قد تشتد بإحداهن نوبات الضيق ...
فتفتح نافذتها طلباً لبعض الهواء العليل ...
فالجو حولها صار خانقاً ...
فينتهز أحدهم الفرصة فيقفز إليها ...
كانت أمامه أبواباً مفتوحة على مصراعيها ...
لكنه آثر الخفاء والظلام ...
إنهم مخلوقات تخشى النور !
ربما تلوم الفتاة مَن تسلل إلى نافذتها ...
تظل تلومه وتوبخه ...
لكن ...
هي شريكة له في الخطأ !
ليست الضغوط التي قد تلقاها إحدانا مبرراً للسماح أن يدخل شخص حياتنا بشكل غير سليم ...
عندما نسمح لهؤلاء المتسللين بالتواجد في حياتنا ... فنحن نتحمّل معهم الخطأ
لكــــــــــــــن ...
ما أثار دهشتي أكثر فتيات على درجة كبيرة من الالتزام والوعي ...
يتفنن رجال - لا حول ولا قوة الا بالله - في الإيقاع بهن
بعضهن قد يتفهمن اللعبة ...
بعضهن ينخدعن ...
فتخرج الفتاة من تلك التجربة وقد بدأت في فقد الثقة فيمن حولها ...
إنها من براءتها ... ما كانت تتوقع أن هناك مِن الناس مَن يتلذذون بجراح الآخرين
لستُ أقول أن كل الرجال ذئاب ... ولستُ أقول أن جميع الفتيات بريئات
فالحياة مليئة بجميع الأشكال والصنوف من الجنسين
لكنني فقط أردتُ أن يتقي الشبابُ اللهَ في تصرفاتهم ...
وأيضاً أن تأخذ كل فتاة حذرها .
وأقول هذا لأن الشاب هو عادة من يصرح بمشاعره ...
وأقولها لأن أي علاقة نخفيها عن عيون أقرب الناس إلينا .... بالتأكيد فيها من الخطأ الكثير .
في النور ... تظهر ملامح كل شيء
تصبح الرؤيا أكثر وضوحاً وإشراقاً ...
بدون أي رتوش أو أقنعة
قد يظن " هو " ... أو " هي " أنه ظمآن يريد أن يروي عطشه
لكن ليعلما أن الحرام لن يزيدهما إلا عطشاً !
************
أختي "سمورة" جزاكِ الله خيراً على كلماتِك الصائبة
ووفقنا الله وإياكِ إلى قول الخير وفعله
واعذريني للإطالة
دُمتِ بكل خير وسعادة