ابنتي الكريمة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:
ماشاء الله تبارك الله عليكم وعلى جمعتكم وعلى قلبك الحي وبرك والدتك ووالدك فيظهر حسن تربيتكم مما كتبتي .
التحليل العام:
1- فرقي بين العلاقة الزوجية والعلاقة الأبوية فوالدك بالنسبة لك أب حنون مؤدب موجه عطوف رحوم
وبالنسبة لوالدتك زوج له حقوق وله أمور أحلها الله له وإن كان فيها ما يجرح زوجته ولها طرق تستطيع بها التصرف معه ولها حقوق تجاهه تنازلت عنها أو طالبت بها هذا شأنها هي.
3- هو يتصرف بما يراه في مصلحة الجميع ومنها كهربة الجو قليلاً ولو لم يكن ينوى أن يعمل وليس مطلوباً منه كأب أعطاه الله القوامة على زوجته والأبوة على أولاده أن يبرر لهم قراراته أو يستأذنهم في شيء.
الزواج بأمرأة أخرى أو الحديث عن ذلك شأن زوجي بينهما لا علاقة لك ِ فيه من حيث صناعة القرار ورفضه.
4- مشاعرك تجاه زوجته كأم لك هذا باب آخر تستطيعين التعامل فيه معها من باب الحنان والتلطف في التعبير عن رأيك فيه معه أو معها بهدوء وأدب فالتدخل فيما بينهما كزوجين لا ح ق لك فيه.
5- إن رغبتي استعادة التوازن النفسي لمنزلكم فأخبري والدتك عما في قلبك واسأليها لماذا لا تقف في وجهه وتمنعه من الزواج بأخرى وما هي المصالح التي توازن بينها لتصنع مثل هذا القرار.
6- صفحة العلاقة الخاصة بينهما ( الحب القلبي والجماع وما حوله ) ليست مكشوفة لك وهي مؤشر قوي لصناعة مثل قرار والدك بالزواج من أخرى أو التراجع عنه وقد تكون والدتك تعلم أن له الحق في ذلك.
7- يجب تقييم تجربة أي زوجين ( ومنهم والداك) على النمط الشخصي لكل منهما في العلاقة مثل لو كانت إحدى خالاتك محل والدتك لتفاعلت معه بشكل غير تفاعل والدتك من حيث القوة ولكن قد تكون النتائج سيئة لأن قوة اندفاعها جعلته يعاند ويكابر ولكن حسن إدارة والدتمك للموقف وامتصاصها حماس والدك جعل الموضوع يقف عند ما رأيتي.
8- الفقرة رقم 7 أقصد منها أن لا تربطي حياتك شخصيتك ونظرتك للزواج على أن كل الرجال مثل والدك وكل النساء مثل أمك, ولا تربطي الحياة الواقعية بتصوير المسلسلات لشرع الله في التعدد فلو لم يناسب التعدد حاجات النساء أولاً ما وافقت أنثى أن تكون زوجة ثانية وليس التعدد موضوعنا هنا.
النصيحة :
1- أطلبي من والدتك أن تتعامل بمواضيعها الزوجية مع والدك دون إشراككم بذلك.
2- تعاملي مع والدتك ووالدك بما لهما من حقوق البر وإن سمحت لك الوالدة بالحديث عن هذا الجانب فتفاعلي بامتصاص أحزانها ولا تكوني معها ضد والدك ولا مع والدك ضدها,’ وليس ضرورياً أن يكون رأي والدك بوالدتك أو رأيها فيها كما تحبين ولكنهما يتفقان على أن تعيشو تحت جناحيهما بسلام حتى تطيروا مع أزواجكم مهما كانت بينهم من أمور كأي زوجين وشجعيها على حسن الحوار معه بهدوء والابحث عن نقاط الاختلاف وقلبها للاتفاق..
تلميحة :
التعدد منحة من الله للرجل لعلاج أموره مع أهله ومصيبة على المرأة ومن يشكر الله على المنحة يؤجر ومن يصبر على المكصيبة يؤجر وكله من شرع الله ومن يعبث بشرع الله يأثم ومن يصبر على من يعبث بشرع الله يؤجر.
__________________
لتوفير الجهد والوقت للجميع :
1- كتابة الوقائع ثم المشاعر ثم المطلوب.
2- ما أقوم به هو التعامل مع عقل صاحب أو صاحبة المشكلة وشخصيتهما ونظرتهما للحياة لترقيتها للأفضل بإذن الله على ضوء ما يكتبان هنا.
3- لا بد أن تكون لدى صاحبة أو صاحبة الموضوع الرغبة في القبول بالنصح والرغبة في التغيير لا طلب الدوران معه على محور شكواه والبكاء معه.
4- لا يمكن بعد الله أن أعدل من ظروف الكاتب أو من شخصيات أطراف العلاقة في مشكلته إلا بتواصلهم معي هنا شخصياً.