قصة حياة الغربي
شخص يعيش في عالم مختلف تماما عما يعيشه كل نمط
فهو في الواقع يرى نفسه على شاطئ الأحلام
كل شيء من حوله متوفر
والحياة جميلة كما الجنة
أشجار النارجيل اللذيذة
وأسماك البحر الطازجة التي تلهب المشاعر
وصوت الموج الرومانسي والمتحدي للقدرات
والرمال الصفراء على الشاطيء تثير أحاسيسه نحو المزيد من المغامرة
السرير المعلق بين نخلتين
وقدماه المتدليتين تدلكها امرأة في غاية الجمال
ورأسه في حضن أخرى
وفاتنة ثالثة تمسك له بطبق الفاكهة الإستوائية اللذيذة
إنه العالم الذي يعيش فيه الغربي
حيث الجميلات يتمايلن ويتراقصن
ويدلكن أقدامه ليل نهار
وحيث النساء يتنافسن لإغوائه
ويتسارعن إلى خدمته
فتلك تغوص عميقا لتصطاد له الأسماك اللذيذة
وهذه تجمع الحطب لتثير النار
وتسأله طوال الوقت إن كان راضيا عنها ويحبها أكثر من الأخرى أم لا
الغربي الفاتن ...
صاحب الأفكار المبتكرة في غزو قلوب النساء الفاتنات
إنه يجعلهن يتساقطن عند قدميه
سريع البديهة ..
يجعل كل امرأة تعتقد أنها الأجمل ... والأهم في حياته
كما هو الجنوبي ..
لكن الجنوبي مسكين .. يكتفي بواحدة تعطيه كل الحب
فما أن التقى النمط الغربي في دمه حتى صارت النساء شغله الشاغل
(زوج عبير الأحلام المصون)
لكن الغربي الغربي ..
في الواقع لا يكاد يعشق أية امرأة بشكل صادق
إنه لا يهتم سوى بما يفكر به
يشعر أنه أهم شخص على وجه الأرض
لكن لماذا....؟؟
لأنه صاحب الأفكار ..
إنه البداية في أي اختراع....!!!
يريد أن يجعل الحياة جنة عبر التسهيلات
فبعد أن يسترخي كفاية
يقفز من مكانه ..
ويركب لوح التزلق على الماء
ويسافر عبره إلى شاطيء مختلف
حيث يرى وجوها مختلفة
إنه ملول .. ملول جدا ..... !!!
وملله يدفعه إلى ابتكار هوايات جديدة
وإلى تطوير عالمه أكثر
يتمنى لو أن بإمكان اكتشاف عالم مختلف عن هذه الأرض
فيكتشف أميركا ..
يااااااااااااااااااااه كم هي رائعة ....... !!!
لكن سكانها لا يعرفون قيمتها ... هؤلاء السود
علي أن أبتكر وسيلة للسيطرة على العالم الجديد
وعندما يسيطر على العالم الجديد
يفكر في شيء آخر
هذه الأرض قديمة مملة وأعرف كل شبر فيها
أريد أن أرى العالم من أعلى
نفسي ومنى عيوني أصعد القمر
ويصعد القمر..
لكنه لا يرى فيه ما يثير
يا إلهي ..
يقتلني الملل
لديه الكثير من الأصدقاء .. والكثير من الهوايات .. الكثير من العلاقات
ومع هذا لا زال يشعر بالملل ........ !!!
الغربي لا يكاد يبقى في وظيفة
إنه يرى أن الوظيفة فكرة عبيطة
خلقت للبشر المتخلفين
لأن الأفضل هو أن نعيش أحرارا من أية قيود
لنحسن التفكير والإبداع ..
علينا أن نفكر في التغيير
إن الحياة بلا تغيير ........ لا تطاق
ويستقر أخيرا وللمرة الأولى على فكرة جيدة
أخيرا وجد نفسه
عليه أن يمتهن الأفكار
عليه أن يفكر فكرة تلو الأخرى
ويبثها للعالم ...
وعلى العالم أن ينفذها ...... ليتطور
لكن الكثير من الناس في هذا العالم لا يفهمون عبقرية الغربي
إلا .. قريبه الشمالي
إنه الوحيد الذي يقتنع بأفكار الغربي
ويسعى لينفذها عبر إصدار أمر
لمن ؟
طبعا لـ الشرقي المنفذ لينفذ
إذا ..
الغربي .. يقدم الفكرة
والشمالي .. يتبنى الفكرة ويأمر بتنفيذها
بحكم هيمنته وسلطته
والشرقي .. ينفذ الفكرة بجودة عالية
بحكم نظاميته وقدرته التنفيذية
لكن ماذا يفعل الجنوبي يا ترى..؟؟؟
أين الجنوبي ....
تعال هنا....
أخبرني ما هو دورك في هذه المهمة..؟؟؟؟
بالطبع .. الجنوبي يستمتع بالإنتاج
الغربي يفكر , الشمالي يأمر، الشرقي ينفذ، والجنوبي يستمتع
ما شاء الله ولله في خلقه شؤون
لكن استمتاع الجنوبي بالأمر يسعد الغربي
ويجعله يشعر بالإنتاج
فالجنوبي قريبه
وهو يعلمه كيف يستمتع بإنجازاته
بل ويتشاركا الإستمتاع
ياااااااااااه
إلى هذه الدرجة الجنوبي مهم !
كذلك يمكننا القول بأن الجنوبي يختبر السلعة
إنه الوحيد القادر على تذوق ذاك الإختراع
لأنه فاضي، ومسترخي ...
يعني ما وراه شيء غير التجربة
ويستلقي الجنوبي في حضن الإختراع
ويقول: ممممممممممم، مممممممم، ياه كم هي سريعة ،، ممممم، نعم هي رائعة..!!!
لكن هذه المكنسة الكهربائي التي اخترعها الغربي ..
ماذا لو أمكنها العمل وحدها .... ؟
ثم ينقل فكرته ( الكسولة ) إلى الغربي
فيشعر بالغبطة لأنه يرغب في أن يخترع شيئا مماثلا
إن كسل الجنوبي يطور التسهيلات
هل رأيتم الآن أي فائدة كبرى تجنيها البشرية من الجنوبيين
إنه الطرف الراقي والحساس
إنه القلب الصادق الطيب
إنه الذي يجعل الأنماط الأخرى تعيد النظر في خلافاتها
وتتصالح ...
إنه يجعل أواصر المحبة تنمو بينهم
وتتعاون دائما
إنه باختصار ,, حمامة السلام