منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - هل يتحقق حلمنا ام نرحل مثل ابن الأجواد
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-09-2011, 03:41 AM
  #45
أطياف المجد
كبار شخصيات المنتدى
 الصورة الرمزية أطياف المجد
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 2,430
أطياف المجد غير متصل  
عزيزتي أنثى أبكت القمر

هل تعلمين أننا نعيش في زمن الأمنية ولكن المفارقة العجيبة أنها ليست أمنيتنا بل هي أمنية الأموات


أمنية أهل الأخرةلا يندم أهل الآخرة على شيء أكثر من ندمهم على ساعة مرَّت بهم من أعمارهم لم يذكروا الله ...

إقرئي إن شئت أمانيهم في قوله تبارك وتعالى

"حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ **لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَاوَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ "

والأيات الواردة في ذلك كثيرة

حتى المؤمن عندما تُكشف له الحقائق عند الموت, لا يندم إلا على ساعة واحدة مضت, لم يذكر الله فيها ويتمنى لو أنه استكثر من الخير

فالأموات يتمنون الرجوع إلى الدنيا لا لشيء سوى أن يذكروا الله أو يسجدوا له سجدة

لكن هيهات لقد فات الفوت رفعت الأقلام وجفت الصحف بينما نحن نعيش أمنيتهم فقد مـــــــــــد الله في أعمارنا لكننا نمني أنفسنا بأماني الدنيا التي لا تنتهي

إلا بوقوع الأجل سيأتي الموت ونحن نمني أنفسنا فالأماني لا تنقطع نتمنى الزوج ثم نتمى الولد ثم نتمنى المنزل الكبير ....الخ

المشكلة ليست في الأماني فالإنسان بطبيعته سيتمنى لكن المشكلة أن تكون أمانينا الدنيوية هي محور إهتمامنا فنعمل ونخطط لها أكثر من عملنا للأخرة

ونصرف الكثير من أوقاتنا في التفكير فيها ونصاب بالهم من أجلها حتى تطغى على هم الأخرة هنا يكون الخطر تأملي معي هذا الحديث

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"مَنْ كَانَتْ الْآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ

وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ"


. أخرجه هناد (2/355) ، والترمذي (4/642 ، رقم 2465) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2 / 670).

فلا تتحسري على فوات عرض ن أعراض الدنيا فلن تموت حتى تستوفي رزقك ولكن تحسري على ما ضاع من مقاصد الأخرة

أحسن الظن بربك وتوكلي على الله كتوكل الطير تغدو خماصا وتعود بطانا توكلي على الله حق توكله ولن يخذلك الله

فوزي كعكاشة لتحشري في زمرة السبعين ألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب فقد ذكر الرسول من صفاتهم

أنهم لا يتطيرون و على ربهم يتوكلون

موفقة دوما
__________________


[استغفرالله وأتوب اليه.]


التعديل الأخير تم بواسطة أطياف المجد ; 10-09-2011 الساعة 03:56 AM
رد مع اقتباس