الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه )
يعني ممكن يكون رجل متدين وملتزم لكن طبعه جاف وأخلاقه ضيقة وقد استشارت إمرأة الرسول صلى الله عليه وسلم في رجلي تقدما لخطبتها فقال لها أما فلان فصعلوك لا ما له وأما فلان لايضع العصا عن عاتقة يعني إنه يضرب وهو صحابي .
وإليكم الحديث:
عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ : أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا فَبَتَّهَا ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ أَنْ تَعْتَدَّ ] فِي بَيْتِ بنتا أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَقَالَ : " فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي " ، قَالَتْ : فَلَمَّا أحَلَلْتُ أَخْبَرْتُهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لا مَالَ لَهُ ، وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ ، انْكِحِي أُسَامَةَ " ، قَالَتْ : فَكَرِهْتُهُ ، فَقَالَ : " انْكِحِي أُسَامَةَ " ، فَنَكَحْتُهُ فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا وَاغْتَبَطْتُ بِهِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ
المقصود أن هناك من كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو من الصحابة لكنه فيه صفة العنف حيث إنه كان يضرب النساء وهذا معنى لا يضع العصا عن عاتقه.
خلاصة كلامي :
أتوقع أن مسألة الأخلاق والليين اللي يسمونها الرومانسية مسألة لا تتعلق بالتدين ولكنها تتعلق بالطباع والخلق والبيئة التي نشأ فيها الشخص نفسه ، لأننا ربما نجد رجل لا يصلي ولا يصوم لكن تعامله مع الناس ممتاز وراقي وربما نجد العكس .
وفي رأيي أنه إذا تقدم شخص لأي فتاة فعلى أهلها أن يسألوا عن الرجل من حيث ( الدين والأخلاق ) يعني ما يسألوا فقط عن دينه ويتركوا السؤال عن الأخلاق لأنهما مرتبطين.
مجرد رأي .