|
|
|
إخواني .. أخواتي .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .... وبعد , فرغبة مني بالمشاركة حول موضوع التعدد حاولت التطرق لبعض النواحي الهامة حول الموضوع , والتركيز على النقاط التي غالبا ما تكون محل أخذ ورد , وخاصةمن قِبل الأخوات ـ وفقهن الله ـ بل إن البعض قد صور التعدد بأنه مشكلة ينبغي بترها من المجتمع , وهذا لاشك أمر خطير , إذ أننا لابد ان يقر عندنا أن التعدد حل وخيرللأمة ؛ لأنه شرع الله تعالى . وأحب في البداية التركيز على نقاط هامة : أولا : ينبغي ملاحظة أن التعدد أمر مقرر شرعا , ولذا إذا وردت مناقشة عليه يجب أن لا يكون الاعتراض عاما مما يوحي بالاعتراض على هذا الأصل الشرعي , فلا ينبغي القول ـ مثلا ـ : بأن التعدد مرفوض !!! بل يقال : أنا عن نفسي لا أقبل بأن يكون زوجي معددا , ونحو ذلك ... أو لا أعتقد بأن التعدد مناسب لهذا الشخص أو هذه الفئة, لكي يعلم أن النقد يتعلق بالأشخاص أو تصرفاتهم لا بالتعددذاته. مع ملاحظة طبيعة المرأة من ناحية شعورها , وأن لانطالبها بضرورة القبول والفرح بأن زوجها سيتزوج بأخرى , إذ أن هذا الشعور من الطبيعة والجبلة التي خلقت عليها , ولكن ينبغي في الوقت ذاته عدم تحميل الأمر أكثرممايحتمل , فالرضا شيء , والقناعة شيء آخر . ثانيا: ينبغي النظر إلى التعدد نظرة أعمق من النظرة المتعجلة , فينظر له من خلال التساؤلات الآتية ـ مثلا ـ : ـ هل التعدد حل لظاهرة العنوسة ؟ أو لا . مع بيان الأسباب لذلك . ـ هل التعدد حل لقلة الرجال مقارنة بالنساء ؟ .... ـ هل التعدد حل للمرأة المريضة , أو العقيمة ,؟ أو أنالطلاق بالنسبة لها أفضل .... وهكذا .... ثالثا : أن لا يركز على التعدد على أنه عقوبة للمرأة , أو لنقص بها , وهذا قد يقع من الرجال عملا , ولاشك أنه تصرف خاطئ يعود على الشخص ذاته , ولايمتد ليصم النظام بالخلل ـ كما هو الحال بالنسبة لسائر المشاريع الإنسانية ـ ويقع من النساء ظنا , فتعترض على أن هذا العقاب لاتستحقه , وهو في واقع الحال ليس إلا رغبة مجردة من الرجل لستر امرأة فقيرة ـ مثلا ـ وتقول الدكتورة نورة السعد: ( ولابد من التأكيد على ضرورة دراسة فقه التعدد وإدخالها في مناهج الثقافة الجامعية وعدم إبرازها كنوع من العقوبة للزوجة الأولى أو دليل على وجود نقصان أو خلل بها لأن الحكمة ليست كذلك أبدا.) رابعا : إبعاد النظرة العاطفية عند ابدأ الرأي قدر الإمكان , لكي لا تقع تجاوزات لفظية ُيندم عليها !! . خامسا : التصرفات الخاطئة من بعض الرجال في هذا الأمر لايجعله محل نقد , بل يقتصر النقد عليهم فقط , فالزواج من زوجة واحدة يحصل فيه تجاوزات وظلم للمرأة , فهل هذا يسوغ لنا وصف مشروع الزواج بالفشل ؟!!! سادسا : بالنسبةللرجال يجب النظرة للتعدد نظرة صحيحة , فهو ليس للمتعة واللذة , والتشدق في المجالس , بل هو أكبر من ذلك , هو حل للنساء اللاتي فاتهن الزواج في سن مبكرة , والمطلقة , والأرملة .... وينبغي أخذ القدوة في ذلك من الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ فلم يتزوج بكرا إلا عائشة ـ رضي الله عنها ـ فما أحرى بالرجال أن يسلكوا هذا الطريق , إذ لو سلكوه لحلت مشاكل اجتماعية خطيرة , و كثيرة في المجتمعات الإسلامية , ولكانت المشاكل الأسرية المتعلقة بهذا الأمر والتي أعيت الخبراء الاجتماعيين والنفسيين لم توجد أصلا !! سابعا: التعدد لصالح المرأة من حيث النظرة المتأنية , ولصالح المجتمع ـ أيضا ـ وليتصور كل واحد أخته أو ابنته إذا فاتها قطار الزوجية لسبب من الأسباب.. أو لنتصور حال تلك الأرملة أو المطلقة التي كان من قدر الله تعالى عليها أن تصبح كذلك فمن سيقدم على الزواج من تلك النساء؟! هل سيقدم عليهم شاب في مقتبل عمره؟ وماذا لو أن الله لم يشرع التعدد ما هو مصير أولئك النسوة اللاتي ينتظرن ؟ فلهذا يتبين أن التعدد هو لصالح المرأة أولاً قبل أن يكون لصالح الرجل . ولا أطيل عليكم في كلامي ، واكتفي هنا بذكر بعض النماذج من المقالات حول التعدد والتي تناولته من الناحية الاجتماعية والنفسية : اجتماعيا : أبدا بذكر مقال رائع للأستاذة هيا الرشيد بعنوان (برأة التعدد من الظلم) : ( ...ومن الأشياء التي أباحها الله للإنسان هو تعدد الزوجات ، هذا النظام الاجتماعي الذي تنظر إليه سائر الأمم بأنه نظام غير إنساني ومهين للمرأة ، ولكن الإسلام نظر إليه من زاوية أخرى تحفظ للمرأة عزتها وكرامتها ، فبينما ينظر الغرب للمرأة بأنها كالسلعة التي تباع وتشترى وتنتقل من رجل إلى آخر دون قيد أو شرط ، كان للمرأة المسلمة التعامل الإسلامي المناقض ، فالإسلام اعتبرها كالدرة المكنونة ، والجوهرة المصونة التي لا سبيل إلى امتهان كرامتها ، ولاطريق إلى النيل من عزتها ، فالإسلام كفل لها الأسلوب الإنساني الصحيح للعيش في سلام في كنف زوج مسلم أياً كان ترتيبها لديه ، كأن تكون زوجته الوحيدة أو الثانية أوالثالثة أو الرابعة . يركز بعضهم على ظلم المعدد لإحدى زوجاته ، ويتناسى هؤلاء ظلم غير المعدد لوالدته وعقوقه لها ، وظلمه لأخته بعضلها ، ولابنته بأخذ راتبها ، وغير ذلك من أنواع الظلم التي تقع على المرأة ، فيكون التركيز على الظلم الذي يحدث حال التعدد ، فتكون النتيجة لذلك تنفير أفراد المجتمع من هذا النظام ، ونقول هنا الرجل الظالم سيكون ظالماً أياً كان وضعه الاجتماعي ، والرجل العادل سيكون أيضاً عادلاً أياً كان وضعه الاجتماعي ، والظالم دائماً يتبع هواه فيظلم من يكون في ولايته ، وليس شرطاً أن تكون المظلومة زوجة لمعدد ، فكم من رجل ظلم زوجته وهو غير معدد ، وكم من آخر أعطاها كامل حقوقها وله غيرها أكثر من زوجة . لا تفتأ الأصوات المغرضة تهاجم أنظمة ديننا الإسلامي ، وتتبعها مع بالغ الأسف أصوات من بني جلدتنا تنعق دونما تفكير ، تطعن هذه الأصوات فيما أباحه الإسلام ، وتتجاهل تماماً أثره الكبير على أفراد المجتمع ، فالظروف تتغير من وقت إلى آخر ، وأفراد المجتمع المسلم تعتريهم ظروف تجعلهم بأمس الحاجة إلى هذه الأنظمة ، وعندما يقع خطأ ما يهب الجهلاء لمهاجمة النظام دون النظر إلى المتسبب في هذا الخطأ ، فالله سبحانه وتعالى عندما أباح التعدد جعل العدل شرطاً لذلك ، ويأتي في هذا الزمان من يخل بهذا الشرط ، ويأتي بالحجج والبراهين الملتوية التي تبررظلمه ، ويأتي الناس بدورهم فلا يذكرون الظالم بشيء ، بل يلبسون النظام العادل الذي أباحه الله ما ليس فيه من ظلم وتقصير. ) وقد ذكرت بعض الدراسات إن تعدد الزوجات ضرورة اجتماعية لابدمنها لما يلي: (دلت الإحصاءات في جميع دول العالم وعلى مر العصور أن عدد الإناث دائما أكثر من عدد الذكور وذلك لسببين : ☻ أن الله تعالى قد شاءت حكمته أن تكون المواليد من الإناث أكثر من الذكور وذلك للتكاثر ، فالذكر في مقدوره تلقيح أعداد من الإناث ولكن في مسالة الحمل والولادة والبيض هي للإناث فقط ، ففي كثرة الإناث كثرة للجنس . ☻ إن تعرض الذكور للفناء أكثر من تعرض الإناث وذلك بسبب الحروب والأعمال الشاقة التي يقومون بها .) ـ والتعدد يحمي المجتمع من مشكلات كثيرة ، ويقلص ظواهر سيئة فيه ، مثل : العنوسة ، وانتشار الزنا فهو الحل الشافي لوجود مئات الآلاف من نساء المسلمين اللاتي فقدن أزواجهن في الحروب المختلفة في فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان والبوسنة وكوسوفا ؟ . نفسيًا : هناك عوامل نفسية قررها الطب في هذاالمجال : ☻ لقد خلق الله تعالى الرجل محبا للنساء ميالا لحيازة اكبرعدد منهن ، فكليلا يستغل هذا الميل في الاستمتاع بهن فقط شرع التعدد في زواج شرعي يتفق وكرامة الإنسان . ☻ التعدد استجابة لعامل جنسي في طبيعة الرجل والمرأة ، ففاعلية الرجل الجنسية مستمرة وممتدة بينما قابلية المرأة متقطعة بسبب الحيض والحمل والولادة وغير ممتدة إذ تنتهي بسن اليأس ، فكان لابد من سبيل يحمي الرجل من الزلل . ويقول أحد الباحثين : ((وقد نلاحظ أن المرأة تميل إلى العلاقة الأحادية أكثر من ميلها إلى العلاقات المتعددة . ولهذا نجد ظاهرة الوفاء في العلاقات الجنسية لدى المرأة أكثر منها لدى الرجل .. لأنها تشعر بالاكتفاء بالعلاقة الواحدة في حالتها الطبيعية في ما يخفّفه ذلك من عوامل الإثارة لديها ، بينما لا نجد ذلك الشعور نفسه لدى الرجل . وعلى ضوء ذلك كله ، نقف أمام الحقيقة الواقعية التي تفرض الحاجة إلى التعدد لدى الرجل من ناحية الغريزة والأوضاع الإنسانية العامة)) ويقول الدكتور لطفي الشربيني ـ استشاري الطب النفسي ـ : ((وقد ورد في الدراسة عرض للأسباب النفسية التي تدفع إلى التعدد كان في مقدمتها التركيبة النفسية للرجل والتي تميل إلى التعدد بصورة فطرية حتى أن دراسة حديثة أشارت إلى وجود جينات تدفع الرجال إلى ممارسة التعدد بعلاقات خارج نطاق الزواج في الشرائع التي لا تسمح بتعدد الزوجات بما يفسر انتشار خيانة الأزواج على حد التعبير الغربي0 وركزت الدراسة على رد فعل الزوجة الأولى التي تكون الطرف الأكثر تأثرا ، والآثار النفسية السلبية للزواج المتعدد وتم وصف متلازمة مرضية تصيب الزوجة بعد أن يتزوج زوجها بأخرى وتبدأ برد فعل عصبي برفض هذا الزواج الثاني وإبداء الغضب والمقاومة ثم تتجه الحالة إلى الاستقرار والاتزان مع قبول الواقع الجديد في فترة زمنية تتراوح من 6 شهور إلى عامين )) ورغم كل التعليلات الاجتماعية والنفسية , والتي ولاشك تبين مكانة التعدد كحل لكثير من الظواهر الاجتماعية والنفسية , إلا أنه ينبغي أن يقر في نفوسنا أن الله تعالى لم يشرع أمراً إلا وفيه الخير والصلاح متى ما طبقناه على الوجه الصحيح , يدل على ذلك الإطلاع على سيرة خير القرون , فقد كان التعدد هو الأصل , ولم يكن هناك اختلاف في حكمته , ولم تنجم عنه مشكلات كما هو الحال اليوم , بل كان حلا ناجعا لكثير من المعضلات .... والله المستعان . وقد تعمدت عدم التطرق للتفصيل الشرعي , لأسباب منها : ثقتي بأن حكمه واضح , بالإضافة إلى أن التطرق لمسألة هل هو الأصل أو لا ؟ لاتفيد في الجانب العملي كثيرا ... وقبل أن اختم كلامي أحب أن أبين حال الدول الكافرة التي تمنع التعدد من خلال ما ذكره الكاتب الإنجليزي "برتراندرسل": ( إن نظام الزواج بامرأة واحده وتطبيقه تطبيقاً صارماً قائم على افتراض أن عدد أعضاء الجنسين متساوٍ تقريباً ، وما دامت الحالة ليست كذلك فإن في بقائه قسوة بالغة لأولئك اللاتي تضطرهن الظروف إلى البقاء عانسات ) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,, |
|
*في البدايـة أحببت إن أعلق على بعض النقاط .. فوجت نفسي سوف أعلق على كامل الموضوع. |
| *فكــرتك جميلة // لكـن طرحك للموضوع به أخطأ جما .. حيث أنك لم تتكلم من منظـور ديني ولا حتى نفسـي بــل: |
| من منظـور آجتمـاعي بحت من مجتمع صغير بذهنـك وللأسف أصبحت تضرب بالديـن و أيضاً بالمنظور النفسي العلمي. أي بمعنى هناك تخبط كبير بالموضوع. |
|
إن من مسوغات التعدد : حماية المجتمع من الانزلاق للهاوية ... غلق منافذ الشيطان ... حماية الأعراض من الانتهاك ... حماية البيوت من الخراب ... الرأفة بحال من قلت فرصتها بالزواج , مطلقة ... أرملة ... متأخرة , ولا تمانع الاقتران بمتزوج |
|
*أخيـراً ... هدفك جميل ... لكـنك سلك بالموضوع الطريـق الخاطيء. إذا أحببنا مستقبلاً إن نكتب مقالة توعوية .. لابد إن نتحدث من منظور ديني وعلمي اجتماعي .. بحيث لا يصبح هناك عشوائية بالطرح .. ويكون هناك توافق.
|
|
:: أمير الحرف زمن زوجة واحة لاتكفي هذا زمان لايوجد إلا في داخل رأسك أنت وأغلب العقلاء في مجتمعنا اصبحوا يعون أن هذا الزمن زمن المحافظة على الأسرة الإسلامية من كل مايسبب التشرد والإنحراف للابناء ويدمر نفسياتهم زمن ترابط الأسرة والحفاظ عليها من الضياع والتيارات الفكرية المدمرة |
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
| مواقع النشر |
ضوابط المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
BB code متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
|