اعترافات معاكس !! - منتدى عالم الأسرة والمجتمع
logo

العلاقات الأسرية والإجتماعية أفضل الحلول لقضايا الأسرة والمجتمع والمراهقين والأطفال .

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع
قديم 18-02-2008, 12:28 PM
  #3
علي العلي911
عضو نشيط جدا
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 440
علي العلي911 غير متصل  
خُطبت ( حبيبتي ) ـ وأنا لا أعلـم ـ فانقطعت عني ولم يكن بيننا اتصال لمدة أربعة أيام ، بعـدها اتصلتُ بها وهي لا ترد ، ثم اتصلتْ هي بي وشعرتُ من صوتها أن هناك شيئًا فسألتها : ما بك ؟ فقالت لي : لقد خُطبت ! .. فنزل عليَّ الخبر كالصاعقة وقلت لها وأنا مرتبك : كيف ومتى ؟ فقالت لي الخبر ، فقلت لها وأنا حزين مستاء كأنما أظلمت الدنيا في وجهي : وفقك الله ! وأغلقت سماعة الهاتف وأنا غير مصدق الخبر فأصبحت أتصرف بلا وعي وأكلم نفسي كمن أُصيب بهستيريا ؛ وصرتُ مجنونًا كمجنون ليلى ! ، ثم بعدها بساعات طوال تمالكت نفسي بعناء بالغ واتصلتُ بها والدموع تملئ عيناي ، وهي تبادلني نفس الشعور ؛ تبكي بكاء مرًا .. فقلت لها بكل ألم ولوعة : لا تضيعي هذه الفرصة .. ولي عندك طلب مهم ؛ تخلصي من كل شيء يتعلق بي واذكريني بخير .. وطلبت هي نفس الطلب ، ثم انتهت المكالمة . وخلال ثلاث ليال بعد تلك المكالمة شعرت بدونها بأني مريض جدًا .. أبكي دائمًا بكاءً شديدًا لفراقها لا أستطيع أن أذوق الطعام والشراب بل أصابني السهاد ، وشعرت بأن أجلي قد قُرب وأن ساعة الموت حانت أو كادت .. حاولت أن أقطع علاقتي بها كما طلبت منها وطلبت مني ، لكني بعد ثلاثة أيام لم أتمالك نفسي فاتصلت بها وكانت دموعي لا تتوقف ، لكن أغلقت سماعة الهاتف بسرعة قبل أن ترد .. بعد دقائق اتصلت هي بي ، حاولت أن أبرر سبب اتصالي بها بحجج واهية .. فأخبرتني بخبرٍ كان بمثابة الصدمة الثانية لي فقالت : لقـد رفضت هذا العريس الذي تقدم لخطبتي ! .
فقلت لها متعجبًا : لمـاذا ؟ فقالت : بكل صراحة لأنني أحبك ! . كنت أعرف أن الطريق مسدود لأنه لا يوجد تكافئ اجتماعي فهي ابنة قبيلة مشهورة لا تزوج إلا من أبنائها أو من القبائل الأخرى المعروفة نسبًا وجاهًا وأنا لست كذلك ، فزواجي منها أمر أقرب إلى المستحيل ، لذلك عزمت الأمر على تركها وقلبي ـ والله ـ يكاد يتفطر حزنًا لفراقها فهي حبي الأول . وإلى الآن أجد وأعاني من تركي لها لكن أتذكر ما عند الله وأن « من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه » كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .
فقلت لها مرة أخرى وأنا أبكي : لا زلت أقول لكِ : لا تضيعي الفرصة أمامك . فبكت وقالت : أنا أحبك ولن أرضى بديلاً عنك والموت أهون عندي من فراقك . فقلت لها :
لا حل إلا الفراق ، وانسيني أرجوك ، وأغلقت السماعة .
وكنت أخرجت لها هاتف جوال باسمي فألغيته وأما جوالي فغيرت رقمه .. حاولت أن أقطع الطرق للوصول إليها من كل جانب ، حاولت أن أنساها ، لكن عبثًا فقلبي وروحي ونفسي تشتاق للجلوس معها ومفارقة لقياها صعب والله على النفس فهي أشبه بمفارقة الروح للجسد لأنه يعني موت صاحبه .. بعد أن فُصل جوال هاتفها الذي كنت أخرجته لها ، اتصلت بشركة الهاتف وطلبت منهم إعادة الخط فقال لي الموظف : لا يمكن فقلت مستعطفًا قلبه : أرجوك وأتوسل إليك أن تصنع لي معروفًا أن تحاول إعادة الخط لي فهو يعني لي شيئًا كبيرًا فتفاعل معي الموظف وشعر أنه لابد من مساعدتي فقال لي : اتصل بي غدًا وسأحاول أن أعيدك لك الخط بإذن الله وأعطاني اسمه ورقم جواله ودعوت الله أن يرجع الخط لحبيبتي ، في اليوم التالي اتصلت بالموظف فاخبرني بأن الخط رجع إلى الجوال فشكرته ودعوت له ، وأول شيء فعلته اتصلت بحبيتي وكان موقفًا مؤثرًا وفي نفس الوقت حزينًا ومفرحًـا فبمجرد ما رفعت السماعة حتى قلت لها : حبيبتي . بكت وبكيتُ ـ والله ـ بكاء عظيمًا لا يوصف فقد ارتفعت الأصوات بالبكاء والنحيب ، وأنا أقول لها : حاولت أن ابتعد عنك فلم تتحمل ذلك نفسي وجوارحي فأنت مني بمنزلة الروح من الجسد فكيف لي بالبعد عنك ؟ لم احتمل البعد عنك ، فبكت وقالت مثله بل أشد .
فيما بعد صممت على المفارقة لأنني وجدت الأمر ـ كما تقدم مسدود ـ ، والذي ساعد على هذا أن أعز صديق لي كان قد تعرف على فتاة قريبة لها أحبها وأحبته وكان حاله كحالي تمامًا بل كنا أحيانًا نخرج سويًا .. فالمهم أنه خطب من يحبها فرُفض ، فأصبحت فتاته هائمة به فعلم أهلها فضربوها أشد الضرب لكي تتركه ، لكن ذلك الضرب والإهانات هان عند من تحب ، وكان في فترة غيابه عنها قد منَّ الله عليه بالتوبة والأوبة ، فكنت أراه إذا بات عندي يقوم الليل ويناجي الله ، فرجعت فاتصلتْ به حبيبته فكان لا يرد عليها ، فاتصلت به من جوال صديقة لها ، فأغلق السماعة في وجهها ، ثم أتصل على صاحبة الجوال وقال لها : ابلغي فلانة عني وقولي لها : أنني سعيت في طلبك فرفضوني أهلك ووالله لو استطيع أن أتزوجك لفعلت ولا أستطيع أن أجبرهم ولا يجوز البقاء معك لأنك لا تحل لي ، ورضا الله أعظم من رضا عباده فالرجاء أن تنسيني ، والله أسال أن يوفق كل واحد منا في طريقه .. فأغلقت السماعة وأخبرتها صديقتها بالخبر فبكت . فكان مـوقف صاحبي هذا نعم المـؤازر لي فاتصلت بها
وكان ذلك آخــر اتصال بها فأخبرتها بالقرار الذي لا رجعة فيه بإذن الله فبكت وبكيت ، قطعت الهاتف من جديد وغيرت رقم جوالي ، ثم من تمام توبتي أحرقت وأتلفت كل شيء يذكرني بها وقلبي يتقطع أسًا لفراقها لكن كل ذلك يهون من أجل مرضاة الرب  والله أسال أن يبدلني خيرًا منها وأن يبدلها خيرًا مني وأن يرزقنا العفاف والستر في الدنيا والفوز يوم القيامة بالجنة والنجاة من النار .
قلت له : هل هناك من وصايا تقدمها للشاب المعاكس أو للفتاة المعاكسة أو لأولياء الأمور ؟.
فقال : نعم . ثم قال : أخي الشـاب ، أختي الفتاة : أقول لكما ـ وكلي حرقة عليكما ـ : اتقيا الله  وراقباه في السر والعلن ، فيكفي ما ضاع من عمر وكم ستر الله عليكما ولطف بكما وأنتما تعصيانه .
أخي الشاب : الدنيا ظل زائل والغرام بالفتاة لحظات عارمة تطوى ويأتي غيرها من اللحظات لتعيشها مع أخرى ! فلا تملأ صحافك بالمعاصي والآثام ، فالله  قوّاك بنعمه وأعطاك العافية لتكون عبدًا شكورًا لا كفورًا كما قال  : (( وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيد )) [ لقمان ] .
أخي الشاب : اذكر وقوفك بين يدي الجبار وقد لعبت بأعراض المسلمين فكم أفسدت من فتيات جلبنَّ لأهلهنّ العار وعشن حياة الخزي بسبب ما اقترفته يداك ، أترضاه لأهلك ؟ لا والله إذن فاتقى الله وأسال ربك التوبة والرجــوع إليه وبادر بالنكاح فهو أحفظ لدينك وفرجك .
أختي الفتاة : إياك أن تستجيبي لهؤلاء ( الذئاب ) لأن غالبهم لا يريدون إلا أن يسلبوا الفتاة عفافها وعزتها ، إياك يا أختاه أن تنقادي إليهم وإن حدثوك بلسان معسول فالنهاية لا محالة وخيمة .
أختي الفتاة : :
إياك أن تفتني الشباب وترديهم في طريق الغواية إياك ثم إياك ، استغفري ربك وتذكري وقوفك بين يديه ، تذكري العار الذي قد يلحق بوالديك وأسرتك إذا أُكتشف أمرك فهم قد أحسنوا إليك فلا تجازيهم بالسوء والفضيحة ، والسعيد من وُعظ بغيره ! .
أخي القارئ الكريم : والله ما كتبنا هذا الكلام ( الصارخ ) إلا غيرة على بناتنا وأخواتنا وشبابنا ـ حمى الله الجميع ـ من السقوط في مثل هذه المستنقعات الموحلة الآسنة ، التي أذهبت وعصفت بكثير من شباب الأمة ذكورًا وإناثًا .. حتى نعرف كيف تُؤكل الكتف ، وكيف يأكل الذئب القاصية من الغنم ونتعرف سبل الشر التي يستخدمها هؤلاء المفسدون ممن وقع وأوقع غيره فيها . وهذا منهج قرآني كما قال الله : (( وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِين ))[ الأنعام ] بل ذكرنا هذه الأخطار المحدقة بنا لنتجنبها ونحذر منها .
أيها الأب المربي ، وأيتها الأم المربية : راقبوا الله  في ما استودعكم إياه فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « كلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته » رواه البخاري ومسلم من حديث عبدالله بن عمر  .
استدركوا ما قد فاتكم من الاهتمام بأبنائكم ، افتحوا قلوبكم لهم وأعطوهم الكلمة الحانية والمجال ليعبروا عن ما يكنوه في أنفسهم ووجّهوهم بالتي هي أحسن وأشعروهم بعطفكم عليهم ، لأنهم إذا لم يجدوا الصدر ( الحنون ) الرحيم بهم ليبثوا لهم ما يعانوه لجأوا إلى أقرب صدر وهو ( الصديق ) سواء كان طيبًا أو خبيثًا .. فإما أن ينصح لهم ويصلح ، وإما أن
يوجههم للشر ويفسد .
أخرجـوا من بيـوتكم مــا يسخـط الرب عــز جـلاله كالمجلات المنحلة والدشوش الفاسدة التي تجمع كل رذيلة ومنكر ، وإياكم أن تخدعوا أنفسكم أنكم أتيتم بها من أجل مشاهدة الأخبار ، وهي تحمل في طياتها الفساد ، ولو قُدر أن لها مصالح فمفاسدها أقبح وأعظم !.
وأقرأ يا من استرعاه الله بأمانة ففرط فيها وضيعها ..
روى الإمام مسلم في صحيحه عن الحسن البصري أنه قال : عاد عبيدالله بن زياد [وكان عبيدالله إذ ذاك أمير البصرة لمعاوية ] معقل بن يسار المزني في مرضه الذي مات فيه ، قال معقل : إني محدثك حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لو علمت أن لي حياة ما حدثتك إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة » .
اللهم اجعل لسان حالنا وأقوالنا وفعالنا : (( رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِين )) [ الأحقاف ]
وأخيرًا أقول : (( سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون * وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِين * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين )) [ الصافات ] . هذا وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
منقول
 

مواقع النشر


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:56 PM.


images