أختي الكريمة..
كنت ممن قرأ موضوعك السابق، لكنني فضلت عدم الرد اعتقادا مني أنها ربما تكون عادات و تقاليد، و قد اختلف كثيرا معها، فالتزمت الصمت حتى لا أدخل في نقاشات أخرى بعيدة عن الموضوع الرئيسي، لكنني اليوم و بعد قراءتي لموضوعك، و الذي أوضحتِ فيه أن خطيب أختك و أختك بينهم مكالمات، قررت الرد و أسأل الله التوفيق و السداد.
أخيتي..
ديننا دين الوسطية، فلا إفراط فيه و لا تفريط، قد يختلف معي الكثير فيما سأقوله، لكنني أؤمن بمبدأ الاختلاف في وجهات النظر لا يفسد للود قضية.
لست من عائلة متحرره و لله الحمد، بل على العكس تماما أنا من عائلة محافظة و مع ذلك عندما عقدت قراني على زوجتي كنت اتصل بها و تتصل بي يوميا فيما لا يقل عن 3 إلى 4 مرات و ربما أكثر و ربما أقل. و خلال هذه الفترة استطعت أن أعرف طريقة تفكير زوجتي و طبائعها، و ما تحبه و ما تكرهه، اتفقنا في أشياء كثيره و اختلفنا على أمور كثيره خلال هذه الفترة، و لم أجد فيها من الصفات التي تجعلني أقرر عدم الاستمرار في هذه الزيجة، بل على العكس وجدت منها أمورا كثيرة شجعتني و رغبتني في تعجيل زواجي بها، فقد كنا على قدر كبير من التوافق الفكري و لازلنا و لله الحمد و المنة.
أقول ذلك لكي أبين فقط أهمية فترة (الملكة) لكي يتعرف الزوجين على ((بعض)) من خصال و طبائع و طريقة تفكير الطرف الآخر.
أنا الآن متزوج منذ 7 سنوات، و أجد نفسي في قمة التفاهم مع زوجتي و لله الحمد، فلا توجد بيننا مشاكل كبيرة أبدا، إلا ما يحصل عادة بين الزوجين و اعتبرها ملح الحياة و فرصة لتجديد الوضع الراكد بيننا إن وجد.
أختي..
ما تفكرين به ((من وجهة نظري)) صحيح 100%، فأنت مثل كثير من الفتيات التي تمني نفسها بأوقات جميلة و سعيده في هذه الفترة، و لا أرى أنك تطلبين ما يخالف الشرع و العرف. إذا كان خطيبك بالفعل خجولا فهذا لا يبرر موقفه بعدم الرد على رسائلك على الأقل. ربما يخجل من الحديث معك عن طريق الهاتف نعم و لكن تجاهله حتى للرسائل يضع أمامي أكثر من علامة استفهام، فالتواصل هنا ليس مباشرا عن طريق الاتصال و إنما بطريقة غير مباشرة (الرسائل).
أختي الكريمة..
فترة الملكة مهمة جدا، فهذه حياة و رباط دائم سيجمع بينكما، و أرى أنه من الضروري أن تعرفي بعض طبائعه و كيفية تفكيره على الأقل.
إذا استطعت، و أتتك فرصة، تحدثي إليه بكل صراحه و وضوح عن هذا التجاهل و أظهري له مدى انزعاجك و عدم رضاك لما يقوم به.
أنت قمت بارسال ثلاث رسائل، و لم يصلك أي رد، هنا توقفي و لا تقومي بإرسال أي رسالة أخرى، حتى يتصل، فهذا يكفي. و دعيه الآن هو من يتصل و يرسل، فالكرة أصبحت في ملعبه تماما.
أخيرا..
ما ذكرته في الأعلى يعبر عن وجهة نظري الشخصية و ليس ملزما.
أسأل الله العلي العظيم لكَ و للجميع التوفيق و السداد و أن يفرج عليك ما أهمك و أشغلك.
سبحانك اللهم و بحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، استغفرك و أتوب إليك
التعديل الأخير تم بواسطة eyad_sa ; 03-04-2008 الساعة 09:19 AM