أخي الفاضل أحمد
أتمنى أن تسمح لي بالادلاء بدلوي في مجلسك
سأبدأ أولاً بتحليل شخصيتك ، ثم شخصية زوجتك ، وأخيراً سأخبرك بالقليل من النصائح المتواضعة ، علها تسهم في تطييب جرحك
أخي الفاضل
أولاً ..
أنت رجل عاطفي ، حساس ، تأسرك الكلمة الطيبة ، تسحرك اللمسة الحنونة ، تقدر الأنثى ، فهي منبع الحنان ، رمز الرقة ، عنوان الدلال والعذوبة
هي القلب الكبير ، الصدر الحنون ، هي التي تستند عليها في حياتك ، لتعطيك جرعات من الدعم المعنوي والذي يعينك بعد الله تعالى على الوقوف بشموخ وتواصل حياتك كما تتمنى وتحب
فأنت تؤمن كثيراً بمقولة : وراء رجل عظيم امرأة
أنت يا أخي تستمد منها قوتك ، مع أن العكس هو المعنى المتعارف عليه ، فالرجل هو سند المرأة فكما يقال ظل راجل ولا ظل حيطة ، كناية عن أن الرجل هو بمثابة الظهر والسند للمرأة
أنت كريم ، والكرم في شخصك موجود بمعنييه ، كرم مادي ، وكرم معنوي أخلاقي
ترى سعادتك في إغداق المال على من تحب ، وترى سعادتك كذلك في إغداق الحب حتى وإن كان دون مقابل
أنت طيب القلب جداً ، طيبة قلبك تجعلك ترى الناس مثلك ، بل إن طيبة قلبك تجعلك لا تتصور أن هناك كيد أنثى ، فالأنثى أرق من ذلك ، ولاتتصور أن هناك أشرار يضمرون خلاف مايبطنون ، وهذا مايجعل صدمتك فيهم مضاعفة
أنت مسالم ، طبيعتك تحب الهدوء ، الاستقرار ، تنفر من المشاكل ، والأخذ والرد ، والجذب والشد ، ولربما أدى استمرار المشكلة لوقت طويل إلى إصابتك بالصداع والتوتر والضيق الذي يجعلك تفقد تركيزك وصفائك الذهني ، ويجعلك تكره الدنيا بما فيها
أنت تحب الحفاظ على الود والمحبة بين القلوب ، ولاتتحمل أن يكون هناك شخص غاضب منك ، أو متحامل عليك ، وتسعى كثيراً لإصلاح الأمر ، وتوضيح وجهات النظر ، ولا تأخذك العزة بالاثم في هذا الأمر ، ولا تأخذك كذلك كرامة الرجل وأنه لايتنازل أو يعتذر
أنت رومانسي جداً ، تجذبك البالونات والشموع ، والأجواء الدافئة الحميمية ، وقد أستطيع القول بأن هذه هي متعتك الأساسية في الحياة
أنت عاطفي حساس ، والعاطفة تختلف عن الرومانسية ، أنت عاطفي حنون ، تحزن من أجل غيرك ، تتأثر لمصيبة غيرك ، تتعاطف مع جميع الناس ، لا سيما الجنس الناعم ، فهن القوارير الناعمة الرقيقة ، وهذا بحد ذاته كفيل بجعلك تتأثر من أجلهن ، فكيف إذا كانت هذه القوارير مجروحة وحزينة ومنكسرة ؟
أنت تحب أهلك كثيراً ، ومتعلق بهم بدرجة كبيرة ، وترى أن جزء كبير من سعادتك يتمثل في أن تكون زوجتك وأهلك على وفاااق تام ، عندها ترى أنك أسعد رجل في العالم
تحب أن تستمع بحياتك ، وأن ترفه عن نفسك ، ولكن تلك المتعة والترفيه خاوية ، باهتة ، باردة ، باختصار لا (روح) لها دون شريكة حياتك
أنت تحب الحب ، وتحب الشخص
بمعنى أنك تحب الحب من أجل الحب ، تحب وتعطي وترى سعادتك في العطاء أكثر من الأخذ ، بغض النظر عن الفتاة هل تستحق الحب أم لا ، تحبها لأنها زوجتك وشريكة حياتك ، هذا بحد ذاته كفيل بجعلك تحبها وتتعلق بها ، أنت تخاف من الوحدة كثيراً ، وقلبك يشعر بالبرد الذي يجعله حزين بائس دون وجود شريك
لذا ،،
فإنك تقدر من يبدد شعور الوحدة بداخلك ، فتغدق عليه الحب بلا حدود
لكنك في النهاية تحب الشخص كذلك ، فإن تبين لك أن الشخص الذي أغدقت عليه الحب لا يستحق مشاعرك ، فإنك تتراجع ، وتكون ردة فعلك عنيفة ، وينطبق عليك تماما المثل الذي يقول : اتق شر الحليم إذا غضب
أخي ,, اعذرني مضطرة للخروج
لكني باذن الله سأعود وأتمنى أن تكون عودتي خفيفة عليك