بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله
أخي
ها أنت ترى الردود و ترى كيف تختلف وجهات النظر
هناك من يقول زوجتك... و زوجتك.... و زوجتك.....
و هناك من يقول أنت المخطئ (ربما بشكل غير مباشر) و أنت لم تكن حازماً و أنت أرخيت الحبل
دعنا نكون واقعيين و صريحين
نحن لسنا معصومين من الخطأ و لكن ليس شرطا أن نكون مخطئين في أمر ما يخصنا(في حياتنا الزوجية)
أنت من عايشت المشكلة بنفسك و من المعروف أن <من يده في الماء ليس كمن يده في النار>
لذا
لن أحكم عليك بأنك مخطئ لأنك أعطيتها فرصة ما أو لأنك حاولت أن تكون مرناً معها في يوم ما
فالزوج و الزوجة يكونان مجبورين في أحيان كثيرة على تقديم تضحيات قد يراها غيرهم ضعفاً و تهاوناً
و هي في الواقع ليست كذلك أي ليست ضعفا و لا تهاوناً
بل هي ضرورة في أحيان كثيرة
و دون تطويل شرح الأسباب (الحب دافع قوي كاف للقيام بالتضحية)
و اللبيب بالاشارة يفهم
و لكن.. الآن ما حدث حدث و أنت طلقت و انتهيت و أنت بحسب كلامك مقتنع تماماً بما أقدمت عليه
فماذا عليك أن تفعل ؟
و بمعنى آخر ما هي الخطوة التالية ؟
أخي انصحك بأن
=تتوكل على الله تعالى اسأله ابحث عن الطمأنينة و السكينه في القرب منه عزوجل ناجه سبحانه في جوف الليل
= تجلس مع نفسك جلسة مصارحة و تواجه نفسك و تسألها ماذا تريد
=مارس هواياتك و التحق بدورات لتنمية مهاراتك و استشر أخصائياً في مجال علم النفس و العلاقات الأسرية ،اعرض مشكلتك مع زوجتك عليه وحدد نقاط الخطأ التي تتحمل أنت نتيجتها لكي تتعامل معها
و حدد ما صدر من الطرف الآخر و أنت لا ترضاه و دقق في ردات فعلك عليه لكي تعرف ما يحسب في الموضوع لك و ما يحسب عليك
=إذا كان جلوسك الآن في نفس المكان الذي كان يجمعكما يحزنك بمعنى أنك تتذكر المواقف التي كانت تجمعكما بكل تفاصيلها (و هذا شئ طبيعي) ابتعد عن المكان خذ اجازة من عملك اذهب لمنطقة هادئة
و جميلة اختلي بنفسك و فكر بروية في تنظيم وقتك خلال الأيام القادمة بإذن الله
=لا تنعزل عن الناس ، تواصل مع صديق عزيز أمين ، اخرج معه رفه عن نفسك و أفض إليه ببعض ما في نفسك فالأصدقاء الأوفياء يدفعونك بإذن الله إلى الأفضل، ينصحونك ،بعقلانية ،يحتفظون بسرك ،يشدون من أزرك
=أشغل وقتك بما هو مفيد و لسعى للتحسن في مجال عملك و كن من رواد التميز
إن الفراغ والشباب والجدة ***مفسدة للمرء أي مفسدة
=تفاءل و ابتعد عن الأحزلن ما استطعت (أعلم أن التغلب على الهواجس الحزينة بعد التجارب المريرة ليس سهلاً) ولكنه ممكن إذا كان صادرا من إنسان متوكل على الله قوي العزيمة و أنت كذلك إن شاء الله
و أنا اكلمك عن ذلك من واقع تجربة شخصية
=احمد الله أنك نجحت في أمور أمور كثيرة في حياتك و لا تعتبر طلاقك لزوجتك وصمة عار ناتجة عن فشلك
فأنت ما زلت شابا و الحياة أمامك بإذن الله
*******
أسأل الله لك التوفيق و السداد و أن يعوضك خيراً مما فقدت
و أن يرزقك الروجة الولود الودود و أن يبدلك حزنك سعادةً و أمناً
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين
---------
__________________
سبحان الله و الحمد لله و لا حول و لا قوة إلا بالله
.
رغم كل الصعوبات ... استمتع بجمال الحياة ...
::
التعديل الأخير تم بواسطة أطيـــــــاف ; 09-07-2008 الساعة 02:09 PM