بالاذن من الأم الفاضلة (ام جمانة ) واليك اختي معالم اسمحيلي المشاركة في هذا الموضوع فيما يخص حالة ابنك والذي يبلغ من العمر كما اشرت سنة ونصف السنة .
اختي الكريمة باعتقادي ان هذا مظهر من مظاهر التعلق الزائد بالوالدين الذي حتما لم يولد معه وانما اكتسبه نتيجة لتصرفات ابويه التربوية التي انشئته على هذا الحال والدليل تفاوت اساليب التربية عند الاباء ينتج ابناء بشخصيات وسلوكيات متفاوتة .
طفلك ما زال في مرحلة الامان بحيث ان البحث عن مسببات هذه المشكلة قد يجنب تعريض شخصيته للضعف بحيث يصبح انطوائي انعزالي لا يحب مخالطة الناس وهذا ما يسبب له مشاكل اجتماعية نفسية قد لا يشعر بها الكثير من الاباء .
الدلال والدلع الزائد عن حده وتلبية طلبات الطفل فورا من اهم اسباب تكوين شخصية متقلبة وحادة مزاجية التعامل
على سبيل المثال الطفل يمسك هاتف ابوه النقال ويلعب به ونحن لا نريد له ذلك نقوم بنزعه منه وتبدا سمفونية البكاء . وهذا امر تقليدي عند كل الاطفال ولكن اين الخطا . انا اقول ان الخطا في هذه الحالة ان نسارع الى اعطاءه ما بكى من اجله بسرعه فتنشأ لديه فطرة البكاء يحقق الاماني فنجده عندما يريد اي شيء يبادر بالبكاء
يجب علينا ان نراعي ابناءنا ولكن يجب ان نجعلهم يذوبون في من حولهم حتى تصبح عملية مخالطة الاخرين بالنسبة لهم امرا اعتياديا
مراقبة سلوك الطفل من بعيد بحيث لا نضيق مساحة الامان في دائرة نصف قطرها لا يتعدى مدى رؤية الام
نتركه لاستكشافه واستطلاعه ونراقبه من بعيد ونحاول ان نجعل الاخرين يداعبونه ابتداء من اعمامه واخواله واصدقاء العائلة حتى نبني عنده رغبة بالاخرين ونجعله يمد جسور الثقة لمن حوله طبعا بوجود رقابة الابوين
فيصبح عندما يرى اناس غرباء لا يزيد تعلقه بوالدته ويتشبث بملابسها وهذا بالتاكيد امر مزعج للام ومضر للابن لان تعلقه بها في هذا السن سينشئ طفل ضعيف الشخصية لايثق الا بامه وبابيه ولا يحب مفارقتهما
فانصحك اختي الفاضلة ابنك مازال في سن غضة ولم يدخل مرحلة تكوين هذه السلوكيات بعد ولكن لو تجاهلنا هذه الامور بالتاكيد سنحصل على نتائج لا نرضاها له.
اتمنى ان تجدي الفائدة
ان كنت اصبت فتوفيق من الله
وان اخطئت فمن نفسي ومن الشيطان وادعو لي بالنغفرة
وفقكم الله