وبغض النظر عن نوع شخصيتك، فان علاقتك بمجتمعك لها تأثير على قرارك في خطوبتك (وربما جميع قراراتك في الحياة)..
فان كانت علاقتك سلبية مع الاخرين حولك.. فان هذا يعني انك دائمة الانتقاد والتذمر.. تبحثين عن اخطاء غيرك ونواقصهم.. لا ترغبين في التغيير.. ولا تتقبلينه حتى.. وترفضين المشاركة والعمل الجماعي..
وان رغبتِ في العمل او الوظيفة، فان هدفك اولا واخيرا هو الراتب فقط،
وليس الاندماج مع المجتمع او تقديم خبراتك لتحسينه وتطويره.
وبالطبع فان علاقتك الايجايبة مع مجتمعك هي عكس ذلك كله..
يعني انفتاحك على التغيير، وتقبلك للاخرين، وقدرتك على استخراج ايجابياتهم ومحاسنهم، وقدرتك على ايجاد ارضية مشتركة في علاقاتك معهم.
طيب.. ما فائدة علاقتك بالمجتمع على قرار خطوبتك؟؟
ببساطة.. ان المرأة التي لها علاقات اجتماعية واسعة.. وانشطة اجتماعية تطوعية (او غير تطوعية)..
يكون حكمها على الخاطب واهل الخاطب.. افضل من المرأة التي ليس لها هذه العلاقات والانشطة.
فضلا على انه يساعدها على تكيفها وقبولها لهم بعد الزواج ايضا، وبالاخص في حكاية التغيير الذي سيطال الزوج بالتأكيد
هل احبطك كلامي في الاعلى حول “هم”..
وظننتِ انني سآتيكِ بالعصا السحرية التي تخلصك من ضغوط اهلك
او تصلح مجتمعك الذي ظننتِ انه يتحكم في خطوبتك او زواجك؟
اذن تذكري مرة اخرى..
ان قرارك بالزواج من عدمه.. ومن هذا الخاطب او غيره.. مرهون باذنك انتِ..
او بأمرك.. هذا هو ما شرعه الاسلام لكِ. لا تفاوض في ذلك
وان فكرة ان الامر كله هو بيد أهلك.. او مجتمعك.. هي امور الاسلام منها بريء.. فلك الحق كل الحق.. في الزواج.. وحتى ارسال من يتوسط لك للحصول على زوج مناسب تريدينه
(كما فعلت السيدة خديجة رضي الله في قصة زواجها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم)..
الامثلة كثيرة في رقي تعامل تاريخنا الاسلامي مع قضية الزواج ،
وللاسف فاننا نعيش جاهلية جديدة، تسمح في مجتمعات بأن يئد الشاب ابنة عمه ظلما لانها رفضته،
فلا يتزوجها، ولا يسمح لغيرها بالزواج منها حتى تموت وهي عانس ،
ولا تسمح مجتمعات اخرى للفتاة بأن ترى من سيتزوجها الا في ليلة دخلتها بسبب عادات وتقاليد صارمة ،
ولا يؤخذ رأيها في كثير من الاحيان في مجتمعات ثالثة عندما يكون الزواج اشبه بالصفقة لتصفية حسابات بين الاسر العوائل
هذه النماذج السيئة الاسلام منها برئ،
والرسول عليه الصلاة والسلام لم يجز زواج امرأة لان والدها لم يستأذنها في ذلك!
وانا هنا لاقول لك.. ان لديكِ الحق كل الحق في اختيار شريك حياتك،
وهذا الدورة جاءت لتغير طريقة تفكيري وتفكيرك وتفكير كل فتياتنا
لنضع حدود الاخرين في مقدار تسييرهم لقراراتنا، ونقيم شرع الله مرة اخرى،
ونيسر أمر الزواج الحلال، ليس بنظرات سطحية بدائية.. نتزوج وخلاص..
وانما بنظرة الاسلام الصحيحة لحديث الرسول عليه الصلاة والسلام:
“ان جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه “.
في الجدول التالي ستقومين بالتقييم كالعادة للمحاور الثلاث اعلاه لـ هم:
ضعي علامة ان كانت علاقتك باسرتك وسطية..
وعلامة ان كانت نظرة اهلك للزواج مستقبلية..
وعلامة ان كانت علاقتك بالمجتمع ايجابية.. كما وضحنا مسبقا:
ملاحظة هامة:
في حال كانت علاقتك باسرتك او نظرة اسرتك للزواج او علاقتك بالمجتمع غير ذلك.. فاتركي مكان العلامة فارغا كما هو موضح اعلاه!