عزيزتي..
توقيت الخيانة بالفعل يستدعي الكثير من التوقف والتفكير والمراجعة.
يعني أنتما في مرحلة يفترض أن تكون من أجمل مراحل حياتكما معاً .. ويفترض في هذه المرحلة أن يكتفي بكِ ولا يتطلع إلى غيركِ .. لأنه أساساً لم يشبع منكِ .. ويفترض أنه لم يرَ منكِ بعد ما يتذرع به بعض الأزواج لتبرير خياناتهم لزوجاتهم مثل الملل وسوء المعاملة والطبع وغيرها من الحجج.
على كل حال .. فأنا شخصياً أرى أن مسالة مهمة مثل الزواج يجب فيها تحكيم العقل أولاً وأخيراً .. خصوصاً أن المشكلة من العيار الثقيل الذي وصل للشرطة والمحاكمة.
ولكن إن لم تتمكني من ذلك .. وشعرتِ أن قلبكِ يغلبكِ ويدعوكِ لمسامحته فالأمر لكِ والقرار بيدكِ بكل تأكيد .. لأنكِ الوحيدة التي ستتحمل العواقب ...... ولكن نصيحتي لكِ ألا تطرحي مسالة الزفاف في الوقت الحالي على الإطلاق ولعدة شهور مقبلة .. ولا توافقي على أية مقترحات بهذا الخصوص ممن حولكِ على الأقل حتى تتأكدي من صدق توبته واستقامته.
ونصيحة أخرى يا عزيزتي .. الإنسان عندما يتورط ويُفضح أمره فإن كلامه يكون كثيراً وجميلاً .. فلا تعتمدي فقط على كلامه لتصدقي أنه ندم وتاب بالفعل .. ولا تحكمي عليه الآن وهو لا يزال رهين المركز والمحاكمة .. بل انتظري حتى تنتهي هذه الأزمة تماماً ... وأكرر .. انتظري حتى تنتهي هذه الأزمة تماماً وبعدها ابدأي بمراقبة تصرفاته واختبار سلوكياته جيداً فهي التي ستخبركِ إن كانت توبته صادقة بالفعل أم لا.
وأخيراً .. أنتِ من حقكِ أن تبدأي حياتكِ الزوجية على أساس صلب وسليم .. وأن تطلبي ما يضمن حداً معقولاً من النجاح والاستقرار والهدوء فيها .. فلا تتهاوني ولا تتنازلي عن حقكِ هذا لأي سبب .. وأياً كان القرار الذي ستتوصلين إليه فمن المهم جداً ألا تسمحي لفكرة الطلاق أن ترعبكِ لأن ذلك قد يجعلكِ تفكرين بطريقة مغلوطة وتتخذين قراراً خاطئاً.