" لا يشرع لأهل بلد لم يقع عندهم الكسوف أن يصلوا، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم، علق الأمر بالصلاة برؤية الكسوف لا بالخبر من أهل الحساب بأنه سيقع، ولا بوقوعه في بلد آخر "فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ" ولو كانت صلاة الكسوف تشرع بأخبار الحسابين، أو بوقوع الكسوف في مناطق أو أقاليم لا يشاهدها إلا أهلها، لبين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأرشد الأمة إليه.
فلما لم يبين ذلك، بل بين خلافه، وأرشد الأمة إلى أن يعتمدوا على الرؤية للكسوف، علم بذلك أن الصلاة لا تشرع إلا لمن شاهد الكسوف أو وقع في بلده".
قال الشيخ ابن عثيمين:" إذا قال الفلكيون، إنه سيقع كسوف أو خسوف، فلا نصلي حتى نراه رؤية عادية، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال، إذا رأيتم ذلك فصلوا، أما إذا من الله علينا بأن صار لا يرى في بلدنا إلا بمكبر أو نظارات فلا نصلي، "
الشرح الممتع على زاد المستقنع 5/180".
التعديل الأخير تم بواسطة *سر الحياة* ; 03-11-2013 الساعة 06:42 AM
يبدأ وقت صلاة الكسوف من ظهور الكسوف إلى حين زواله، لقول النبي صلى الله عليه وسلم "فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا ، فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ"، وفي صحيح مسلم 904، "فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ".
وصلاة الكسوف من ذوات الأسباب التي تصلى في جميع الأوقات، حتى وقت النهي على الراجح من أقوال العلماء. ينظر: فتاوى اللجنة الدائمة "7/415".
إذا شرع في صلاة الكسوف قبل دخول وقت الفريضة ثم دخل وقت الفريضة، فماذا يفعل؟
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين (الجواب: إن ضاق وقت الفريضة وجب عليه التخفيف؛ ليصليها في الوقت، وإن اتسع الوقت فيستمر في صلاة الكسوف).