لنأتي للحلول:
سمعنا جميعاً بعبارة (( احفظ الله يحفظك )) وكنا نقولها كحكمة في إذاعة الصباح ونحن صغيرات..
جاء وقتها الآن... إن حفظت الله حفظها وحفظ عواطفها ولم تشعر بأي انزعاج أو ألم ولا تشغلها هذه العواطف ولا تشعر بأي نقصٍ أو خلل بل ولن تتطور أمورها لإكتئاب أو عقد نفسية حتى ييسر لها الله الزواج.
ثم من كانت لديها عاطفة قوية اتجاه تكوين أسرة أو تربية أبناء ولم يعطها الله ذلك أو أخرها فيه فهذه لحكمة منه سبحانه
لعلها بصبرها ومجاهدتها على نفسها تصل لمرتبة عالية في الجنة .. قد لا يصلها قائم الليل صائم النهار.
أليست هذه نعمة عظيمة, الجنة في مقابل الحرمان من زوج أو ذرية.
بلى والله لهي التجارة الرابحة.. ومن كانت نفسها تسمو لمعالي الأمور تسلم بقدر الله وتطيب نفسها بقضائه لعلمها بعظيم رحمته ولعلمها بأنه يدخر لها سبحانه ما هو أفضل من الدنيا وما فيها.
فالإيمان بالقدر خيره وشره من أركان الإيمان كما نعلم.
أما خلقتني ياربي بعاطفة جياشة ثم لم تيسر لي الزواج!!!!!!!!!!!! وكأني ألمح لظلم وقع علي فهذه مصيبة عظيمة في الإيمان ومدخل من مداخل الشيطان.
والنار حفت بالشهوات بينما الجنة حفت بالمكاره..
والتأخر في الزواج أو عدمه بالكلية لهو من المكاره .. ولكن هل هذه المكاره ستوصلنا الى الجنة أم إلى النار بناءاً على العبارة السابقة..
المسلمة الفطنة تعرف كيف تستغل ابتلاء الله وتعرف كيف تستغل هذه المكاره لتصل لهدف أكبر وأعظم من هذه الدنيا الفانية بما فيها
وأيضاً نعلم جميعاً بأن الله يغار.. متى وكيف وأين ؟؟
روى البخاري عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ان الله يغار، وإن المؤمن يغار وغيرة الله ان يأتي العبد ما حرم عليه”.
يغار سبحانه من المعصية ولا يريد لعبده أن يقع فيها أفليس من باب أولى أن نلتفت لهذا الحبيب ونملأ القلب بحبه سبحانه ونستأثر به ونناجيه . والله سيغنينا سبحانه عن كل ما نقص في حياتنا وسنجد حلاوة الإيمان بلا شك.
ولا يعرف معنى قولي هذا إلا من جرب .. ومن لم يعرف هذا الطريق والله سيبقى يفكر ويتقلب على جنبيه حزين منكسر
عقولنا البسيطة ترى أن الزوج والزواج فيه صرف لهذه العاطفة.. طيب ومن تزوجت وأراد سبحانه أن يصرف قلبها عن حب زوجها ماذا تفعل هذه المسكينة ؟؟ ألم يكن الزواج حل ؟؟ لقد أصبح مشكلة الآن ؟؟
إذن من باب أولى أن تصرف هذه العاطفة لمن قلوبنا بين اصبعين من أصابعه يقلبها كيف يشاء سبحانه جل في شأنه..
التعديل الأخير تم بواسطة العـ/الفريد/ـقد ; 23-11-2011 الساعة 05:48 PM