رحلة الأحلام في المغرب - الصفحة 12 - منتدى عالم الأسرة والمجتمع
logo

الملاحظات

السفر والسياحة والرحلات أجمل رحلات السفر والسياحة

إضافة رد
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع
قديم 10-07-2017, 09:46 AM
  #1
Neat Man
كبار شخصيات المنتدى
 الصورة الرمزية Neat Man
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 4,683
Neat Man غير متصل  
رد: رحلة الأحلام في المغرب

في تاريخ 2/5/2017 كانت آخر ليلة لي في طنجة بعد زيارات متنقلة للعديد من المواقع السياحية والطبيعية خلال تسعة أيام قضيتها متنقلاً ومستكشفاً داخل طنجة وخارجها من المدن التي لاتبعد عنها كثيراً، كان ذلكَ اليوم هو يومٌ للاسترخاء والهدوء، وكان لدي بعض الأعمال الخاصة في عملي يتوجب علي انهائها، أخذت جهاز اللاب توب، وتوجهت إلى مقهى كندانسكي، توجهت الساعة ال11 صباحاً، كان المقهى عامراً بالناس وبالكاد وجدتُ طاولة، جلست فيها طلبت قهوة نص نص وبعض الكورسان، وشرعت في العمل على جهازي، وبينما أنا على وشك الانتهاء إذ جائني الجورسون وسألني أن المكان مزدحم وطاولتك كبيرة فهل من الممكن أن تسمح لتلك المرأة أن تجلس فهي لم تجد مكاناً، قلت ليس لدي مشكلة، جاءت وسلمت وبدأت تأكل طلبها وأنا منهمكُ في شغلي، حتى انتهيت وأغلقت الجهاز، وطلبتُ قهوة أخرى، سألتني من أين أنت، قلت من السعودية، قالت مرحبا بيك، المرأة يبدو أنها في آخر العشرينات من العمر بكامل أناقتها ويبدو أن الحياة قد انهكتها التي ارتسمت على معالم وجهها التي لم تستطع أخفائها بفعل الميك آب، وسألتها من تكوني؟ قالت أنا من الصويرة وخدامة في طنجة، ولدي أجازة اليوم والأمس كنا في اجازة عيد العمال، كيف وجدتي طنجة؟ قالت الحمدلله جميلة، ولماذا لم تعملي في الصويرة وقريب من أهلك؟ قالت لايوجد شغل كما أن هناك ظروف عائلية حدثت أجبرتني على المغادرة، قلت كان الله بعونك، استرسلت وقالت أن أبي مهندساً وكان يربح عشرات الالاف من الدراهم، وكنا في وضع اقتصادي أسري عالي، حتى أدمن أبي على الكحول والنساء، وتوفت أمي، فتزوج أبي وطلق، ورفع يده عنا، أصبحنا نعيش الذل بعد أن عشنا عزاً وغناء، ومضى أبي لايهتم بشغله ولايصحى من سكره، تشتتنا، فأختي ذهبت لمراكش وأنا في طنجة، وأختها الأخرى في أوربا مع زوجها، وأخيها المراهق عند خالته التي لاتأبه به، وهو ضائع في الشوارع، وبين كل حين وحين يطلب منا دراهم ليشتري بها الحشيش، حتى أصبحت أرفض طلبه وأقول له إذا أردت ماتحتاج من ملابس أو مأكولات قلي اشتري لك وأرسله إليك أما أن أعطيكَ مالاً لتحرقه وتحرق نفسك فلا، تحدثنا عن الحياة الاجتماعية بالمغرب والحياة الاقتصادية وظروف العمل وبيئته والهجرة والحياة بشكل عام، كان أغلب الحديث حزيناً ومأساوياً، وهو جدت شخصاً يستمع إليها ولا يطرح إلا القليل من الأسئلة التي تدور في ذهنه ويبحث عن جوابٍ لها، كانت تتكلم بحرقة عن وضعها وتجاربها حتى كادت تفيض عينيها بالدموع، كانت لي فرصة أن أسأل عن بعض الامور واطلع على بعض التفاصيل التي أعرفها مسبقاً، أو بعض الأمور التي سأتعلمها، كانت الساعة الخامسة عصراً طلبتُ وجبة لآكلها وعزمتها لتطلب هي الأخرى، فطلبت وأكلنا، وما أن انتهينا، حتى ودعتها ودعوت لها بأن يسهل الله أمرها ويلطف بها، كانت جلسة حزينة رغم أنها فرصة كبيرة لاكتشف من خلالها بعض التفاصيل التي أفادتني أو أكدت لي بعض المعلومات التي لدي.

ذهبت إلى الكورنيش وأستقبلت البحر وأعطيت طنجة ظهري، حتى حان الظلام، وعدتُ لشقتي لأنام كي أستعد لرحلة ووجهة أخرى باتجاه الداخل نحو وسط المغرب وباتجاه جنوبه في رحلة مليئة بالتفاصيل الجميلة كان طريقاً من طنجة مروراً بسيدي قاسم وصولاً لمكناس حيث مكثتُ فيها ثلاثة ليال.
__________________
ياصبحِ لاتِقبل !!
عط الليل من وقتك..
رد مع اقتباس
قديم 10-07-2017, 08:54 PM
  #2
Neat Man
كبار شخصيات المنتدى
 الصورة الرمزية Neat Man
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 4,683
Neat Man غير متصل  
رد: رحلة الأحلام في المغرب

الطريق إلى مكناس..

في صباح يوم الأربعاء حزمتُ حقائبي وعانقتُ طنجةَ ونظرتُ إليها نظرة أخيرة وودعتها متجهاً باتجاه الجنوب، كان الشعور جميلاً ولذيذاً بقدر ماهو وداع، إلا إنه شعور الإنجاز أن تكتمل ثلاثة عشر يوماً بنجاح في رحلة الأحلام، اتجهت إلى مكناس نحو عمق المغرب، ونحو أولئكَ الناس الذين تشكلت فكرتي عنهم أولئكَ الذين يعكسون طبيعة المغرب كما تردُ في ذهني إلى الناس الأنقياء، إلى وسط ذلك البلد الذي عرفته، إذا سأمضي قاطعاً عباب المغرب مستفتحاً بسيدي قاسم ومستقراً بمكناس ومبيتاً في فاس ومتنزهاً في إفران ومسلماً على أهل أزروا غاااارقاً في عيون أم الربيع حيث تتجلى طبيعة الإنسان الحقيقة الصافية مع أرض الطبيعة والعذوبة مع أولئكَ البشر الذين لم تخالطهم وحشة الدنيا ووحوش البشر، قد عرفتهم من قبل وأحببتهم وزاد حبي لهم حين وطأت قدماي أراضيهم، كنتُ أحلم حقيقة لأن أكون بين أولئكَ الناس، وتحقق الحلم، لأودعهم وأحيي أهلَ خنيفرة، وأنام في بني ملال، لأصعد نحو بين الويدان حيث الطبيعة العذراء لازالت في خدرها، واتجه نحو ازيلال وأصافحها ثم أودعها سريعاً نحو شلالات أوزود، فأرفع رأسي لها حتى أفارقها نحو مراكش البهجة والنكتة، وأسير صوب أوريكا وأشرب من مائها حتى أرتوي، فأكون كمن تنفستُ المغرب حقيقة قاطعا شماله باتجاه جنوبه.

من طنجةَ أخذت الطريق السيار نحو مكناس، حيث سأقيم بها أربعة أيام، وقبل أن أصلَ إلى القنيطرة أخذني الطريق إلى سيدي قاسم حيث أن هذا الطريق كان منعرجاً وضيقاً، لكنه كان جميلاً بالنسبة لي بالرغم من أني أسير في الظهيرة، كنتُ أمر من جانب الطرق الصغيرة وأشاهد الناس البسطاء والأطفال يلعبون دون أحذية بثياب رثة، البعض يذهب إلى المدراس قاطعا الكثير من الكيلو مترات مشياً وأستاذاً يقف على الطريق لعل أحدهم يقله إلى القرية الأخرى التي يدرس فيها، على جوانب الطريق الكثير من الناس يقفون منتظرين من يعطف عليهم ويأخذهم بسيارته، كنتُ مستمتعاً في ذلك الطريق الذي يجب ألا تتجاوز فيه سرعة السيارة 60 كيلو متر في الساعة، كانت هذه ميزة لي، حيث أحب أن أسير بهذه السرعة لكي يتسنى لي أن أنظر عن يميني وشمالي من قرى ومزارع وومياه وغير ذلك، وصلتُ إلى سيدي قاسم حيث كنتُ أنظر إليها في الخريطة، وكنتُ أتسائل من قبل هل يمكن أن أزورها، وهي مدينة صغيرة تقع في مكان ربما لايذهب إليه الكثيرون، وتحقق ذلك وكانت الفرصة جميلة، مشيت من وسطها وأن أقلب عيني في درهاتها وشوارعها، حتى أخذني الطريق صوب مكناس.

مكناس لم أكن أتوقع أنها ستعجبني كثيراً، كنتُ أتوقع أنها مجرد مدينة أعاد بنائها مولاي اسماعيل وحكم المغرب منها، ثم تلاشت فلم تأخذ ذلك الاسم الكبير، وبينما أنا أسير باتجاه مكناس واقترب منها رويداً رويدا، وكنتُ قد اتفقت مع صديقٌ مغربي يدعى عمر تعرفت عليه في رحلتي بتايلند حيث قابلته وزوجته مريم يقضيان شهر العسل هناك، وتعرفنا على بعض وتشاركنا في بعض الرحلات وتناولنا العشاء معا، فتوقت عرى الصداقة وأصبحنا نتواصل كثيراً عبر الفيس بوك والواتس اب، وكثيراً ماكان عمر يسألني عن وقت مجيئي، وكنتُ قد اخبرته من قبل أنني سأكون في المغرب بشهر خمسة، ولما علمَ أني قادمٌ لمكناس، أصرّ أن نلتقي في أول يوم من وصولي، وكنتُ قد واعدني بأن نلتقي في الخامسة عصراً، وبينما أنا اقترب من مكناس على بعد عشرين كيلو متراً منها، إذ برجلٌ كبير السن يشير بيده فأوقفت سيارتي وقلت له إلى أين تريد أن تذهب، قال إلى مكناس، قلتُ أركب معي فأنا متوجهٌ لها، ركبَ الرجل، وعرف أني لستُ مغربياً، فقال من أينَ أنتَ يا أخي، قلتُ من السعودية، فرحبَ وابدى فرحته وعبر عن مشاعره، وأصرَ أن نعود إلى بيته لنشرب الآتاي، قلتُ له أن الساعة الآن الثالثة ظهراً ولدي موعدٌ مع صديق في الساعة الخامسة، أصر الرجل إصراراً عجيباً على أن نعود إلى بيته، قلت أينَ بيتكَ قال قريبٌ من حيث أخذتني، في قريية لاتبعد عن الطريق إلا ثلاث كيلو، قلتُ لها سألبي دعوتك، ولكن سنشرب الآتاي لمدة دقائق معدودة ونرجع لمكناس، قال لكَ ذلك، (الحقيقة كانت فرصة لأدخل بيتاً مغربياً حتى ولو كان لشخصٍ فقير، فإن ذلك يزيد من رصيدي المعرفي والثقافي عن ذلك البلد، بالرغم من أني دخلتُ بيوتاً كثيرة، ولكن من باب الاستزادة والتنوع) وبينما نحن ننعرج من الطريق المزفلت إلى الطريق الترابي باتجه بيته، قال أعذرني أن بيتي بسيط ومتواضع، قلت له كلنا بسطاء متواضعون، لا تقلق يا أبي، ولما وصلنا إلى بيته كان بالفعل متواضعاً للغاية، حتى الحمام كان مصنوعاً من اغصان الاشجار وبدون باب، والبيت دون أصباغ، أدخلني بيته وأكرمني بما تجود به يده، بل بسخاء روحه، وبينما نحن ندخل إذ به ينادي على أميمية، فتصحو أميمة من نومها، وتأتي إلينا داعكة عينيها، وسلم عليَ، وقال لها أبيها ديري لنا الآتاي، واعتذر لها أن قطعنا عنها النوم، وابتسمت وقالت ماشي مشكل، أميمية تبلغ من العمر ستة عشر عاماً، قدمت لنا الآتاي مع الخبيزة، وقلت لها اجلسي عندنا، فجلست، سألتها هل تدرس قالت لا تركت الدراسة بعد أن وصلت للصف التاسع، فالتفت إلى أبيها بسرعة مستنكراً، وقلتُ لماذا تركت الدراسة!!!؟ قال نريدها أن تخدمنا، قلت لا يا أبي لابد أن تكمل دراستها وتحقق على الأقل شهادة الثانوي، وأنتم ستقومون بانفسكم، وليس من مصلحتها أن تبقى هكذا، قالت أميمة أن الطريق خاوية وأنا أخاف أن أسير من البيت إلى الطريق المزفلت في المسافة الطويلة، قلت لابد أن تبحثي عن أحد يوصلك الطريق، قال أن أبيها أن ذلكَ سيكون مكلفاً ومرهقاً لهم، ابديتي انزعاجي وطلبتُ منه أن يوعدني أن يعيدها السنة القادمة للدراسة، وأكدتُ عليها ذلك، مرَ الوقت سريعاً وطلبت منه أن نذهب إلى مكناس، وحين آنستُ غفلةً من أبيها أدخلتُ يدي في جيبي وأخذت منها مائة درهم ووضعتها في يد أميمية.
اتجهنا صوب مكناس لأذهب لشقتي التي استأجرتها في الحمرية من أمرأة تملك فلة صغيرة حيث سكنتُ في الدور العلوي وهي وابنتها المراهقة في الدور الأرضي، أوصلت الرجل إلى القرب من المحكمة، وأخذ رقمي كي يتصل بي، وطلب مني أن أعود غداً أو بعد غد لأتناول الغداء أو العشاء عنده، ولكني أعتذرت عن ذلك رغم كثرة اتصالاته أثناء رحلتي، ذهبت إلى مكان اقامتي في مكناس بالقرب من مرجان وفرع وزارة الشباب والرياضة، وضعت حقيبتي وأخذتُ حماماً من الماء وبدلت ملابسي حيث سيأتي عمر ومريم ويأخذاني إلى المرزعة التي تقع على بعد خمس كيلو مترات عن مكناس..

سأكمل التفاصيل والأحداث والأماكن التي زرتها في مكناس وانطباعي عنها وعن أهلها...
__________________
ياصبحِ لاتِقبل !!
عط الليل من وقتك..
رد مع اقتباس
قديم 10-07-2017, 10:47 PM
  #3
Lofty
المشرف المميز
 الصورة الرمزية Lofty
تاريخ التسجيل: Dec 2015
المشاركات: 6,283
Lofty غير متصل  
رد: رحلة الأحلام في المغرب

ما شاء الله

ننتظر المزيد
__________________
أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه و سلم
رد مع اقتباس
قديم 16-07-2017, 05:08 PM
  #4
Neat Man
كبار شخصيات المنتدى
 الصورة الرمزية Neat Man
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 4,683
Neat Man غير متصل  
رد: رحلة الأحلام في المغرب

في الخامسة جائني عُمر مع زوجته بعد أن انتهى عملها في البنك الشعبي لحيث أسكن، وأعطيتهما ماجلبته من السعودية، حيث أتيت معي بالتمر المكنوز ونوع من البخور، وهذه عادة أقوم بها كلما سافرت، حيث أخذ من التمر الطيب لأهديه من أقابل أو من تربطني به معرفة أو صداقة.
أخذاني إلى مزرعة عمر وأهله، تبعد المزرعة خمس كيلو تقريباً عن مكناس على الطريق المؤدي لسيدي قاسم، أخذاني بجولة على المزرعة الجميلة التي تبلغ عشرات الكيلو هكتارات والتي ذكرتني بمزارعنا في السعودية، كانت المزرعة مليئة بأشجار الزيتون، وهذا أمر حتمي وطبيعي أن يوجد الزيتون في كل مزرعة كما توجد النخيل في كل مزرعة من مزارعنا، كان فيها الكثير من الفواكه كالبرتقال (الليمون كما يسمى بالمغرب) والليمون والكرز والتين والرمان والبرسيم والذورة والحمص وغير ذلك من أشجار وخضروات وفواكه، كما أن فيها مايزين فيه الشاي المغربي كالنعناع واللويزة وغيرها من الاعشاب التي تضفي طعماً لذيذاً على الاتاي، أخذ عمر من الاشجار أربعة أنواع منها النعناع واللويزة ونسيت العشبين الآخرين، وأعطهم الشخص الذي يعمل في مزرعتهم ويسكن مع عائلته داخلها، وطلب منه أن يدير لنا الآتاي ويأتي بالخبيزة والزيتون وزيت العود (الزيتون) وإملو ، وبينهما هو يجهزها دخلنا داخل الفلة القديمة التي بنوها في المزرعة وتجولنا فيها وفيها حديقة صغيرة غنّاء تشبه الحدائق الأندلسية وفي وسطها نافورة، ثم تجولنا لمشاهدة الحيوانات كالبقر والغنم والدجاج الذي ينتج بيضاً مميزاً، والأرانب الخاصة لمريم، وأكثر مايعمل ويتاجر به عمر هو العسل الحر والنقي بأنواعه
LesJardins DuMiel ، ثم دخلنا في مكان في الفلة وفتح برميلاً كبيراً يحوي العسل وأخذ منه وأعطاني، وإذ به كالبرتقال طعماً، وسألته عن سر طعمه اللذيذ فقال أن النحل كان يتغذى من رحيق البرتقال، ولذلك أصبح طعم العسل كالبرتقال.
جلسنا على البساط والأشجار من حولنا، والماء من تحتنا والفضاء فسيح لأعيوننا ونحن نحتسي الآتاي المفعم بأنواع من الأعشاب، وبالمناسبة فإن استخدام المغاربة للنعناع يكاد يبدو لي أنه أكثر شعب يستخدمه، ولاتكاد تدخل بيتاً أو مطعماً أو متجراً صغيراً إلا وبجانبه نعناعاً، وأخذنا نتحدث بكل مايطرئ علينا حتى أتانا الغروب، فعدنا إلى مكناس وتناولنا العشاء، على أن يأتيني عمر في الصباح لنتجول بمكناس وأهم معالمها...
في الصباح جاء عمر، وأخذني بسيارته، واتجهنا إلى أشهر معلم في مكناس وهو باب منصور وماخلفه من مدينة عتيقة بناها مولاي اسماعيل حكم المغرب منها وبنى جدرانها الشاهقة التي يعلق عليها بعض المغاربة حينما يريد أن يداعب أهل مكناس أنها بناها طويلة لأنه يخاف من الأعداء، فقلت للمكناسيين بل لأنه يحب شعبه ويخاف عليهم من الأعداء.
لم أكن أتصور أني يوماً سأحب مكناس بذلك القدر!! كنتُ أعرف مكناس وكنتُ أظنها مجرد مدينة على الهامش حيث لم تأخذ نصيباً كبيراً من الشهرة كما أخذتها جارتها، ربما لأن جارتها كانت أول موطئ للأدارسها والمسلمين في تلك النواحي أو لأن فاس كانت منارة للعلم والفن، لستُ أدري إلا أن مكناس كبيرة وجميلة، وبينما أنتَ تتجول وترى في الوجوه الطيبة النقية المسالمة لاتملك إلا حبهم وحبها، كانت قريبة للقلب، وذات يوم سألتُ عمر بماذا تشتهر مكناس، فأخذ يقلب ذهنه فقال مشهورة في الزيتون وأن أهلها طيبين، فابتسمت، وبالفعل الطيبة والرقة تناسب في دماء أهلها بوضوح، وهي مدينة وجدتُ نفسي بها، ولا أعلم لماذا! على عكس ماكنت أتوقع، كنتُ أتوقع أنها مجرد مدينة على الهامش سأمل منها وانتظر لأنتقل لغيرها، إلا أني تعلقتُ بها، وستبقى من الأماكن العزيزة على قلبي.
ذهبنا مع عمر إلى ساحة الهديم وهي ساحة مشهورة ينتشر فيها الباعة من كل شيء، وفيها بعض الجلسات والحكاوي والأنشطة الجميلة والخفيفة، وهي تشبه جامع الفناء في مراكش، كما أخذني عمر إلى قبر مولاي اسماعيل ولكن كانت هناك صيانة في ذلك القبر ولم يتسن لنا الدخول، إنما شاهدناه من الخارج، ثم ذهبتُ إلى السجن الشهير والمعروف بسجن قارا، بناه المولى اسماعيل تحت الأرض، وهو سجنُ كبيرٌ فسيح يقال أنه مساحته كبر مساحة مدينة مكناس (أعتقد يقصدون المدينة القديمة)، والمبنى عبارة عن أقواس وعمدان وفوقه فتحات تسمح بدخول الهواء للسجن، ثم ذهبنا إلى بعض المحلات التي تبيع النحاسيات والديكورات المغربية والسجاد الذي يحيكه غالباً الأمازيغ بأيديهم دون آلات ويبعونه في الاسواق، ثم اتجهنا للمحلات التي بجانب الهديم، وفيها كل شيء، فاشترى عمر بعض الاعشاب الخاصة بالشاي وأهداني منها، ثم ذهبت إلى صهريج السواني، وهو عباره عن حوض مائي كبير بناه أيضاً المولى اسماعيل، ولبنائه إياه قصة، ينتهي الصهريج على سور كبير، أما في أجزاءه الثلاثة المتبقية فمكان للمشي وساحات خضراء يجلس الناس حواليه.
في اليوم الثالث لي في مكناس تجولت بنفسي في شوارع مكناس وزرت جامعة المولى اسماعيل وأحياء مختلفة، وتوقفت في مقهى يقال له بيلاستي خلفه فندق ومن أمامه تترأئ لك المدينة القديمة، وفي اليوم الأخير التقيت عمر في أحد المقاهي ومعه صديقٌ له تعرفت عليه لايقل جمالاً عن جمال روح عمر، وتناولنا الافطار في ذلك المكان قبل أن أودعهم لأذهب إلى فاس، وكان عمر قد أتى لي بهدية عبارة عن عسل صافي بعلب زجاجية خاصة عسل البرتقال الذي أحببته.
__________________
ياصبحِ لاتِقبل !!
عط الليل من وقتك..

التعديل الأخير تم بواسطة Neat Man ; 16-07-2017 الساعة 05:15 PM
رد مع اقتباس
قديم 17-07-2017, 11:22 AM
  #5
Neat Man
كبار شخصيات المنتدى
 الصورة الرمزية Neat Man
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 4,683
Neat Man غير متصل  
رد: رحلة الأحلام في المغرب


من أمام بيت الرجل الذي أوصلته ويبدو دورة المياه أكرمك الله في الخلف والتي بنيت بالقش، والملاحظ أن بجانبه حمام مغربي تقليدي بني من الطين، والحمام المغربي لايفارق المغاربة مهما كان وضعهم الاقتصادي
=


جانب من مزرعة أهل عمر ويبدو حقول الحمص والأعلاف

=


من سطح فلة أهل عمر والتي يقول أنها بنيت منذ عشرات السنين، وتتوسطها نافورة، وهو دار اندلسي مغربي تقليدي
=


=


موضع للخبز، حيت يتم خبز الخبز عن طريق الحطب
=


=


جلسة تملئها الاحاديث الشيقة والآتاي ووجبة خفيفة من العسل والزيتون وزيت الزيتون والزبدة
=


من أمام باب منصور
=


ساحة الهديم، ولم تكن مملوءة في ذلك الوقت، حيث كان الوقت الساعة 11 صباحاً تقريباً، والناس في أعمالها، وتضج هذه الساحة بداية من العشية ، أي من الساعة الخامسة مساءً
=


داخل المحلات التي تقع على ساحة الهديم، ويبدو أنواع من البهارات والأعشاب المطحونة
=


في أحدى المحلات الجلدية داخل المدينة القديمة
=


من فوق سجن قارا المعروف والشهير في عهد المولى اسماعيل، ويبدو عن يساري وخلفي فتحات التهوية التي تسحب الهواء داخل السجن تحت الأرض
=


من داخل السجن، وتصميمه بهذا الشكل حيث الأقواس والاعمدة
=


في الخلف مقر استقبال السفراء، وكان يتم فيه استقبال السفراء من ممالك مختلفة، من أجل التوسط لأخراج أسراهم أو سجنائهم.
=


أحد محلات الفخاريات
=


عن اليسار سجادات، وعن اليمين نحاسيات على يبدو
=


في صهريج السواني

=


أسوار مكناس القديمة عن اليمين وعن الشمال
=


مقهى سيتي بيلا حيث امضيت فيه بعض الوقت

=



مطعم معروف، وله فروع في بعض المدن بالمغرب، حيث تناولنا فيه العشاء

====

هنا انتهينا من مكناس النقية، ونلتقي مع فاس الراقية
__________________
ياصبحِ لاتِقبل !!
عط الليل من وقتك..

التعديل الأخير تم بواسطة Neat Man ; 17-07-2017 الساعة 11:24 AM
رد مع اقتباس
قديم 17-07-2017, 04:46 PM
  #6
-مسك الليل-
المشرف الذهبي
 الصورة الرمزية -مسك الليل-
تاريخ التسجيل: Jun 2016
المشاركات: 2,661
-مسك الليل- غير متصل  
رد: رحلة الأحلام في المغرب

يعطيك العافية استاذ عبد الله، وبالصحة والراحة السفرة الاخيرة المفاجأة

مكناس مستقر اهلي في المغرب، أنا امضيت فيها سنين عديدة واخذت فيها الثانوية العامة..

فعلا هي ليست من المدن ذات طابع سياحي كبير لكنها "ولّافة" بمعنى انك تألفها ومريحة للسكن والاستقرار..

مكناسة الزيتون يسمونها، هناك حي اسمه الزيتون نسبة لكثرة بساتينه قبل ان يحل محلها البناء، وكذلك حي اخر اسمه البساتين
__________________
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}

صدق الله العظيم
رد مع اقتباس
قديم 18-07-2017, 08:28 PM
  #7
Neat Man
كبار شخصيات المنتدى
 الصورة الرمزية Neat Man
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 4,683
Neat Man غير متصل  
رد: رحلة الأحلام في المغرب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة -مسك الليل- مشاهدة المشاركة
يعطيك العافية استاذ عبد الله، وبالصحة والراحة السفرة الاخيرة المفاجأة

مكناس مستقر اهلي في المغرب، أنا امضيت فيها سنين عديدة واخذت فيها الثانوية العامة..

فعلا هي ليست من المدن ذات طابع سياحي كبير لكنها "ولّافة" بمعنى انك تألفها ومريحة للسكن والاستقرار..

مكناسة الزيتون يسمونها، هناك حي اسمه الزيتون نسبة لكثرة بساتينه قبل ان يحل محلها البناء، وكذلك حي اخر اسمه البساتين
الله يعافيك أيتها المكناسية

الحقيقة مكناس زي ماقلتي ولّافة، حتى صديق لي نفس الكلام لما راح لمكناس ارتاح لها، ولما قلت لبعض المكناسيين شعوري قالوا كثير لما يجيوا لمكناس يألفونها بسرعة.

عموما مكناس هادئة وادعة جميلة مريحة، وأهلها طيبين ومؤدبين، ونفس الفلة اللي سكنت فيها كانت صاحبتها بتبيعها بمليونين درهم، وصراحة قعدت أفكر بالموضوع، بس صحيت شوي قلت وبعدين لو اشتريتها!! وبمكناس حتى لو ببيعها بعدين مالها جاذبية كما لو كانت بكازا ولا طنجة، فقضبت أرضي وركدت وسلامٌ على مكناسٍ وأهلها.
__________________
ياصبحِ لاتِقبل !!
عط الليل من وقتك..
رد مع اقتباس
قديم 18-07-2017, 08:41 PM
  #8
Neat Man
كبار شخصيات المنتدى
 الصورة الرمزية Neat Man
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 4,683
Neat Man غير متصل  
رد: رحلة الأحلام في المغرب

نكتة مغربية صيفية ع الطاير


























الباب اللي يجيك منو الريح..
فرش حداه ونعس
فين غادي تلقا بحالو فهاد الصهد
__________________
ياصبحِ لاتِقبل !!
عط الليل من وقتك..
رد مع اقتباس
قديم 25-07-2017, 10:05 AM
  #9
Neat Man
كبار شخصيات المنتدى
 الصورة الرمزية Neat Man
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 4,683
Neat Man غير متصل  
رد: رحلة الأحلام في المغرب

فاس

وبفــاس العز في آثارهـــا = عشتُ بالتاريخ عبر الحُقبِ

تواعدت أنا وعمر أن نلتقي على الإفطار في كوفي شوب ليس ببعيدٍ عن المكان الذي سكنتُ فيه في مكناس، وكنتُ قد واعدته في التاسعة والنصف ولكني وصلتُ للمكان الساعة التاسعة والربع، وإذا بمقابل الكوفي شوب صالون حلاقة، وكنتُ قد نويت أن أحلق بعد أن أصل فاس، ولأنه تبقى ربع ساعة على مجئ عمر استغليت الفرصة والوقت لأحلق قبل مجيئة، ولما دخلت الحلاق وإذا هو خاوي وبه ثلاثة شبان حلاقين، فسلمت وقلت لهم أنا مستعجل وأريد أن أحلق بالزربة، فكم دقيقة تأخذ الحلاقة، راح الحلاق يقلب عينيه ويمط شفتيه وقال تقريباً ستة دقائق، فقلت ستة دقائق حقيقية ولا ستة دقائق مغربية، فخرّ جميع الحلاقين ضاحكين..، المهم أن الحلاقة أخذت أكثر من عشرين دقيقة، فقلت له عارف أنها ستة دقائق مغربية، المهم أنه برر لكي تكون الحلاقة جميلة,,
تناولت الأفطار مع عمر وصديقه عثمان، وتودعنا، واقفلت إلى فاس.
كان يتطلب علي أن أسلك الطريق السيار، إلا أن الجي بي أس أو الجارمن أخذني بطريق الوطنية أي الطريق الصغير ذو المسارين المعاكسين، وصلتُ فاس التي ملئت أعلاماً مغربية، ويبدو أن هناكَ اهتماماً بها كبيراً من قبل الدولة يوازي سمعتها التاريخية ومجدها الكبير، وكثرة زوارها من مختلف بلدان العالم، كنتُ قد حجزتُ عن طريق البوكينج رياضاً صغيراً مدخله من باب عجيسة، وهو في قلب المدينة القديمة والوصل إليه يتطلب بالمرور بأزقة وشوارع ضيقة وهو رياضٌ يبعد عن جامع القرويين مسافة ثمان دقائق راجلاً، دخلت الرياض واستقبلتني عجوزاً تجاوزت الستين عام وقاربت على السبعين قد تساقطت جميع أسنانها، بابتسامتها الوادعة الحنونة وكلماتها الرقيقة، جلستُ في الصالون واحضرت لي الآتاي الذي لم تجيده جيداً، ولما شربت منه شرفة عرفت أني لم أتقبله فقلت لها هذا ليس آتاياً حقيقياً ديري لي شي واحد قاصح شوية، فابتسمت وعرفت أن خبرتي القليلة في الآتاي قد توازي خبرتها كاملة، وفعلاً عملت براداً جديداً، ورحتُ أهدر معاها بالدارجة فقالت تبارك الله عليك تهدر بحالنا متزوج لك شي مغريبية، قلت لها لا لم أتزوج بعد، ولكن كنموت عليكم بزاف حيت لي يحبكم كيتعلم هدرتكم، هذه العجوز تسكن المدينة وولدت فيها كأغلب أهل فاس الأصليين ممن قابلتهم فقد ترعروا بين جدران المدينة القديمة ببيوتهم الصغيرة والفسيحة روحها وجدرانها المتلاصقة واحداثتها المتنوعة من فرح ودراما، كانت الجدران والبيوتات تنطق بقرون من الحياة الاجتماعية التي تضج بحياويتها والاحتكاك الكبير بين الجيران الذي لايمكن لعينك أن تنكره، تتأمل الحياة قبل عشرات السنوات قبل عقود من الزمن قبل قرون من التاريخ، كيف يختلط الناس مع بعضهم وكيف يتفاعلون كيف يقضون أيامهم، المدينة القديمة في فاس لعلها أكبر المدن القديمة في المغرب، لقد سكنتُ ثلاثة أيامٍ هناك، قبل أن أعود إليها بنهاية رحلتي لحدثٍ سأذكره مستقبلاً لكم.
في العشية وتحديداً الساعة الخامسة كنتُ على موعد مع صديق آخر تعرفتُ عليه، تجولنا جولة عامة في فاس وذهبنا إلى المول (مول البرج) لنتاول القهوة في احد الكوفيهات، حتى جائنا الليل وتعشينا وتودعنا على أن نلتقي بالغد، نعست حتى جاء الصبح ففقت، ثم رحتُ أتجول بالمدينة القديمة متجهاً صوب جامع القرويين، كلما اقتربت منه كلما انتشرت المحلات وأصبحت الشوارع الضيقة عامرة بالناس، في طريقك تجد كل مايمكن شراؤوه، كل محل يبيع شيئاً مختلفاً عن الآخر، دخلت مدرسة المارينيين، وابهرني كما كنتُ مبهوراً من قبل بدقة الابداع الموجودة على الحيطان كالنقوش والزخارف والزليج والخشب والرخام والزجاج الملون والتصاميم التي تلجب الألباب وتجعلك مشدود العينين ومبهوراً بما يحويه هذا الصرح العظيم والجميل الذي يتوسطه نافورة كعادة البيوتات في الأندلس والمغرب، وما أن انتهيت حتى ذهبت إلى جامع القرويين ذلك الذي عرفته منذ أن أعرف المغرب أو حتى قبل أن أعرفها، تجولت في ذلك المسجد الجميل والهادئ الذي استقبل المصلين على مدار أكثر من أثنى عشر قرناً، تمشيت في داخله وفي ساحته التي ينبع منها الماء باتجاهين مختلفين ومنه يتوضئ المصلين لآداء الصلاة، ونافورة في الوسط تزينه، جلستُ فيه مايقارب الساعة حتى رحتُ اتجول بالمدينة واسواقها.
في المدينة القديمة، يوجد في كل جهة أهل صنعة، فتجد محلات النحاسين، وللصباغين محلاتهم وللخشابين، وللدباغين مقرهم، والحدادين، وغير ذلك من حرف مختلفة ومتنوعة، كانت هذه المقرات كما هي منذُ قرون عرفوا بها ولازالوا معروفين يتوارثونها من أجدادهم ويعلم الأجداد الأبناء والأحفاد، حتى بقت عوائل كثيرة تعرف بصنعتها، بعد ذلك ذهبتُ إلى واحدٍ من أشهر المعالم في فاس وهي دباغة الجلود، وفاس يعرف عنها الابداع في أشياء كثير خاصة صناعة الجلود مروراً بصناعة الأواني المغربي واللباس المغربي وليس نهاية بالشباكية اللذيذة، زرتُ مقر دباغة الجلود وتتبعت مراحل صناعته مع أحد المسؤولين هناك، منذ أن يدخل جلد الأغنام أو البقر أو غيره من حيوانات، إلا أن جلود الغنم هي الأكثر استعمالاً، ويصنع منها كل الجلديات المختلفة كالشنط والفرش حتى البلغة المغربية وغير ذلك، وتمشيت في ذلك رغم بعض الروائح النتنة التي تخرج من جلد الأغنام والحيوانات إلا أنها تستحق التجربة والمشاهدة، وعملية الدباغة تمر بمراحل كثيرة حتى تصل إلى أن تكونَ منتجاً مستخدماً، وكل مرحلة تجد مجموعة مسؤولين عنها ويقومون بالعمل بها، وهو عمل شاقٌ في كل مراحله.
بعد ذلك واصلت المسير وتجولت في الأسواق، حتى وقفت على مكتبة تبيع الكتب المستعملة فألقيتُ عليها نظرة وإذا بعيني تسقط على كتاب كنتُ أبحث عنه من زمن وهو كتاب للملك الحسن الثاني (حياة ملك) قرأت نصفه وأنا عائد بالطائرة للسعودية، والنصف الباقي بعد ماوصلت إليها.
في المساء تقابلت مع صديقي مرة أخرى وتجولنا في شارع محمد الخامس، وهو أكثر شارع يفد إليه الناس حيث يحوي الكثير من المقاهي والمطاعم، يأتيه الناس ليغيروا من جو أحيائهم وبيوتهم، وهو شارع راقي فسيح يتوسطه مقاعد وحدائق صغيرة وألعاب مائية صغيرة للأطفال، حتى جاء الليل وعدتُ للرياض الصغير.
في الغد تناولت الإفطار مع صديقي في أحد الكوفيهات أو المطاعم الجديدة، حتى جاء الظهر وودعته، واتجهت صوب إفران في رحلة أشق فيها قلب المغرب في مكانٍ ينبض بهِ قلبي.

سوافيكم بالصور الخاصة قريباً جداً إن شاء الله، وفي حال أن نسيت شيئاً سأذكره مع صورته.
__________________
ياصبحِ لاتِقبل !!
عط الليل من وقتك..
رد مع اقتباس
قديم 25-07-2017, 06:07 PM
  #10
اسعد فتاة
عضو نشيط جدا
 الصورة الرمزية اسعد فتاة
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 952
اسعد فتاة غير متصل  
رد: رحلة الأحلام في المغرب

ماشاء الله روعه استمرر
__________________
اللهم اغفر لي ولوالدي واخواني واخواتي الاحياء منهم والاموات .. اللهم نسألك حسن خاتمه يارب .. لاتنسوني من دعواتكم
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:31 PM.


images