أثر العلم في حياتنا الزوجية6
في العهد التليد كانت لنا قصة ومع الرعيل الأول كان لنا
فيهم أسوة ومع صناع التاريخ تكون لنا العزة بهذا أفتتح حلقتنا السادسة من سلسلة العلم المؤثر في حياتنا
الزوجية.علم السيرة النبوية وعلم التاريخ فقد تأثيره في البيوت المؤمنة ..وإن
اختلف المحدثون في إضافة السيرة إلى علم التاريخ إلا أنني سأتناول مايعزز جانب المرأة الصالحة القائدة
الرائدة.ولن أغفل جنسي وهم الرجال الأبطال ،امرأة جليلة تشد من أزر زوجها في تلقي الوحي والأمانة
وتمتم بكلمات بقيت علامة على جبين التاريخ<كلا والله لايخزيك الله أبد ،إنك لتصل
الرحم،وتحمل الكل ،وتقري الضيف،وتعين ذا الحاجة الملهوف ...>خديجة
بنت خويلد صاحبة القدم الراسية تساند زوجها النبي في تبليغ الرسالة فكان الجزاء سلام الله
عليها وبيت في الجنة لانصب فيه ولاصخب.ويحكي لنا التاريخ عن
سمية بنت خياط<أم عمار بن ياسر> في صبرها ومصابرتها وأفراد
عائلتها فيمر النبي وهو يقول<صبرا آل ياسر ،موعدكم الجنة>فكانت أول شهيدة في الإسلام،ولقد تنازلت
أمنا سودة بنت زمعة عن ليلتها لأمنا عائشة لتكون زوجة للنبي الكريم في الجنة.تطالعنا كتب السير عن
أم عمارة <نسيبة بنت كعب>في تفوقها هي وامرأة معها في حضور
بيعة العقبة .وأم عطية الأنصارية تخبرنا عن مشاركتها في سبع غزوات
ضد الروم، الخنساء <تماضر بنت عمرو>تفتدي أبناءها في غزوة
القادسية والرواية متكلم فيها.أم أم زفر الحبشية فكان ينتابها صرع شديد فتشتكي للنبي فتظهر همتها
وتطلب من النبي الشفيق أن يدعو لها فلا تتكشف فصبرت وكان النعيم الأبدي جزاءها،
والرميصاء<أم سليم>
زوجة أبي طلحة صحابية أتقنت فن إلقاء الأخبار وذلك لما توفي ابن لها لم
تتعجل في طرحها الموضوع على أبي طلحة بل أعدت الغداء وتبعلت رغبة
لزوجها فلما اطمأنت أخبرت فهونت فهانت..درسا عظيما نستفيده جميعا من صبر أمنا الصديقة
عائشة على حادثة الإفك المقيتة
وهذه رسالة لمعاشر الزوجات في الاعتماد على الله في كشف الغم والهم .وللرجال أن يتعلموا من هدي
النبي في معاملة الأباعد فكيف بالأقارب وذلك لما أسر المسلمون وفد هوازن وفيهم أخته من الرضاع
الشيماء فتواجهه وتخبره بأنها أخته وعلامة ذلك موضع قرض قرضته في
النبي فيبكي ويبسط لها رداءه ويكافئها ويطلق سراحها وقومها.وأمانة امرأة تقية في
عهد عمر وتركها للغش مخافة ربها وتقول<إن كان عمر لايرانا فرب عمر
يرانا>فيزوجها عمر لابنه عاصم ويكون الجزاء الحفيد الصالح
عمر بن عبد العزيز وزجته المساندة في حياته وارتضائها شظف العيش وترك
المباهج فاطمة بنت عبد الملك.وفي عهد المماليك تتصرف
شجرة الدر ثمانين يوما في أمور المسلمين تصرفا حكيما.وخشية الإطالة
امرأة معاصرة سيرتها في كتابها <أيام من حياتي >
زينب الغزالي الصابرة المثابرة الدعية رحمها الله.إن في التاريخ غنية عن
روايات كثيرة التي ملأت أدراج المكتبات دون فائدة تذكر.
قال محمد بن الحسن
<كنا نعلم مغازي النبي كمانعلم السورة من القرآن>
اقرأوا التاريخ وتأملوا وأبشروا بمجد وسؤدد وعيشة جميلة في مرضاة الله
التعديل الأخير تم بواسطة ملاك الغربة ; 29-09-2007 الساعة 08:35 PM
السبب: بناء على طلب الكاتب ..