زوجتي ليست ملكة بريطانيا !!!!!!!!!!
[
color=FF6600]اذا كنت من المؤمنين بمقولة (( البيت مملكة المرأة )) فأرجو ان تقرأ هذا الموضوع .....[/color]
كان اول ما قلته لزوجتي عندما دخلت الي عش الزوجيه (( هذه مملكتك ونحن رعاياك يا عزيزتي )) كنت اعتقد انها سوف تكون مثل ملكة بريطانيا او هولندا ...... تملك ولا تحكم
وان الكلمة ستكون كلمتي .... وسوف اصبح (( سي السيد )) الحاكم الفعلي لهذه المملكة
ولكن .............. واه من كلمة لكن ومما سيأتي بعدها
في البدايه كانت تتحسس رغباتي لتسير وفق ما احب , ثم بدأت الامور تتغير شيئا فشيئا .
كانت اذا ارادت عمل تغيير في البيت وتعلم انني لا احبه تمهد للامر بفترة طويلة , وتعرضه علي شكل اقتراح قابل للمناقشة , ثم تبدأ بممارسة بعض الضغوط المدعومة بمؤثرات نسائية حتي تصل الي ما تريد .
ووفقا للسياسة الكيسنجرية (( نسبة الي كيسنجر )) الخطوة خطوة بدأت في تنفيذ ما تريد داخل البيت دون ان تترك لي فرصة الاعتراض ,كانت بحق ملكةبكل معني الكلمة تجيد المناورة وتمتص غضبي , بل كانت توحي الي من طرف خفي انني صاحب هذه الاقتراحات !!!
ثم زادت من احلامها التوسعية ...... بدأت في تقليص المساحة المقررة لملابسي في خزانة الملابس , واقنعتني ان ثيابها عشرة اضعاف ثيابي ولابد من تغيير خط التقسيم بين وبينها , وقالت وهي تضحك ضحكتها الساحرة انه ستأخذ القسم الشرقي من الخزانة , وعلي الاكتفاء بالقسم الغربي , وبمرور الايام زادت عمليات التسلل وبدأت في اقناعي بضرورة اخراج السكان الاصليين من القسم المخصص لملابسي وان اوافق علي (( استضافة )) بعض فساتينها , وان هذا الحل سيزيد من التطبيع بين ملابسنا من خلال التعايش والتألف والاحتكاك بين الاثنين ........ وكالعادة وافقت وانا اقنع نفسي بصحة هذا الحل السلمي , وطلبت منها ان تحترم حقوق الجوار وضرورات التعايش السلمي .ولكنها ووفق ساستها الاستيطانية بدأت في التذمر من ضيق المكان , ووفق حملة وبرنامج مكثف استمر اسابيع اقنعتني بضرورة شراء خزانة اكبر للاولاد ووضعت لها تصميما خرافيا استلزم تنفيذه شهرا كاملا , وفور الانهاء منه شرعت في ترتيب ملابس الاطفال بحماسة بالغة , ثم جاء الدور علي ملابسي لتنتقل الي هناك !!! وعندما طالبت بوقف خطة الترحيل علي الفور طلبت بهدوء
بضرورة ان اوفر لها حل عاجل والا فانها ستستمر في الترحيل , بل وطلبت مني ان اساعدها في ترتيب ملابسي في المقر الجديد بدلا من الاعتراضات التي اقوم بها , ومرة اخري اقنعتني انه لا فرق بين هنا وهناك , وانني امتلك حق العودة في اي وقت الي مكاني القديم .
ولن انسي ما قاله ابني عمر في المساء وانا ابحث عن بيجامتي (( طالما ان ملابسك اصبحت هنا , فلماذا لا تنام معنا ايضا ؟؟؟
المشكله ان برنامج زوجتي الاستعماري التوسعي لم يتوقف عند هذا الحد , وبدأت تتطلع الي غرفة مكتبي وما فيها من كتب وجرائد وارشيفي الخاص , وبدأت في عمليه تهجير للكتب ووضعها داخل كراتين تمهيدا لترحيلها عن البيت ووضع التحف والمزهريات بدلا من الجرائد القديمه التي لا نفع منها .
وهنا كان لابد وان اشد الشعرة التي بيني وبينها لأري هل سترخيها ام ستنقطع
وبدأت في حملة محمومة لجمع كل التحف التي اشترتها ووضعتها خارج البيت بل وكسرت بعضها عن تعمد حتي اري الحسرة في عيونها لعلها تفهم انني لن استسلم لها بعد الان , وظلت هي صامته طوال عملية التجميع ولكن كانت دموعها تقول بصمت (( انت السبب ..... انت الذي قلت (( انت ملكة البيت ))
وصدق الرسول الكريم حين قال ((( يغلبن الكريم ويغلبهن اللئيم )))