في مدينة ( ..........) يوجد شارع فريد من نوعه !
هذا الشارع لم أرَ مثله ولا قبله ولا بعده
فترى بين كل مَطْعم ومَطعم مَطعماً !
وبين كل حلاّق وحلاّق حلاقـاً !
وبين كل مغسلة ثياب ومغسلة أخرى مغسلة !
ولم يكن هذا الذي لفت نظري وإنما الذي لفت نظري واستوقفني عبارة قرأتها على لافتة أحد الحلاّقين
تلكم العبارة هي ( قصّـات رجاليـّــة )
فتعجّبت وطال تعجبي
آالقصّـات تكون للرجال ؟!
هل استنوقت الِجمال ؟!
إن كلمة ( رجـل ) كلمة ذات معنى
إن كلمة ( رجـل ) كلمة لها روح
ولذا لم ترد في كتاب الله إلا في مواطن معدودة
ولا ترد إلا في أمر ذي بال
ولا يُقال ( رجـل ) إلا لمن استكمل صفات الرجولة
لا لمن تأنـّـث !
أو تشبّـه بالكفّـار
فالتّشبّه ضعف وتبعية مقيتة
تأمل معي – رعاك مولاك –
تأمل معي في آيات الكتاب العزيز
في قصة موسى مع قومه : ( قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )
وفي خبر النذير الذي جاء إلى موسى : ( وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ )
وفي قصة مؤمن آل فرعون : ( وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ )
وفي قصة صاحب يس :
( وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ )
ومضى في موعظته لبني قومه :
( اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ * وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلاَ يُنقِذُونِ * إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ )
حتى قيل له : ( ادْخُلِ الْجَنَّةَ )
فـ ( قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ )
وفي أصحاب محمد قال سبحانه : (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا )
وفي شأن المؤمنين : ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ )
هذه صفات الرجال في كتاب ربنا
ونقول إن الرجولة مطلب لأمة الإسلام أجمـع
تُريد الأمة اليوم رجالاً كأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
فـ
كُـن كالصحابة في زهـدٍ وفي ورع = القوم هُـم ما لهم في الناس أشباهُ
عبّـاد ليل إذا جـنّ الظلام بـهم = كم عابدٍ دمعه في الخـدّ أجـراه
وأُسدُ غاب إذا نادى الجهاد بـهم = هبُّـوا إلى الموت يستجدون رؤياه
يا رب فابعث لنا من مثلهم نفـراً = يُشيّدون لنـا مجـداً أضعـناه
يا رب .
من ما كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم بموضوع قصات رجالية
__________________
كل إنسان ناجح لديه قصة مؤلمة .........
.........وكل قصة مؤلمة لها نهاية ناجحة