ذكر الله يغسل القلب، وينجي من عذاب الله الحسي والمعنوي، وفي الحديث الصحيح: " إن لكل شيء صقالة، وإن صقالة القلوب ذكر الله، وما من شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله" قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال: "ولو أن يضرب بسيفه حتى ينقطع"
ومن عامل خلقه بصفة عامله الله تعالى بتلك الصفة بعينها في الدنيا والآخرة، فالله نعالى لعبده على حسب ما يكون العبد لخلقه، ولهذا جاء في الحديث: " من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله حسابه ". فكما تدين تدان، وكن كيف شئت فإن الله تعالى لك كما تكون أنت له ولعباده.
قال ابن القيم رحمه الله: (ومادام العبد في ذكر الله والإقبال عليه،فغيث الرحمة ينزل عليه كالمطر المتدارك،فإذا غفل ناله من القحط بحسب غفلته، قلة وكثرة فإذا تمكنت منه الغفلة واستحكمت صارت أرضه خرابا ميتة وسنته جرداء يابسة وحريق الشهوات يعمل فيها من كل جانب كالسمائم)