|
|
|
.
. . لي في هذا حديث مفصل طويل لولا أستثقله لضيق الوقت، فأهم ما أعقب : تأكد أن شكوكك تلك ليست من الدين في شيء ! و أنها قطعا لن تكون إلا من الشيطان و من بعض مرض يعتري قلوبنا نحن المقصرين. أي صدق أن أشد الناس صلاحا حقيقيا " داخليا في السريرة " هم ؟ الأشد إحسانا بالله فالناس ومن ثم السلامة من الظلم المعنوي ، و حتى يبنى مبدأهم في المناظرة على " قل هاتوا برهانكم" فقط لا غير ! ما اللبس هنا ؟ اللبس القاتل هنا هو ما دمر مجتمعاتنا منذ عقود طويلة ، حين تبنى قضية العفة و الشرف على معايير بشرية ليست من الدين في شيء ، و هذا اللبس المدمر يخص الإنثى دون الذكر حين .. يسبَق فـ"يجعل.. سوء الظن أصل في شرف الأنثى" مجرد خروجها عن" أعراف" وضعها هؤلاء البشر بالأصل ثم اعتنقوها عدوا و زورا باسم " الدين". و لو أن تلميح بل تصريح ..! المرأة بخطبتها و رغبتها بالزواج للرجل قدح في عفتها و شرفها؟! لكان الرسول خير البشر أولى الناس بالقدح في شرف أمنا خديجة رضي الله عنها حين أرسلت له غلامها يخبره برغبتها بالزواج منه، حاشا لله حاشا لله. و أخيراً و لا تزعل مني إنما هي مشاهد رأيتها في أسر عدة: إذا وجدت في نفسك على الدوام أعني في حياتك اليومية مشاعر شبيهة متكررة من الشك حول كثير من الأشياء و الأشخاص " نسبة من البارانوية " حينها ؟ انقذ و طهر صحيفتك من إثم هذه الفتاة و ابتعد عنها ، إلى أن تعالج قلبك و تنزع من نفسك إسباق سوء الظن على الأشخاص و الأشياء ، وليس للحظة واحدة ؟ لا بل مران يستمر أيام عديدة و ربما أعوام حتى تستيقن تماما أنك نزعت من نفسك تماما تلك الخصلة من جذورها . فأحسب و أكاد أقسم بالله أن ما أهلك أكثر الأسر إلا هذا ولو على المدى البعيد. إذا " صدقا و بكامل ضميرك " لا تجد في نفسك تلك الخصلة؟ فتوكل على الله و قم بما علمك الرسول خير البشر به ، لا ما يمليه عليك العرف ! و مايمليه ... الشيطان و آفة بالقلب . وقفة : قال الله تعالى في سياق حادثة الأفك من سورة النور " لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون و المؤمنات بأنفسهم ... خيراً "، تأملها مليا و ابحث مطولاً في تفسيرها. " سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك " |
| مواقع النشر |
ضوابط المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
BB code متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
|