يؤمن الرجل الشرقي بأهمية الأدوار
وبما أنه شخص تقليدي فإنه يرى بأن المرأة مكانها المنزل
إنه يحبها ويقدرها
ومستعد للتضحية من أجلها بكل ما يملك
فهو كالشمالي في ذلك
لكنه لن ولن يسمح لها بأن تأخذ دوره في الحياة
المرأة التي تصر على العمل مثلا بينما يرفض الشرقي ذلك
غالبا ما يستبدلها لأنه لا يشعر معها بالراحة
إنها بالنسبة له قلبت الموازين ، والأنظمة ، والقوانين
وما أدراكم ما القوانين !!
إن الشرقي هو الذي وضع القوانين التجارية على وجه الأرض
القانون الذي يخص الإقتصاد والتجارة
هو من اخترع نظام المقايضة .. أي أعطني سمكة أعطيك بطيخة !!
عندما أصبح الشرقي مستعدا للزواج ..
بدأ ينظر حوله من تحت لتحت ( فهكذا يبصبص الشرقي )
إنه يخشى أن يضبطه أحدهم فيتهمه بالبصبصة
بينما هو شخص له مكانته الإجتماعية
نظر الشرقي لتلك الشمالية التي تعيش في الغابة المجاورة
ووجد كم هي شخصية قيادية جذابة
تثير في أعماقه الإحساس بالقوة
لكنه لا يستطيع الإقتران بامرأة تفوقه قوة
إنها تخيفه رغم أنها جذابة
قد يحبها، قد يعجب بها مدى الحياة ....... لكنه لا يتزوج منها
فهي لا تراعي كونها امرأة
إنها تعمل بين الرجال !!!
ثم ينظر إلى الغربية
تلك الفراشة المحلقة فوق البساتين
تثير الغرائز والعقول
وتتودد لكل من حولها بقصد أو بدون قصد
تلك التي تنادي بالإنطلاق والحرية للمرأة
متمردة على كل ما حولها من قيود
إنها لا يمكن أن تقبل ترك عملها لأجله هو
رغم أنه معجب بها
فهي مختلفة صدقا
لكنها تخيفه كالشمالية
لااااا تناسبه
ثم ينظر حوله من جديد
فيرى الجنوبية ........... كم هي ساحرة !!
تجلس هناك بهدووووووء طوال اليوم
تتأمل فيه وترمقه بنظرات جذابه
متأكد من أنها مغرمة به
ويشعر نحوها بالإنجذاب
فهي مريحة .. هادئة .. كما أنها لا تغادر المنزل إلا نادرا
إنها لا تتململ من العادات والتقاليد
لديها صبر وطولة بال
وحنووونة
إنها مناسبة له .. فهو يحتاج إلى امرأة من هذا النوع
ولأن الشرقي ينظر إلى الحياة الزوجية على أنها تبادل للحاجات والمنافع
فإن أول ما سيقوم به هو تفحص زوجته المحتملة
يتفحصها ليتأكد من أنها مناسبة
وأنها تحمل كل المميزات التي يريدها
إنه يتفحصها من تحت لتحت ....
ثم يصر على رؤيتها والنظر إليها جيدا
وقد يطلب الحديث معها ليتاكد من أن كل شيء على ما يرام
يتردد الشرقي كثيرا قبل اتخاذ القرار و قبل حتى أي يبلغ والدته بخطبتها
يتردد إلى أن يتأكد من أنها مناسبة
بعد ذلك يتم الزفاف
ويعيش الشرقي مع الجنوبية أيام عسل جميلة
الشرقي معجب جدا .. بهدوء الجنوبية .. وخجلها الجميل
إنها تماما ما كان يريد
إنها تحمر خجلا وتتوتر كلما اقترب منها
والجنوبية سعيدة بالشرقي .. فهو رومانسي .. خجول
مع أنها لم تعتقد ذلك في البداية
لكنها اكتشفت كم هو رائع في الخفاء
رغم كل ما يبديه من رسمية وجدية لكنه حنون عطوف ورومانسي في بيته
ومرت الأيام ...
ولا حظ الشرقي أنه كلما دخل المنزل وجد الجنوبية تتحدث مع رفيقاتها
بالهاتف أو عبر الجدار ... !!
أو أن إحدى رفيقاتها تزورها أو أنها في زيارة لرفيقة
كما لاحظ أن الكثير من أمواله تصرفها الجنوبية على الولائم التي غالبا تقام بلا مناسبة
وهذا الأمر أثار ضيقه بشدة فهو يتعب في جني هذا المال
وفي النهاية لا يستطيع جني المال كل يوم
إن المال لا يأتي إلا في نهاية الموسم ولا يأتي ببساطة
بل بعد مجهود وصبر طويل
لكن الجنوبية لا تكاد تشعر بذلك
كل ما يهمها هو أن تسعد الآخرين، وتتصل بهم، وتهنأ بقربهم
إن الجنوبية تريد أن تساعد المحتاجين
فكثيرا ما تسعدها كلمات الشكر والثناء والإطراء
لكنها نسيت أنها تتبرع بمال لم تتعب فيه
إنها تتبرع بمال رجل كاد ظهره أن ينحني ليجنيه
إن الجنوبية لا تكاد تهتم للمال إلا إذا كانت تريد أن تهبه للناس
أو أن تستمتع به
والشرقي يرى أن المال عصب الحياة
وهكذا تتهم الجنوبية زوجها الشرقي بـ البخل ... وتبغضه
ويتهمها الشرقي بـ الإسراف واللامبالاة ... ويبغضها
ويفكر الشرقي كثيرا ..
ويقول : إن الحياة أخذ وعطاء
فلما أعطي هذه الجنوبية المال، وأسكنها بيتي، مادامت لا تقدم لي الكثير
إنها لا تقدم سوى الحب والمشاعروالرومانسية
لكنها لا تهتم بالبيت، ولا تبدع في العناية بي، ولا العناية بالأولاد
علي أن لا أقدم لها الكثير من المال
بل أقصر معها بالقدر الذي تقصر هي أيضا معي
أي مثلما لا تهب سوى القليل من العناية لبيتي ..
لن أهبها سوى القليل من المال
وتتأزم الأزمة ...
فالجنوبية تصاب بالجفاف إثر تصرف الشرقي معها
وتشعر بالإهانة .......... !!!
فهي تريد أن يعاملها الزوج كملكة
ولا تريد أن تقدم في المقابل سوى الحب
تعتقد الجنوبية الحالمة البريئة أن الحياة ستمضي ببساطة هكذا
لا تعرف أن العالم لا يقتنع بالحب وحده
فلو كان الحب هو الشيء الوحيد الذي سننتجه ...
لمتنا جوعا وعطشا وبردا، ....... !!!
والشرقي يتزمت أكثر ...
فتصرفات الجنوبية التي باتت حزينة تسبب له القرف
ويفكر لماذا تتصرف الجنوبية بهذا البرود ؟!
لماذا لا يهمها أن تسرف مالي ؟!
طبعا طبعا .. لأنها لم تتعب في جنيه
ليتني تزوجت امرأة شمالية ..
لكانت الآن تصرف على نفسها وقد تهبني بعض مالها
ويفكر قليلا ..
ثم يقول : ولم لا ..
لعلني أقنعها بتغيير عملها لتعمل في مجال نسائي بحت
نعم .............. سأفعل .
في الوقت ذاته ...
تصاب الجنوبية بالقهر .. وتصرخ : أنا أريد العمل أيضا !!!
لكن الشرقي لا يقبل
فهو يعرف كيف هي الجنوبية
لم يسبق لها أن عملت بين الرجال
قد تثيرهم بعينيها المغرية
وقد يغريها كلام الرجال المعسول
إن الشمالية أكثر سمكا ............. لا تبالي بالحب كثيرا .
وهكذا تجدون أن الشرقي قد يتزوج لأجل هدف غير الزواج ذاته
يتزوج الشرقي لإنجاب المزيد من الأولاد
ويتزوج لأجل المال أيضا، ......!!!
لا بأس هذا لا يعني أن كل شرقي متزوج يرغب في الزواج من أخرى
بل إن المرأة التي تسرف مال الشرقي
أو لا تعطيه حباً مميزا انتقائيا
وإن كانت غير منظمة
قد يدفع ذلك كله زوجها للزواج عليها
ولكن هل سترضى الشمالية عن زوجها الشرقي وتستمر معه؟؟