خاطرة توابة - الصفحة 2 - منتدى عالم الأسرة والمجتمع
logo

الثقافة الاسلامية صوتيات ومرئيات إسلامية ،حملات دعوية ، أنشطة دينية.

موضوع مغلق
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع
قديم 22-11-2010, 08:58 AM
  #1
انتظار الفرج
كبار شخصيات المنتدى
 الصورة الرمزية انتظار الفرج
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 2,935
انتظار الفرج غير متصل  
جزاكِ الله خيراً أخيتي " أخت أمة البديع "

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة حسنة في باب التوبة ، فقد كان يكثر من الاستغفار، بل كان يأمر أصحابه بذلك ويخبرهم بفعله ليقتدوا به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة" ؛ لأنه كان صلى الله عليه وسلم لايزال في مزيد من الذكر والقربة ودوام المراقبة فإذا سها عن شيء منها في بعض الأوقات أو نسي ، عده ذنباً على نفسه ففزع إلى الاستغفار .
والحديث الذي ذكرتيه (لو لم تذنبون لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم) ، يفهمه البعض فهما خاطئاً ، قادهم إلى ارتكاب الذنوب والاستمرار عليها ، فيستصغرون الذنب ، ويستحقرونه ،ويسوفون التوبة ، وهذا ليس بفعل المؤمن ، فالمؤمن من صفاته أنه يشعر بذنبه ، كأنه جبل جاثم على صدره ، وهذه علامة صحوة وحياة القلب أنه يشعر بذنبه فيبادر للتوبة والاستغفار ، ففي حالة موت القلب لا يشعر الإنسان بالذنب .

وقد سئل سماحة الوالد الشيخ ابن باز عن هذا الحديث بسؤال جاء فيه : ما صحة هذا الحديث – يقول السائل يا سماحة الشيخ - الذي ما معناه: (إذا لم تخطئوا أو تذنبوا ليأتين الله بقوم يخطئون فيتوبون) وما تفسير ذلك, وماذا يستفاد من هذا الحديث؟ فأجاب ـ رحمه الله ـ :ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لو لم تذنبون لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم). هذا من رحمة وجود الله أنه - جل وعلا - قدر على عباد وجود الخطايا ، ثم يتوب عليهم سبحانه إذا تابوا إليه، فلا ينبغي للعبد أن يقنط. معناه لا تقنط، ولا تيأس، بل بادر بالتوبة ؛ كما قال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا [(53) سورة الزمر]. يعني للتائبين. فهو قدر الذنوب ، وقدر المغفرة - سبحانه وتعالى-، فلا ينبغي للعبد أن ييأس بل ينبغي له البدار بالتوبة والاستغفار ، وحسن الظن بالله ، ولو فعل ما فعل من الذنوب، لكن عليه أن يجتهد في المحافظة ، والحذر ، والله يتوب على من تاب - جل وعلا -.


وسئل ـ رحمه الله ـ عن الحديث بسؤال آخر جاء فيه : قال الرسول صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم غيركم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم اشرحوا لنا هذا الحديث جزاكم الله خيراً . فأجاب ـ رحمه الله ـ بقوله : معنى الحديث أن الله سبحانه وتعالى قضى في سابق علمه أنه لا بد من وقوع الذنوب، حتى تظهر آثار مغفرته ورحمته سبحانه، واسمه التواب الغفور والعفو؛ لأنه جل وعلا لو لم يكن هناك ذنوب لم يكن لمعنى العفو الغفور والتواب معنى، فهو سبحانه وتعالى سبق في قضائه وعلمه أن الجن والإنس يذنبون فيتوب الله على من تاب، ويغفر الله لمن شاء، ويعفو عمن شاء سبحانه وتعالى، وليس معناها الترخيص للذنوب، لا، الله نهى عنها وحرمها، لكن سبق في علمه أنها توجد، وأنه سبحانه يعفو عمن يشاء ويغفر لمن يشاء إذا تاب إليه، هذا فيه دلالة على أن هذا لا بد منه، فلا يقنط المؤمن، لا يقنط ولا ييأس ويعلم أن الله كتب ذلك عليه فليتب إلى الله ولا ييأس ولا يقنط وليبادر بالتوبة والله يتوب على التائبين، فليس القدر حجة، ولكن عليك ألا تقنط، وألا تيأس، وأن تتوب إلى الله سبحانه وتعالى؛ لأن هذا شيء قضاه الله عليك وعلى غيرك، فلا تيأس ولا تقنط وبادر بالتوبة والله يتوب على التائبين سبحانه وتعالى، فقد سبق في علمه أنها تقع الذنوب من الجن والإنس، وأنه يتوب على من تاب، ويعفو عمن رجع إليه، ويعفو عمن يشاء ممن أصر سبحانه وتعالى، فضلاً منه وإحساناً حتى تظهر آثار أسمائه الحسنى التواب، الرحيم، العفو، الغفور.


الموقع الرسمي لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
__________________

إذا كثُر الاستغفار في الأمة وصدَر عن قلوبٍ بربّها مطمئنة دفع الله عنها ضروباً من النقم، وصرَف عنها صنوفًا من البلايا والمحن،
{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}

التعديل الأخير تم بواسطة انتظار الفرج ; 22-11-2010 الساعة 09:35 AM
قديم 22-11-2010, 04:32 PM
  #2
أمة التواب 80
قلب المنتدى النابض
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 217
أمة التواب 80 غير متصل  
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة انتظار الفرج مشاهدة المشاركة
جزاكِ الله خيراً أخيتي " أخت أمة البديع "

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة حسنة في باب التوبة ، فقد كان يكثر من الاستغفار، بل كان يأمر أصحابه بذلك ويخبرهم بفعله ليقتدوا به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة" ؛ لأنه كان صلى الله عليه وسلم لايزال في مزيد من الذكر والقربة ودوام المراقبة فإذا سها عن شيء منها في بعض الأوقات أو نسي ، عده ذنباً على نفسه ففزع إلى الاستغفار .
والحديث الذي ذكرتيه (لو لم تذنبون لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم) ، يفهمه البعض فهما خاطئاً ، قادهم إلى ارتكاب الذنوب والاستمرار عليها ، فيستصغرون الذنب ، ويستحقرونه ،ويسوفون التوبة ، وهذا ليس بفعل المؤمن ، فالمؤمن من صفاته أنه يشعر بذنبه ، كأنه جبل جاثم على صدره ، وهذه علامة صحوة وحياة القلب أنه يشعر بذنبه فيبادر للتوبة والاستغفار ، ففي حالة موت القلب لا يشعر الإنسان بالذنب .

وقد سئل سماحة الوالد الشيخ ابن باز عن هذا الحديث بسؤال جاء فيه : ما صحة هذا الحديث – يقول السائل يا سماحة الشيخ - الذي ما معناه: (إذا لم تخطئوا أو تذنبوا ليأتين الله بقوم يخطئون فيتوبون) وما تفسير ذلك, وماذا يستفاد من هذا الحديث؟ فأجاب ـ رحمه الله ـ :ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لو لم تذنبون لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم). هذا من رحمة وجود الله أنه - جل وعلا - قدر على عباد وجود الخطايا ، ثم يتوب عليهم سبحانه إذا تابوا إليه، فلا ينبغي للعبد أن يقنط. معناه لا تقنط، ولا تيأس، بل بادر بالتوبة ؛ كما قال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا [(53) سورة الزمر]. يعني للتائبين. فهو قدر الذنوب ، وقدر المغفرة - سبحانه وتعالى-، فلا ينبغي للعبد أن ييأس بل ينبغي له البدار بالتوبة والاستغفار ، وحسن الظن بالله ، ولو فعل ما فعل من الذنوب، لكن عليه أن يجتهد في المحافظة ، والحذر ، والله يتوب على من تاب - جل وعلا -.


وسئل ـ رحمه الله ـ عن الحديث بسؤال آخر جاء فيه : قال الرسول صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم غيركم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم اشرحوا لنا هذا الحديث جزاكم الله خيراً . فأجاب ـ رحمه الله ـ بقوله : معنى الحديث أن الله سبحانه وتعالى قضى في سابق علمه أنه لا بد من وقوع الذنوب، حتى تظهر آثار مغفرته ورحمته سبحانه، واسمه التواب الغفور والعفو؛ لأنه جل وعلا لو لم يكن هناك ذنوب لم يكن لمعنى العفو الغفور والتواب معنى، فهو سبحانه وتعالى سبق في قضائه وعلمه أن الجن والإنس يذنبون فيتوب الله على من تاب، ويغفر الله لمن شاء، ويعفو عمن شاء سبحانه وتعالى، وليس معناها الترخيص للذنوب، لا، الله نهى عنها وحرمها، لكن سبق في علمه أنها توجد، وأنه سبحانه يعفو عمن يشاء ويغفر لمن يشاء إذا تاب إليه، هذا فيه دلالة على أن هذا لا بد منه، فلا يقنط المؤمن، لا يقنط ولا ييأس ويعلم أن الله كتب ذلك عليه فليتب إلى الله ولا ييأس ولا يقنط وليبادر بالتوبة والله يتوب على التائبين، فليس القدر حجة، ولكن عليك ألا تقنط، وألا تيأس، وأن تتوب إلى الله سبحانه وتعالى؛ لأن هذا شيء قضاه الله عليك وعلى غيرك، فلا تيأس ولا تقنط وبادر بالتوبة والله يتوب على التائبين سبحانه وتعالى، فقد سبق في علمه أنها تقع الذنوب من الجن والإنس، وأنه يتوب على من تاب، ويعفو عمن رجع إليه، ويعفو عمن يشاء ممن أصر سبحانه وتعالى، فضلاً منه وإحساناً حتى تظهر آثار أسمائه الحسنى التواب، الرحيم، العفو، الغفور.


الموقع الرسمي لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
أختي الغالية
جزاك الله خير الجزاء على هذه المداخلة القيمة التي أثرت الموضوع وبينت مقصده الحقيقي
ولا يسعني تبيين الفكرة وشرحها كما تفضلتي فلك مني خالص الدعاء والشكر على اضافتك
جعلني الله وإياك ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
ورحم الله شيخنا الفاضل وأسكنه فسيح جناته على ما نفع به الأمة الإسلامية
ودمتي في أمان الله
__________________
اللهم اشف أخي شفاءا لا يغادر سقما
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك يا أخي
قديم 22-11-2010, 04:21 PM
  #3
أمة التواب 80
قلب المنتدى النابض
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 217
أمة التواب 80 غير متصل  
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طيووف الأمل مشاهدة المشاركة
جزاك الله خير اختي الغاليه



الله يغفرلنا ويعفو عنا

قد يكون ترك التوبه مخافة الرجوع للذنب
وقد يكون الخوف من لمز الناس والخوف منهم

وهناك من يتمادى في الذنوب اعتمادا " على سعة رحمة الله

والأغترار بامهال الله للمسيئين

ومنهم من ييأس من رحمة الله
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
أختي الكريمة طيوف
غفر الله لنا جميعا وجعلنا ممن تاب بإخلاص وخوف ورجاء
لا ممن تاب وترك الذنوب وما قصده بذلك إلا الرياء
والغافل الجاهل الذي تمادى في معصيته واعتمد على سعة رحمة ربه ونسي أن الله قال في محكم كتابه (اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم )
قال السيوطي في تفسيره الدر المنثور عند تفسير هذه الآية: أخرج أبو الشيخ عن الحسن، أن أبا بكر الصديق حين حضرته الوفاة قال: ألم تر أن الله ذكر آية الرخاء عند آية الشدة، وآية الشدة عند آية الرخاء، ليكون المؤمن راغباً راهباً، لا يتمنى على الله غير الحق، ولا يلقي بيده إلى التهلكة.
جزيت خيرا على اضافتك القيمة
ودمتي في أمان الله
__________________
اللهم اشف أخي شفاءا لا يغادر سقما
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك يا أخي
قديم 22-11-2010, 04:04 PM
  #4
أمة التواب 80
قلب المنتدى النابض
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 217
أمة التواب 80 غير متصل  
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن الشاطئ مشاهدة المشاركة
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
[align=justify]"قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آَيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59) وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (60) وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (61) اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (63) قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (64) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66) وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (68) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (69) وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ (70) وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (72) وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74) وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (75)"[/align]
جزاك الله أخي الكريم خير الجزاء
هذه الآيات الكريمة من أحب الآيات إلى قلبي وأقربها إلى نفسي
يقول سيد قطب رحمه الله في كتابه الظلال عن قوله تعالى (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله )
يقول ( إنها الرحمة الواسعة التي تسع كل معصية وإنها الدعوة للأوبة دعوة العصاة المسرفين الشاردين المبعدين في تيه الضلال دعوتهم إلى الأمل والرجاء والثقة بعفو الله فهو يعلم ضعفهم وعجزهم والعوامل المسلطة عليهم من داخل كيانهم وخارجه ويعلم أن الشيطان يقعد لهم كل مرصد .
ويعلم أن بناء هذا الإنسان واه وأنه مسكين سرعان ما يسقط إذا أفلت من يده ذلك الحبل الذي يربطه والعروة التي تشده
وأن ما ركب فيه من ميول وشهوات ووظائف سرعان ما تنحرف به عن التوازن فيشط به هنا وهناك فيوقعه في المعصية فلا يبقى أمامه إلا التوبة التوبة وحدها فلذلك عقب بقوله تعالى ( وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون ) فالإنابة والإسلام والعودة إلى أفياء الطاعة وظلال الاستسلام هذا هو كل شيء .
ولكن هيا قبل فوات الأوان فما هنالك من نصير والوقت غير مضمون
فعليكم باتباع القرآن الذي بين أيديكم ( واتبعوا أخسن ما أنزل إليكم من ربكم ) قبل أن تتحسروا على فوات الفرصة وعلى التفريط في حق الله ) انتهى بتصرف
جزيت خيرا على اضافتك الرائعة بآيات مباركة
دمت في أمان الله
__________________
اللهم اشف أخي شفاءا لا يغادر سقما
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك يا أخي
قديم 22-11-2010, 03:40 PM
  #5
أمة التواب 80
قلب المنتدى النابض
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 217
أمة التواب 80 غير متصل  
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الورد المجروح مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا

نعم " كلنا ذاك الرجل"
وجزاك الله خير الجزاء على مرورك واهتمامك
ودمتي في أمان الله
__________________
اللهم اشف أخي شفاءا لا يغادر سقما
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك يا أخي
قديم 20-11-2010, 09:33 PM
  #6
معدن الرجوله
قلب المنتدى النابض
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 2,020
معدن الرجوله غير متصل  
[align=center]نعم كلامك صحيح وهذا موجود ولكن صعب يا أخي أن تحكم أنه ماتت القلوب العبارة كبيرة
نقول هم في غفلة والمفروض نذكر ونعلم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أختي الفاضلة ماذا نسمي من أعرض و صد عن قول الله و قول الرسول و قد بلغه و علمه

قال الله تعالى ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ )

فهل يكون له قلب من أعرض و صد ولم ينتفع بالذكر

يقول تعالى ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ )

فماذا نقول عن من بلغه قوله الله و قول الرسول و لم تأثر فيه بل أعرض و صد

و يقول تعالى (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ ﴿69﴾ لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ )

فإن صد و أعرض و لم ينتفع به من بلغه و أنذر به فما عكس الحياة

أختي الفاضله ( الغفله تكون في حال عدم العلم و عدم التبليغ )
لكن إذا علم و بلغ ونُصح و لكنه أعرض و إستكبر
وهناك فرق كبير بين من قبل و أصلح و لكنه غفل مرة أخرى
و من أعرض و إستكبر و لم يقبل
__________________________
لم أفهم قصدك بهذه العبارة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قصدت أنه ليس علي أن أعامل الناس بخلقهم و فكرهم و لكن بما أوجبه الله علي و إتباع لما قاله الرسول
سأضرب لك مثل لو كان فلان من الناس سيء الخلق بذيء اللسان
فهل ألزم بخلقه أو بما أمرني الله و رسوله بحسن الخلق و القول الطيب و مناصحته

مثال آخر لو زوجه نقص زوجها من حقها هل هذا سبب و دليل على أن لا تقوم بحقه الذي أمرها الله و رسوله به و تستدل بعدم القيام بحقه بالآثر المعروف ( بعض الرجال ما ينفع معهم )
أم تقوم بحقه و تناصحه بنقصه حقها

أتمنى تكون إتضح مقصدي من العبارة
( و السبب عدم وضعي للتشكيل فجهازي صغير ولوحة المفاتيح صغيرة و محدده )
( ليس مهم أن تُعامَل بما يجب لك و لكن أن تُعامل ( بكسر الميم ) بمايجب عليك ) والواجب علينا ما أمر الله ورسوله به

وفقك الله أختي و بارك فيك [/align]

التعديل الأخير تم بواسطة معدن الرجوله ; 20-11-2010 الساعة 09:45 PM
قديم 22-11-2010, 08:39 PM
  #7
Raouf
عضو نشيط جدا
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 3,446
Raouf غير متصل  
خير الخطائين التوابين
اخت ام البديع
من كان منكم بلا خطيئه فليرمها بحجر
جميل ان بعترف الانسان انه اخطا وتلك علامات قيول التوبه
الندم على المعصيه
الاصرار على عدم العوده اليها
رد المظالم
العمل الصالح
قديم 24-11-2010, 12:55 AM
  #8
أمة التواب 80
قلب المنتدى النابض
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 217
أمة التواب 80 غير متصل  
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة jasmin raouf مشاهدة المشاركة
خير الخطائين التوابين
اخت ام البديع
من كان منكم بلا خطيئه فليرمها بحجر
جميل ان بعترف الانسان انه اخطا وتلك علامات قيول التوبه
الندم على المعصيه
الاصرار على عدم العوده اليها
رد المظالم
العمل الصالح
أخي الكريم
كلامك ذكرني بنقطة مهمة في موضوع التوبة
ذلك أن المعصية التي تكون في حق الله تعالى تغفر وتمحى بفضل منه ورحمة
أما ما كان في حق العبد كالغيبة والنميمة وأكل الحقوق وغيرها فيشترط فيها أيضا رد المظالم وإيفاء الحقوق لأصحابها وطلب المسامحة منهم
فيجب الانتباه إلى هذا الأمر
جزيت خيرا على اهتمامك وإفادتك
ودمت في أمان الله
__________________
اللهم اشف أخي شفاءا لا يغادر سقما
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك يا أخي
قديم 23-11-2010, 05:10 AM
  #9
الموعد الجنةان
موقوف
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 6
الموعد الجنةان غير متصل  
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

جزاك الله خير

التعديل الأخير تم بواسطة انتظار الفرج ; 23-11-2010 الساعة 08:11 AM
قديم 24-11-2010, 12:56 AM
  #10
أمة التواب 80
قلب المنتدى النابض
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 217
أمة التواب 80 غير متصل  
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموعد الجنةان مشاهدة المشاركة
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

جزاك الله خير
وجزاك خير الجزاء
لك الشكر على مرورك
ودمت في أمان الله
__________________
اللهم اشف أخي شفاءا لا يغادر سقما
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك يا أخي
موضوع مغلق

مواقع النشر


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:04 AM.


images