عزيزتي ..
ما قصدته عن ظروف العمل هي أوقات دوامه ..
على كلٍ ..
حبيبتي .. حالي كحالك مع خطيبك .. مع فارق بسيط .. أنني كخطيبك .. وأنتِ كخطيبي ..
سأروي لك تجربتي علك منها تستفيدين ..
زوجي رومانسي .. والحمد لله .. وأنا كذلك رومانسية حتى النخاع ..
زوجي يجيد التعبير عن مشاعره بالكلمات .. الهمسات .. القبلات ..
يسعد قلبي بذلك كثيراً .. وأحلق معه في عالم حالم أتمنى منه أن لا أفيق ..
أجاريه .. إلا أنني أعجز تماماً عن تسلم زمام المبادرة ..
ويبدو أن زوجي العزيز لم يعجبه حالي ..
صارحني يوماً .. وكنت معه صريحة .. فقلت : إنني لست مثلك .. ولا أجيد التعبير عما يكتنفني من مشاعر ..
استنكر قولي .. كيف ذلك وما علمتك سوى شاعرة .. يتغنى بمواهبها الأدبية كل من عرفها ..
قلت له أديبة نعم .. شاعرة نعم .. أكتب لك وأرسل .. أراك فأفعل .. أما أن أسرد قصصاً وسيناريوهات فهو ما عنه
أعجز ..
قال حسناً .. اكتبي .. ولكن لا ترسلي ..
قلت لم ؟
قال اكتبي وسترين ..
كتبت له قصائداً ومقطوعات أدبية .. وحان وقت إخباره ..
قال جيد ..
الآن اطفأي الأنوار .. وأحضري تلك الشموع التي أهديتك إياها ..
فعلت ..
وبعد قليل أسمعني الموسيقى التي أعشقها .. ( مونامور ) ..
قال الآن أسمعيني ما كتبتِ ..
قلت له إنني أراك .. أقسم أني أراك .. تجلس خلفي .. وظهري مسند عليك .. أشعر بك ..
أسمعته قصيدتي .. وعقبها شعرت بسبحة مشاعري تنفرط .. زال الخجل والحياء ..
أتعلمين لمَ ؟
لقد أحسن الصياد اصطيادي .. انتشلني من واقعي .. علم كيف يستخدم مفاتيحي ..
خدرني بمخدر الحب .. فبت أحكي وأتكلم كمالمسحورة ..
هذا هو دورك يا غالية ..
اصنعي له أجواء الرومانسية .. ليتمكن من التعبير ..
لا تطوقيه بأسئلتك ..
استخدمي معه أسلوب الأسئلة الرومانسية والتي أرشدتك لها في موضوعك السابق ..
زوجك هكذا طبعه .. فاسعي لتغيريه وفق ما تحبين ..
فقديماً قيل .. ابنك على ما تربيه .. وزوجك على ما تعوديه ..
أو تعلمين لم سألتك عن عمله ؟
لأن الرجل يتأثر كثيراً بضغوط العمل ..
هو يحبك .. إلا أن النفس تأبى .. فلا استعداد لديها للعطاء ..
أتظنين حياتي مع زوجي جنة رومانسية ..؟
بالأمس فقط تصالحنا .. وعادت المياه لمجاريها ..
منذ وقت ليس بالقليل .. جف عطاءه ..
حتى كلمة الحب .. تاقت روحي لسماعها كثيراً ..
حتى جاء الأمس .. فانفجر ينبوع مشاعري المكبوت ..
أرسل لي رسالة بالوسائط .. بها صورة تسريحة غرفة النوم التي يود شرائها ..
في مرآتها ارتسمت صورة ملاكي ..
قال أعجبتك ؟
قلت نعم .
قال اصدقيني القول .. هل تأملت التسريحة ؟ أم تأملت ما بها ؟
خنقتني العبرة .. وانهال الدمع مدراراً .. ولأول مرة أشهق بصوت مسموع في بكاءي ..
هدأني .. وما هدأت ..
وعندما عاد من عمله .. تعاتبنا كثيراً .. حتى تعانقنا ..
واليوم فاجأني ..
أرسل لي رسالة شوق ..
آآآآه .. وقفت أمامها مدهوشة ..
فهي رسالة من آخر شخص بتوقعاتي ..
ثم ..
اتصل بي وهو في عمله .. ( مستحيل يقطع عمله ويرد على اتصال من أي أحد حتى والدته !! )
لم أصدق ..
آآآآآآه يا غالي ..
كثييير علي ما تفعل ..
أحسست أنني ملكة هذا الكون ..
قال لي : سبحان الله في المرأة ..
من يراك الأمس .. لا يراك اليوم ..
حقاً أبسط الأمور تسعدكن ..
وأبسطها كذلك يحزنكن ..
قلت له أنت روحي التي بها أحيا .. فلا تبتعد .. ولا تمنع عني غذاء الروح .. تجدني ملكة الكون ..