الايام الأولى من الارتباط الزوجي تكون وردية وفياضة بالمشاعر والأحاسيس
والسبب في ذلك هو الغموض ...
فكل من الزوجين يبدو غامضا للآخر وكل منهما يكون في طريقه لاكتشاف الآخر ودراسته
ومرحلة الاكتشاف هذه تكون ممتعة ومثيرة لكل منهما
لكن بعد فترة من الزواج ....
تستقر العواطف العنيفة ويؤول ذلك الحب والشوق الجارف إلى مودة ورحمة وسكن نفسي وعاطفي ..
إذ أن كل منهما يشعر بنوع من الأمان لعلمه بأن حبيبه قريب إلى جانبه يعيش معه تحت سقف واحد ويشاركه في كل شيء وأصبح يرتبط به برباط قوي وميثاق غليظ
ويزداد هذا الهدوء العاطفي بعد الإنجاب لأن وجود الأبناء بين الزوجين يعزز من شعورهما بالأمان العاطفي والاستقرار النفسي ...
ولهذا نجد أن الله سبحانه وتعالى وصف العلاقة الزوجية بأنها علاقة مودة ورحمة وسكن ولم يصفها بالعشق والشوق والهيام ....
إذ أن العشاق يزداد بلاءهم واندفاعهم في مشاعرهم بسبب بعدهم عن بعضهم ومعرفتهم بأن أي منهما لم يملك الآخر بعد ولا يوجد بينهما أي رابط وثيق
وعودة لسؤال الأخ أبو فارس ...
نحن كأزواج تعترينا فترات من الفتور والانشغال
وعندها ... سيكون للعودة أثر بالغ في تجديد الحب والوفاء في نفوسنا
لن نستطيع أن نبقى في تلك الأجواء المفعمة بالرومانسية طيلة الوقت
ولكننا نمرق إليها من وقت لآخر في خضم تزايد المسؤوليات الملقاة على كاهلنا نحن من أزواج وزوجات إلى آباء وأمهات إلى أجداد وجدات ...
بارك الله فيك وفي موضوعك القيم الرائع
تحياتي