ابنتي الكريمة :
استجبت لطلبك في العيادة وجئت هنا
1- العلاقة بين الوالد والوالدة علاقة زوجية لا يعلم أسرارها إلا هما ويعلمان سلبيات أنفسهما وإيجابيتهها ويعلمان بعضهما.
2- كل واحد يعلم يقيناً ما يضايق الآخر منه ولكنه كأي بشر يفضل نفسه على غيره ولا ينتقد نفسه ويطلب الآخر بتحمله وهو لا يتحمل الآخر.
3- لنقص أو خلل في العلاقة الزوجية يبحث الرجل عن الزوجة الثانية وهناك من يتزوج لأهداف غير سليمة ثم تنكشف له سوء ما قعل ويندم.
4- أي شيء ضمن العلاقة الزوجية يجب أن يبقى بين الزوجين ولا يتم التدخل فيه من أحد ضد أحد.
5- علاقتكم كبنات وأبناء يجب أن تبقى على الحياد ولا تعطوا لأحدهما الفرصة لسحبكم لموقفه وأدوا ما له من حق كأم وكأب واطلبوا منه أن يتدبر أمره مع الآخر دون تدخل منكما.
6- وضحي للوالدة أن ما يفعله الوالد لا سلطة لكم عليه لتغييره ولا يحق لكم معاتبته أو عقوقه وقد يري بينكما كزوجين ما لا نرى وقد يكون ظالم لك بذلك ولكن نحن أبناؤكِ وأبناؤه وبناتكِ وبناته.
7- لا شك أن الزواج بأخرى من الرجل يصعق المرأة ويذهلها عن كل شيء وقلتي بأحد ردودك أنه خشير العقل (كلمة عامية عميقة تعني شريك) والتعاطف في مثل هذه المواقف يؤجج المشاعر ويشعر المصاب بعمق مأساته.
8- غيرة المرأة درجات وردود أفعالها تبعاً لهذه الدرجات ووالدك يعرف والدتك ويحبها وهي تعرفه وتحبه ولكن في غمرة حبها له وغيرتها عليه لا تتخيل أن الله أباح له أن تشاركها فيه غيرها فترى ظلمه ولا ترى إلا من يرى رؤيتها ومن زاويتها ومن لا يفعل ذلك فهو عدو والوالد وجدك لأمك رجال يزنون الأمور بعقول تتحكم بالعاطفة.
9- تبدأ الصدمة العاطفية قوية تهز العقل فيرفضها بقوة ثم يعالجها كنوع من تحليل غير الواقع ثم يجدها تتحول لواقع لا يمكن رفضه ثم يحاول التجانس معها بقوة وسيطرة عليها ثم تخف عليه بمقارنتها بغيرها من المصائب عند غيره ثم الاستسلام.
10- من يتعاطف مع المرأة ويحقق رغبتها بالطلاق مثلاً كانتصار للنفس بسبب زواج الزوج يكون عدوها الأول بعد حصول الطلاق لأن الطلاق يوعيها على مصيبة أكبر هي أنها لم تترك نصف زوجها للأخرى بل تركته كله لها وحكمتها في زوجها وبناتها.
11- كوني مع الوالدة واخواتك صوت العقل الهاديء الذي يمنطق المور بما يرضي الله ويخفف الصدمات وستكون خير عليكم بإذن الله فقد تظهر مميزات والدتك في عيوب الأخرى فيراها أفضل وقد يرتاح من ضغط سلبي لدي والدتك لا يراه إلا هو.
__________________
لتوفير الجهد والوقت للجميع :
1- كتابة الوقائع ثم المشاعر ثم المطلوب.
2- ما أقوم به هو التعامل مع عقل صاحب أو صاحبة المشكلة وشخصيتهما ونظرتهما للحياة لترقيتها للأفضل بإذن الله على ضوء ما يكتبان هنا.
3- لا بد أن تكون لدى صاحبة أو صاحبة الموضوع الرغبة في القبول بالنصح والرغبة في التغيير لا طلب الدوران معه على محور شكواه والبكاء معه.
4- لا يمكن بعد الله أن أعدل من ظروف الكاتب أو من شخصيات أطراف العلاقة في مشكلته إلا بتواصلهم معي هنا شخصياً.