دعينا نتفق أن أكون لكِ سماء
أنتِ شمسها وأجمل أقمارها
وأن تكوني لي سحابةً بيضاء
أنا الريح التي تحركها وأجمل أمطارها
أن أكون لكِ دفئ الشتاء
وأن تكوني لي ربيع الوجدان
*
أن أحبك يعني أن أستيقظ في آخر الفجر
لأجعلك أول أسم في دعاء وتري
وأن أتحرى أوقات الإستجابة
لأتضرع للرب بأن يجعلك ملكي
*
تعالي نفعل أشياء مضحكة
كأن نفترق عندما ندخل السوق
ثم أراك من جديد فَ أقترب منكِ بحذرٍ شديد
وأهمس لكِ
يَ حلوة يَ جميلة ي مُثيرة
أعرف أن هذا جنون
ولكنك خطفتِ قلبي بسهولة ..
فإن كنتي تهتمين فهذا هو رقمي
وإن كنتِ لا تهتمين
فإني لكِ تابع أينما ذهبتِ
إلى أن تهتمي لأمري !
*
أن تعيش وحيداً
يعني أن لا تجد من يرافقك غير ظلك
ولا مناصحاً لك غير عقلك
ولا مبتسماً لك غير حزنك
*
رُبَ كلمة تأخذك هناك فوق السحاب
تملاء دُنياك بالبياض وتحلق بك عالياً
مع سرب الحمام
*
يَ صديقي خُذ من القلب لك ملجأ
وخُذ من الروح لك مطرحاً
خُذني كُلي لهمك
وخُذ نِصفي لفرحك
إن لم أقف أنا بجانبك
فَبِئس الصاحب أنا لِظلك
قصة عن زعيم مشهور متعلم حضر الناس ليباركوا له مكانته التي وصل إليها
وكان والد هذا الزعيم موجوداً في المحفل وكان عامياً بسيطاً فقال أحدهم : نِعم الأب وبِئس الإبن
قال الزعيم : لا بل قل نِعم الوالد وبِئس الجد !
ف الوالد البسيط هو من صنع الإبن القدير
*
إننا نتغير والزمان يغيرنا ومن لا يتغير فهو الغبي
*
الشيوخ الذاهبون كثيراً ما يكونون أدلاء تالين وعلامات بها يهتدون
فما أسعد مقتدٍ بمهتدٍ وويح للمقتدين بالهائمين التائهين على الدروب
*
يقول أحمد أمين بعد تجربته مع المرض وقد كاد يفقد بصره :
إن خير هبة يهبها الله للإنسان مزاج هادئ مطمئن لا يعبأ كثيرا بالكوارث
ويتقبلها في ثبات ويخلد إلى أن الدنيا ألم وسرور ووجدان وفقدان وموت وحياة
فهو يتناولها كما هي على حقيقتها من غير جزع ثم صبر جميل على الشدائد
يستقبل به الأحداث في جأش ثابت فمن وُهِب هاتين الهِبتين فقد منح أكبر اسباب السعادة
*
يقول الفارابي :
لما رأيت الزمان نِكْساً
وليس بالحكمة إنتفاع
كُل رئيس له مِلالٌ
وكل رأس له صداع
لزمت بيتي وصنت عرضاً
بهِ عن الذلة إمتناع
وأجتني من عقول قومٍ
قد أقفرت منهم البِقاع
نقل الإمام الحافظ الزاهد أبو إسحاق إبراهيم الحربي عن ابن تيميه عبارة تهز النفوس
مما فيها من البلاغة وهيبة المعنى حيث يقول ابن تيميه : ( أجمع عُقلاء كُل أمة على أن النعيم لا يدرك بالنعيم )
*
من تجليات خفض جناح الذل كمال الأدب في طريقة النظر للوالدين وخضوع العيون للعيون
وهذا من عيون تفسيرات السلف لهذهِ الإستعاره القرآنية
فقد رُوي عن عطاء وعروة من ضمن تفسيرهم لهذهِ الآية أنهما قالا ( ولا تحد بصرك إليهما ، إجلالاً وتعظيماً )
خرجه ابن ابي حاتم وغيره عنهما
وجاء هذا المعنى عن عائشة مرفوعاً ( ما بر أباه من حد إليه الطرف ) لكنه معلول بصالح بن موسى
وقد أشار المناوي إشارةً بديعة لهذا المستوى من بر الوالدين بنمط نظر العيون للعيون
إذ يقول المناوي في فيض القدير : ( العقوق كما يكون بالقول والفعل ، يكون بمجرد اللّحظ المُشعِر بالغضب )