مشاكل الأطفال مع حلولها التربوية . - منتدى عالم الأسرة والمجتمع
logo

الملاحظات

العلاقات الأسرية والإجتماعية أفضل الحلول لقضايا الأسرة والمجتمع والمراهقين والأطفال .

موضوع مغلق
قديم 08-04-2005, 01:11 PM
  #1
زوج فاهم
من كبار شخصيات المنتدى
 الصورة الرمزية زوج فاهم
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 3,146
زوج فاهم غير متصل  
الولد العاصي

كثير من الآباء والأمهات يشكون من عدم إطاعة أولادهم لأوامرهم . والعصيان يعود إلى سبب من الأسباب التالية :1)
1) قد تكون أوامر الآباء مخالفة لغرائز الأطفال ، وفي إطاعتها ضرر لهم ، كالنهي عن ترك اللعب والحركة ، وعن فك الأشياء وتركيبها .
2) قد تكون أوامر الآباء والمربين غير ثابتة ، كأن ينهوا الأطفال عن أعمال مرة ، ثم يعودوا بعد ذلك يتساهلوا مرة أخرى .
3) قد تكون الأوامر فوق طاقتهم ومقدرتهم ، وقديماً قيل : " إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع " . وهذه الأوامر تُسبب للطفل الأزمات العصبية وسوء الخُلق . فينبغي في هذه الحال تجزئة الأوامر وطلب تنفيذها بصورة تدريجية .
4) ليس عند الأطفال التفكير السليم ، ودماغهم لا يستطيع تنفيذ ما يؤمر به إلا بطريقة بطيئة ، لذلك كان من الواجب التريث في طلب تنفيذ هذه الأوامر ، ريثما تنضج في عقله .
5) ومن أسباب العصيان جهل الآباء بأهم مبدأ من مبادئ التربية ، وهو أن لكل إنسان ميوله واستعداده الخاص به ، فليس من الإمكان فرض اقتراحات وأوامر على الطفل لا تتفق وميوله .
فالآباء كثيراً ما يفرضون ما يشتهون من العلوم والمهن على أولادهم ليختصوا فيها دون أن يميلوا إليها ، وإذا رفضوا ما اقتُرح عليهم – وحق لهم الرفض – نسبوا عملهم إلى العصيان .
6) هناك كثير من أوامر الآباء والمربين تحمل معها فكرة عصيانها لأنها بصيغة الأوامر المجردة ، ولا تحمل معها روح التعاون والاستهواء . فهناك فرق عظيم بين قولنا للطفل : أملئ سطلاً من الماء البارد . وبين قولنا : ابني ولد مطيع ، إنه سيذهب الآن بسرعة ليملئ سطل ماءً بارداً .

ذلك أن الطفل محب للظهور وله شخصية ينبغي احترامها ، ولا يجوز بحال من الأحوال تحطيمها بالأوامر المختلفة ، وبالقوة والعقاب ، فينشأ ناقماً على أبويه وضعيفاً مخبولاً لا فائدة منه للمجتمع .

7) كثر من الأوامر تلقى في أوقات غير مناسبة ، كأن يكون الولد يلعب أو يأكل ، فينبغي اختيار الوقت المناسب لهذه الأوامر . وإذا كان الولد يلعب ونود أن يحضر لتناول الطعام ، لا نرى مانعاً من إعلامه برغبتنا قبل مدة كي يستعد لإنهاء لعبه ما دام هذا اللعب بنظره ليس أُلهية لا مغزى لها ، إنما هو عمل مفيد منتج !
8) لا أرى مانعاً من تفهيم الطفل فائدة ما نأمره به إذا أمكن ، وهذا خير من أن يكون آلة صماء تطيع دون معرفة سبب تلك الطاعة . فإذا طلب منا شراء دراجة مثلاً ، ولم نستطع ، بسبب عجز ميزانيتنا ، تلبية طلبه ، أوضحنا له وارداتنا وكيف تنفق ولا يبقى منها شئ ، وإن شراء الدراجة يسبب الحرمان من الخبز واللحم ، وهذا خير من قولنا : لا ، نحن لا نشتري لك دراجة .

ونختتم هذا البحث بوصية لأحد كبار المربين : " إذا أردت غرس عادة الطاعة ، فتفرغ أول كل شئ على دراسة ابنك ، وقف على ما يفكر فيه ، واعرف كيف يستجيب لما يعرض عليه .

فكِّر ملياً في وعودك قبل أن تعده بها ، فإذا وعدت فأوف بوعدك ، أو أوضح لولدك العلة في خلف الوعد حتى تستبقي ثقة الطفل بك " ونرى من حق الولد على أبيه أن يُثني عليه في حال طاعته ، ويشكره ويكافئه من حين إلى آخر بغية تشجيعه واستمراره على الطاعة ، فإن حب الإحسان وتقبُّل الثناء فطري عند الكبار والصغار .
__________________
موضوع مغلق

مواقع النشر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:56 AM.


images