز خلال النوم .. إلى أن توقف عن التبول وهو نائم من تلقاء نفسه.
أما ابنتي الكبيرة .. فقد ذكرتها لتهوين الأمر عليكِ قليلاً .. ولكنها في الحقيقة استثناء لا أرى أن يقاس عليه .. ولا أعلم طفلاً استغرق كل ذلك الوقت الذي استغرقته حتى تتخلى عن البامبرز خلال فترة النوم .. رغم سرعة تعلمها خلال فترة الاستيقاظ. (كان عمرها سنتين وخمسة أشهر عندما بدأت في تعليمها)
ابنتي هذه ستكمل عامها السابع بعد حوالي شهر .. وقد ظلت تستخدم البامبرز خلال نومها إلى ما قبل حوالي أربعة أو خمسة شهور تقريباً .... يعني كانت في حدود الستة أعوام ونصف.
ورغم أنني لستُ من أنصار التدخل في هذا الأمر .. إلا أنني حاولت استخدام بعض النصائح التي قرأتها هنا وهناك لما رأيت أن الأمر طال معها .. فحيناً قللت ثم منعت السوائل تماماً قبل النوم .. وحيناً كنت أوقظها في منتصف الليل لدخول الحمام .. وحيناً أعطيتها عسل قبل النوم لأنه يمتص الماء من جسم الطفل فلا يتبول وهو نائم .. حتى أنني رقيتها بسورة البقرة لبعض الوقت .... علماً بأنني في فترة ما توقفت عن إلباسها البامبرز خلال النوم لربما استشعار عدم وجوده يحفزها فتستيقظ إن شعرت بالرغبة في التبول .. إلا أن ما حصل أنها كانت تتبول ورغم ذلك تظل نائمة .. يعني لم تكن حتى تشعر بنفسها وهي نائمة ولم يكن البلل يدفعها للاستيقاظ!
والحقيقة أن البنت كانت قد بدأت تتضايق من اضطرارها للبس البامبرز .. لأنه أصبح في النهاية صغيراً ويضايقها خلال النوم .. لدرجة أنني كنت مستعدة لاستخدام حفاظ البالغين لولا أن حجمه كبير بالنسبة لجسدها .. ثم صارت تتذمر من نفسها لأنها لا تستطيع الاستيقاظ للذهاب إلى الحمام .. وتأتيني مرات من تلقاء نفسها متسائلة: ماما أنا ليش ما أقوم من النوم أروح الحمام؟!!
في النهاية قررت من تلقاء نفسها أنها لن ترتدي البامبرز بعد اليوم واللي يصير يصير.
.. فسايرتها ولكن فقط اشتريت فراشاً آخر غير الذي على سريرها ووضعته على الأرض وطلبت منها أن تنام عليه بشكل مؤقت لمدة أسبوع تحسباً لأية حوادث ليلية قد تحدث .. فوافقت .... وبالفعل تبولت مرة واحدة فقط على هذا الفراش .. وبعد ذلك لم تعد تتبول وهي نائمة.
وبعد أن عادت للنوم في سريرها تبولت مرتين على فترات متباعدة ... والآن أمورها طيبة تماماً ولله الحمد.
بخصوص تعليقات الآخرين على ابنكِ .. فأرى بدايةً أن تتحدثي مع والده بهدوء حتى يفهم حقيقة الأمر .. أخبريه أن الأطفال يتفاوتون واستعدادهم للأمر يختلف .. وليس بالضرورة أن يتقن الطفل الأمر قبل السنتين .. وأوضحي له أن كثرة التعليقات السلبية لن تسرّع الأمر ولن تفيد ابنكما في شيء سوى زعزعة ثقته في نفسه وربما تجنبه لمن يسخر منه ويعلق عليه بشكل سلبي.
وإن كانت علاقتكِ بجدة ابنكِ جيدة فلا بأس أن تتحدثي معها أيضاً .. ليس من باب العتاب أو التقريع ولكن بلطف وكأنكِ تطلبين عونها ومساعدتها .. واطلبي منها أن تتدخل قليلاً إن كانت التعليقات الساخرة زائدة عن اللزوم .. لأن الأمر في النهاية خارج عن إرادة الولد.
أقول هذا رغم أنني أزعم أن نفسية ابنكِ بخير بإذن الله .. ولن تؤثر فيه تلك التعليقات الساخرة .. نظراً لصغر سنه من جهة .. ومن جهة ثانية نظراً لأنه لا يعيش مع من يسخرون منه وبالتالي فإن التعليقات الساخرة ليست دائمة ولا يسمعها طوال الوقت حتى نخاف من تأثيرها على نفسيته .. ومن جهة ثالثة لأنكِ أنتِ ـ الأقرب له والتي يعيش معها طوال الوقت ـ لا تستخدمين هذا الأسلوب المؤذي وإنما تبدين تفهماً واحتواءً له.
وأشير إلى أنه عندما يكون في بيت أهل والده اطلبي من الخادمة أن تدخله إلى الحمام كل ساعة أو ساعة ونصف مثلاً .. حتى وإن كان يلبس البامبرز وحتى إن رفض وقال: ما فيني بول .. حتى تظل عملية التدريب مستمرة في ذهنه ولا يعتقد أن خروجه من عندكِ يعني إجازة من استخدام الحمام .. وافعلي هذا في أي مكان يذهب إليه.
أما بخصوص تعاملكِ أنتِ معه .. فأذكركِ مرة أخرى بضرورة استخدام العقاب إلى جانب الثواب والمدح.
إن بلل أو تبرز في ثيابه ازعلي منه بجد وصرامة .. وقولي له: (أنت ولد مب شاطر لأنكِ وسخت ثيابك .. البول والكاكا في الحمام مب في الثياب ولا على الأرض أو الكرسي.)
وإن حاول استعطافكِ: ماما انتي ما تحبيني؟ (أبنائي ما بين الثلاث والأربع سنوات يفعلون هذا
) .. قولي: طبعاً أحبك بس ما أحب توسخ ثيابك.
وإن كانت لديه لعبة يحبها بشدة فاحرميه منها تماماً إلى أن ينجح في استخدام الحمام المرة التالية .. وكوني واضحة معه إن طلبها منكِ خلال فترة العقاب: لن تأخذ اللعبة حتى تتبول أو تتبرز في الحمام.
وإن كنتِ تستخدمين أسلوب التايم آوت .. فاستخدميه كعقاب كذلك.
ومهم جداً أن تثبتي على موقفكِ ولا تتراخي معه خلال فترة العقاب .. حتى يأخذه بجدية وينتبه لنفسه.
في المقابل .. إن نجح في استخدام الحمام اعملي فرح
.. بالغي في الأحضان والقبلات .. بادري بنفسكِ لإعطائه لعبته .. اتصلي بوالده أو أي شخص يحبه كثيراً وأخبريه ـ أمام ابنكِ ـ بالإنجاز العظيم الذي أنجزه.
الخلاصة .. النجاح والإنجاز لا يجب أن يمر مرور الكرام .. وكذلك الفشل والإخفاق لا يجب أن يمر مرور الكرام.
واعذريني على الإطالة.
__________________
اللهم طِيبَ الأثر .. وحُسْنَ الرحيل.
التعديل الأخير تم بواسطة مهره ; 05-05-2016 الساعة 06:57 PM