بسم الله الرحمن الرحيم
أرجو الصبر على قراءة هذه النصائح
الهدف من فترة الخطبة هو التعارف الكافي
لاتخاذ قرار الاستمرار في الارتباط بهذا الزوج أم لا،
وهذه التصرفات لا تكفى وحدها للحكم،
وأرجو أن لا تعقد الأخت الفاضلة أو تكثر من عقد المقارنات بين الخطيب أو الزوج المنتظر
وبينما تشاهده المخطوبة من جرأة بعض الشباب ،
فلا بد من الصبر على الخطيب أو الزوج ، والرضا بما قسم الله لك.
و عليك بالدعاء أولا بالتوفيق
ثم التدرج مع خطيبك فأنت متعجلة ومتلهفة
وهو مبتدأ ، أو غشيم أوخجول
والحياء من الإيمان أما إذا كان طبعه جاف فيحتاج لحل
.
وإليك هذا الحل :
على الزوجة أن تجتهد في مناصحة زوجها وتنبيهه على التعود والتدرب
على الكلام الطيب والعبارات الرقيقة ،
وسواء كان ذلك مشافهة أو مراسلة،
أو عن طريق إيصال بعض المواعظ المكتوبة أو المسموعة ،
لأن الهدف هو الإصلاح إصلاح الزوج، وتأسيس الأسرة .
وممكن تكتب له رسالة وتنتظر الرد وتقول لنفسها بعض النصائح
المقنعة مع الاستدلال ببعض الآيات والأحاديث تكتب له
خطابا هادئا في البداية ، ثم تتدرج في إلهاب عواطفه وإثارة مشاعره بعد ذلك
مثلا تقول له :
فأنا أشكرك أنك تشعرني بالمحبة ،
وكلامك الجميل وعبارتك الرقيقة التي تحرص على بثها والتي قد يكون فيها مدح لي
تعطيني الثقة في نفسي
وتكسبني الشعور بالأمن والمودة والمحبة والمودة ،
وكنت أتمنى أن أرد عليك بكلام جميل مثله,
ولكن لضيق الوقت ولعدم قدرتي على قول الكلام الجميل دائما أو العبارات الحلوة المتتابعة
ولكني وجدت في نفسي حاجة لأكتب لك ، فكتبتك لك هذه الرسالة أطلب منك أن تسامحني
في التقصير في حقك ، فلم أكن الزوجة المحبة الحريصة على توثيق العلاقة بمن أحب ،
ولم أكن الرحيمة بزوجها ، أو الذليلة عليه فأرجو السماح والدعاء لي.
وأنا لا أحسن الكلام الجميل وأحتاج للتدريب والتهذيب على الرغم من قدرتي قديما على ذلك .
قد يكون السبب هو طول الإقامة بأرض الجفاء ومخالطة أهل الصحراء يكسب الشخص الجفاء
من سكن البادية فقد جفا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي رواه أبو داود بسند جيد .
وأنا اقتنعت أننا نحن بحاجة للكلمة الحلوة مهما بلغنا من العمر أو المكانة ،لأن البعد عن الكلمة
الحلوة يكبت المشاعر و يولد الجفاف في التعامل فالكلمة الطيبة صدقة كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ،
ويقول الله تعالى : ( وقولوا للناس حسنا )، وأنا اقتنعت أننا لا نستطيع أن نسع الناس بمالنا ولكن
نسعهم بالمحبة والمودة التي تنطلق منها أرقى صور الإنسانية في التعامل، وإذا لم يكن هناك
مجال للعواطف والحب بين الزوجين وداخل العائلة أو الأسرة سيكون المجال مفتوحاً للقلق والأرق
والاكتئاب والحسد والحقد والغل ، وبذلك يكون المجال مهيئاً لكل جوانب الشر ويكون الإنسان مهيأ
أو عُرضة للأمراض النفسية والفراغ العاطفي .
وأنا فعلا بحاجة إلى صديق أصاحبه ، وأخ أشاطره الحب والمودة،
فالمسلم يحتاج لأخيه المسلم يقف بجانبه ويعينه ويحنو عليه ويناصره ,
ويأخذ بيده ويؤازره , ويحمل معه همه ويشاركه في التضرع والدعاء والقنوت وسؤال الله العزة
والتوفيق , والنصر والتمكين للمسلمين ,لأن الصعود إلى المعالي مرهق وشاق ,
والهمم قد تفتر في وجه العوائق والمشكلات, وكل ذي همة يحتاج إلى من يشد عضده .
والله تعالى أعلم
أخوكم المحب الناصح أبو همام