فتاوي الخطوبة (من دون عقد زواج شرعي ): النظر للمخطوبة..حدود العلاقة بين المخطوبين.. - منتدى عالم الأسرة والمجتمع
logo

المقبلين على الزواج مواضيع تهم المقبلين على الزواج من الرجال والنساء

موضوع مغلق
قديم 08-04-2005, 08:00 AM
  #1
LittleLulu
عضو المنتدى الفخري
 الصورة الرمزية LittleLulu
تاريخ التسجيل: Jan 2004
المشاركات: 11,241
LittleLulu غير متصل  
العلاقة بين المخطوبين



عنوان الفتوى: العلاقة بين المخطوبين

نص السؤال:

ما حدود العلاقة بين المخطوبين؟

اسم المفتي: يوسف عبد الله القرضاوي

نص الإجابة:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:-
يقول الدكتور القرضاوي:-

الخطبة لغة وعرفا وشرعا شيء غير الزواج، فهي مقدمة له، وتمهيد لحصوله.

فكتب اللغة جميعا تفرق بين كلمتي الخطبة والزواج. والعرف يميز جيدا بين رجل خاطب، ورجل متزوج.

والشريعة فرقت بين الأمرين تفريقا واضحا، فالخطبة ليست أكثر من إعلان الرغبة في الزواج من امرأة معينة، أما الزواج فعقد وثيق، وميثاق غليظ، له حدوده وشروطه وحقوقه وآثاره.

وقد عبر القرآن عن الأمرين فقال في شأن النساء المتوفى عنهن أزواجهن: (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكنتم في أنفسكم، علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا، ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله).

والخطبة مهما يقم حولها من مظاهر الإعلان فلا تزيد عن كونها تأكيدا وتثبيتا لشأنها.. والخطبة على أية حال لا يترتب عليها أي حق للخاطب، إلا حجز المخطوبة بحيث يحظر على غير الخاطب أن يتقدم لخطبتها، وفي الحديث: "لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه".

والمهم في هذا المقام أن المخطوبة أجنبية عن الخاطب حتى يتم زواجه بها، ولا تنتقل المرأة إلى دائرة الزوجية إلا بعقد شرعي صحيح، والركن الأساسي في العقد هو الإيجاب والقبول. وللإيجاب والقبول ألفاظ معهودة معلومة في العرف والشرع.

وما دام هذا العقد -بإيجابه وقبوله- لم يتحقق فالزواج لم يحدث أيضا لا عرفا ولا شرعا ولا قانونا، وتظل المخطوبة أجنبية عن خاطبها لا يحل له الخلوة بها، ولا السفر معها دون وجود أحد محارمها كأبيها أو أخيها.

ومن المقرر المعروف شرعا أن العاقد إذا ترك المعقود عليها دون أن يدخل بها يجب عليه نصف مهرها، قال تعالى: (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح).

أما الخاطب إذا ترك المخطوبة بعد فترة طالت أو قصرت فلا يجب عليه شيء إلا ما توجبه الأخلاق والتقاليد من لوم وتأنيب، فكيف يمكن -والحالة هذه- أن يباح للخاطب ما يباح للعاقد سواء بسواء؟

وبهذا فإن ما تفعله الأخت السائلةلا يجوز وعليها الامتناع عنه تماما "وحالا ،كما ننصحها بالتعجيل بالعقد ، فبه وحده يباح لها ما تسأل عنه وإذا لم تسمح الظروف بذلك، فالأجدر بدينها ودينه أن يضبطا عواطفهما، ويكبحا جماح نفسيهما، ويلجماها بلجام التقوى، ولا خير في أمر يبدأ بتجاوز الحلال إلى الحرام".
المحرر
كما ينصح الدكتور القرضاوي الآباء والأولياء أن يكونوا على بصيرة من أمر بناتهم، فلا يفرطوا فيهن بسهولة باسم الخطبة، والدهر قلب، والقلوب تتغير، والتفريط في بادئ الأمر قد يكون وخيم العاقبة، والوقوف عند حدود الله أحق وأولى: (ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون) (ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فألئك هم الفائزون).



المصدر: إسلام أون لاين







حق الخاطب من مخطوبته



عنوان الفتوى: حق الخاطب من مخطوبته

نص السؤال:

ما هي الحدود المسموح بها في التعامل مع المخطوبة بالنسبة للخاطب؟

اسم المفتي: أ.د محمد سعيد رمضان البوطي

نص الإجابة:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
الخاطب أجنبي عن مخطوبته حتى العقد، ولا يجوز لأي منهماأن يستمتع من الآخر بأي شيء ، ولا يجوز الجلوس بينهما إلا في وجود محرم، كما أنَّ الكلام بينهما لابد أن يكون منضبطًا، وذلك بغرض الحفاظ على هذه البذرة حتَّى تكبر بلا آفات، ولا تتعرض للهلاك.

يقول الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي أستاذ الشريعة بسوريا :
الخِطبة مراوضة واتِّفاق‏،‏ بين أسرتين‏،‏ على مشروع زواج‏،‏ وربّما تُوِّج هذا الاتِّفاق بقراءة سورة الفاتحة‏.‏
هذه الخطبة‏،‏ لا تحمل في طيِّها أي دلالة على حكم شرعي ما‏،‏ ولا تتضمن أي مسوّغ لأي نوع من أنواع المتعة التي قد تتمُّ بين الزوجين‏،‏ بالإضافة إلى أن قراءة الفاتحة التي جرى العرف بها بين الناس‏،‏ بدعة لا تستند إلى دليل في الشرع‏،‏ فإنها‏،‏ بحكم البداهة‏،‏ لا تبيح حراماً‏،‏ ولا تحلُّ محلَّ عقد الزواج‏.‏

ومن ثم‏،‏ فإن العلاقة بين الخطيبين‏،‏ في فترة الخطبة‏،‏ هي نفسها العلاقة التي تكون بين أيّ شاب وفتاة لا تربطهما ببعض أي صلة زوجية أو قرابة رحم‏،‏ أي فلا يجوز أن يلتقيا على أيٍّ من أنواع المتعة الزوجية‏،‏ بل لا يجوز أن تضمَّهما خلوة شرعيَّة هذا من حيث الحكم الشرعي‏.‏

أما من حيث الآثار والنتائج الاجتماعية والقانونية‏،‏ فلا شك أن بين الحكم الشرعيّ وهذه الآثار كامل الانسجام‏.‏ ولولا الآثار الاجتماعية الضّارّة التي قد تنجم عن التَّهاون في هذا الأمر‏،‏ لما سجَّل الشّارع جلَّ جلاله أي حظر ولا تحذير من ذلك‏.‏
إن الاتِّفاق الذي يتمُّ بين الأسرتين على مشروع الزواج‏،‏ لا يشكِّل إلا بنياناً غير مكتمل البناء‏،‏ بل لا يشكِّل أكثر من تصوُّر لمشروع بناء‏.‏‏.‏ وهذا المشروع مهما تمَّ الاتِّفاق الكلامي عليه‏،‏ فإنه معرَّض في كل وقت للاضطراب ثم الفسخ ، لعوامل شتى قد تفاجأ بها إحدى الأسرتين أو أحد الطرفين‏.‏

إذن‏،‏ فإقدام الشّاب على التَّمتع بخطيبته في هذه الفترة‏،‏ واستسلام الخطيبة لذلك‏،‏ مغامرة خطيرة غير مأمونة العواقب‏.‏ والضَّرر‏،‏ كل الضَّرر‏،‏ إنما يتوجَّه إلى مصلحة الفتاة وسمعتها‏.‏
ماذا يحدث لو أن الشّاب أخذ حظّه‏،‏ ولو بشكل جزئي‏،‏ من خطيبته‏،‏ واستمرّا على ذلك حيناً من الزمن‏،‏ ثم طرأ أمر لم يكن في الحسبان‏،‏ استوجب فسخ الخطوبة وطيّ مشروع الزواج كله؟
إن الشاب قد لا ينوبه من ذلك شيء‏،‏ ولكن الفتاة تعود من هذه الرحلة الخيالية، وقد فقدت الكثير من سمعتها الطَّيبة‏،‏ وتفتَّحت إليها أبواب من الظُّنون السَّيئة بها والتَّصورات التي قد تكون ظالمة لها‏،‏ فضلاً عن أنها قد تكون خسرت في هذه الرحلة الوهمية أعزّ ما تملكه‏،‏ في ساعة لم تكن تملك‏،‏ لا هي ولا خطيبها‏،‏ أي إرادة صابرة أو قدرة على الثبات والاعتصام‏.‏‏.‏
وواضح أن الفتاة لا تملك في هذه الحالة أي قانون تطالب بموجبه بأي تعويض عما قد أخلَّ بسمعتها أو عقَّد سبيل التَّطلع إلى مستقبل جديد لها‏.‏ فلن تعود بمهر ولا بجزء من المهر‏،‏ ولن تملك المطالبة بأيّ تعويض‏.‏‏.‏ لأن المغامرة تَمَّت شاردة سواء من وراء سور الزواج والعقد الشرعي‏.‏

غير أن كلاًّ من الخطيبين إن كان يشعر أن ابتعاده عن صاحبه‏،‏ أمر شاقّ لا صبر عليه‏،‏ فمن السهولة بمكان أن تتوَّج الخطبةُ العرفية بعقد شرعي يتمّ على أصوله حتى وإن حالت الظروف في تلك الفترة دون تسجيله في سجلات القضاء‏.‏

وعندئذ ينعقد الرباط الزوجي بينهما‏،‏ ويحلّ لهما كل أنواع المتعة الزوجية‏.‏ فإن تعرض العقد بعد ذلك لأي إلغاء أو بطلان‏،‏ فإن في صورة العقد الشَّرعي الذي تمَّ مع توقيع الشّاهدين‏،‏ ما يضمن لكلِّ ذي حقٍّ حقَّه‏.‏
والله أعلم.



المصدر: إسلام أون لاين



التعديل الأخير تم بواسطة LittleLulu ; 08-04-2005 الساعة 08:06 AM
قديم 08-04-2005, 08:05 AM
  #2
LittleLulu
عضو المنتدى الفخري
 الصورة الرمزية LittleLulu
تاريخ التسجيل: Jan 2004
المشاركات: 11,241
LittleLulu غير متصل  
التعامل مع المخطوبة قبل العقد



عنوان الفتوى: التعامل مع المخطوبة قبل العقد

نص السؤال:

اتفقت مع أهل فتاة على كتابة العقد بعد مدة، وقد تمت قراءة الفاتحة بحضور عدد من أقربائي وأقربائها، وقد تم تحديد المهر وشروط العقد، ولكن حتى الآن لم يتم كتابة العقد مع العلم أنني قد دفعت المهر كاملا، والآن ما الحكم الشرعي في التعامل مع الفتاة، هل هي خطيبتي أم لا شرعا؟ وما حكم النظر إليها والتكلم معها على الهاتف بحكم أننا على وشك كتابة العقد؟ وما حكم الدخول إلى بيت أهلها والجلوس معهم ومصافحة أمها؟

اسم المفتي: أ.د. صبري عبد الرؤوف

نص الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
أولا هذه الفتاة ما زالت أجنبية، ولا يحق لك أبدًا أن تتعامل معها تعامل الزوج مع زوجته، كما لا يحق لك أن تتعامل مع أمها كتعاملك مع أم الزوجة؛ لأن هذه الفتاة ما زالت حتى الآن أجنبية عنك فتعامل معها كأية فتاة أجنبية؛ فالخلوة غير جائزة، وأي حديث في الهاتف يحرك الغريزة أو الشهوة فإنه محرم، والإنسان مسئول عن كل كلمة ينطق بها قال تعالى: "ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد".. فاتق الله في تعاملك مع الفتاة وأسرتها ولا تتعجل حتى لا تندم، والله أعلم.



المصدر: إسلام أون لاين







الفرق بين الخاطب والعاقد



عنوان الفتوى: الفرق بين الخاطب والعاقد

نص السؤال:

لقد خطبت فتاة وتم إعلان الخطبة وسط الناس جميعا فهل يحل لي الخلوة بها والتمتع بجسدها كما يفعل العاقد لأني لا أصبر على فراقهاولماذ لاتعتبر هذه الخطبة في مقام العقد ؟

اسم المفتي: الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي

نص الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
الخطبة لغة وعرفا وشرعا شيء غير الزواج، فهي مقدمة له، وتمهيد لحصوله.
فكتب اللغة جميعا تفرق بين كلمتي الخطبة والزواج. والعرف يميز جيدا بين رجل خاطب، ورجل متزوج.
والشريعة فرقت بين الأمرين تفريقا واضحا، فالخطبة ليست أكثر من إعلان الرغبة في الزواج من امرأة معينة، أما الزواج فعقد وثيق، وميثاق غليظ، له حدوده وشروطه وحقوقه وآثاره.

وقد عبر القرآن عن الأمرين فقال في شأن النساء المتوفى عنهن أزواجهن: (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم، علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا، ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله).

والخطبة مهما يقم حولها من مظاهر الإعلان فلا تزيد عن كونها تأكيدا وتثبيتا لشأنها.. والخطبة على أية حال لا يترتب عليها أي حق للخاطب، إلا حجز المخطوبة بحيث يحظر على غير الخاطب أن يتقدم لخطبتها، وفي الحديث: "لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه".

والمهم في هذا المقام أن المخطوبة أجنبية عن الخاطب حتى يتم زواجه بها، ولا تنتقل المرأة إلى دائرة الزوجية إلا بعقد شرعي صحيح، والركن الأساسي في العقد هو الإيجاب والقبول. وللإيجاب والقبول ألفاظ معهودة معلومة في العرف والشرع.

وما دام هذا العقد -بإيجابه وقبوله- لم يتحقق فالزواج لم يحدث أيضا لا عرفا ولا شرعا ولا قانونا، وتظل المخطوبة أجنبية عن خاطبها لا يحل له الخلوة بها، ولا السفر معها دون وجود أحد محارمها كأبيها أو أخيها.

ومن المقرر المعروف شرعا أن العاقد إذا ترك المعقود عليها دون أن يدخل بها يجب عليه نصف مهرها، قال تعالى: (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح).

أما الخاطب إذا ترك المخطوبة بعد فترة طالت أو قصرت فلا يجب عليه شيء إلا ما توجبه الأخلاق والتقاليد من لوم وتأنيب، فكيف يمكن -والحالة هذه- أن يباح للخاطب ما يباح للعاقد سواء بسواء؟

إن نصيحتنا للسائل أن يعجل بالعقد على خطيبته، فبه وحده يباح له ما يسأل عنه وإذا لم تسمح ظروفه بذلك، فالأجدر بدينه ورجولته أن يضبط عواطفه، ويكبح جماح نفسه، ويلجمها بلجام التقوى، ولا خير في أمر يبدأ بتجاوز الحلال إلى الحرام.

كما ننصح الآباء والأولياء أن يكونوا على بصيرة من أمر بناتهم، فلا يفرطوا فيهن بسهولة باسم الخطبة، والدهر قلب، والقلوب تتغير، والتفريط في بادئ الأمر قد يكون وخيم العاقبة، والوقوف عند حدود الله أحق وأولى: (ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون) (ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فألئك هم الفائزون).
والله أعلم.



المصدر: إسلام أون لاين


قديم 08-04-2005, 08:14 AM
  #3
LittleLulu
عضو المنتدى الفخري
 الصورة الرمزية LittleLulu
تاريخ التسجيل: Jan 2004
المشاركات: 11,241
LittleLulu غير متصل  
حدود النظر للمخطوبة



عنوان الفتوى: حدود النظر للمخطوبة

نص السؤال:

ما حدود النظر للمخطوبة؟

اسم المفتي: يوسف عبد الله القرضاوي

نص الإجابة:

هذا سؤال مهم أيضا. والناس في ذلك متناقضين. ففريق من الناس لا يبيح للفتى مجرد رؤية الفتاة المخطوبة فحسب، بل يبيح له أن يتأبط ذراعها، وأن يذهب بها إلى هنا أو هناك، وأن يدخل بها الأحفال والسينمات، ليعرفها ويختبر أخلاقها.. إلى آخر ما يقال في هذا المجال: وبعد ذلك تكون مآس وتكون فضائح فقد يترك الفتى الفتاة بعد أن دخل عليها وخرج بها أمام الناس. دخل بيتها وخرج معها وسافر معها وتنزه معها، هنالك يصبح عرض الفتاة مضغة للأفواه. هذا صنف من الناس، من عبيد الحضارة الغربية.

وفي مقابل هؤلاء صنف آخر: أولئك الذين يحرمون على الخاطب أن يرى الفتاة مجرد رؤية عابرة، يمنعون الفتاة من خاطبها حتى يدخل وحتى يبنى بها ويتزوج. وهؤلاء هم عبيد تقاليد عتيقة أيضا، كما أن أولئك عبيد تقاليد محدثة مبتدعة وكلا الطرفين مذموم.

والأفضل من ذلك بل الطريق الصحيح بين هؤلاء وهؤلاء، هو ما جاء به الشرع وما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أن يرى الخاطب مخطوبته، فقد جاءه أحد المسلمين يقول: إني خطبت امرأة من الأنصار فقال: أنظرت إليها؟ قال: لا قال: انظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئا.

وجاء المغيرة بن شعبة يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم أو يخبره بأنه خطب امرأة فقال: أنظرت إليها؟ قال: لا قال: انظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما. أي يحصل بينكما الإدام والائتلاف والوفاق. فالعين بريد القلب ورسول العاطفة… لابد أن تحدث رؤية قبل الزواج، وهذا أمر من النبي صلى الله عليه وسلم، والأمر في أصله وفي ظاهره للوجوب، وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما معناه: إذا خطب أحدكم المرأة وأراد أن يتزوجها فلينظر بعض ما يدعوه إلى زواجها، فمن هنا كان للخاطب بل ينبغي له أن يرى مخطوبته وينبغي لأهل الفتاة أن ييسروا له ذلك، حتى يراها وحتى تراه هي أيضا، فمن حقها أن ترفض ومن حقها أن تأبى. لابد أن يرى أحدهما الآخر قبل الزواج، حتى تبنى الحياة الزوجية على أسس وطيدة وعلى أركان سليمة متينة، لابد من هذا وذاك، ليس علم الفتاة ولا علم أهلها شرطا في ذلك، وإذا كان الخاطب يريد مخطوبته، فيستطيع أن يراها دون أن يعلمها حتى لا يجرح شعورها وحتى لا يؤذي إحساسها، فبعض الناس يستهترون بذلك حتى سمعت من بعضهم أنه رأى أكثر من عشرين فتاة ولم تعجبه واحدة منهن حتى تزوج، معنى ذلك أنه جرح إحساس أكثر من عشرين فتاة من فتيات المسلمين، فالأولى أن يراها وهي خارجة أو في بيت قريب لها دون أن تعلم من هذا ولا ما هذا. ولقد جاء عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه قال في امرأته بعد أن تزوجها: "لقد كنت أتخبأ لها تحت شجرة حتى رأيت منها ما دعاني إلى زواجها" كان يتخبأ لها تحت شجرة دون أن تعلم ودون أن ترى.

ويستطيع الأب أن يساعد في ذلك حفاظا على شعور ابنته. هذا هو الطريق السليم بين المفرطين والمفرطين وشرع الإسلام دائما هو الوسط، وأمة الإسلام أمة وسط، (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس) وأمر الأسرة المسلمة بصفة عامة، أمر المرأة المسلمة ضائع بين المفرطين والمفرطين، بين المتشددين المتزمتين الذي يحرصون على تقاليد عتيقة يظنونها من الإسلام وليست من الإسلام، وبين العصريين المتحررين المتجددين الذين تعبدوا للغرب ولحضارة الغرب وظنوا أنفسهم تقدميين وما هم بالتقدميين وإنما هم عبيد وأسارى لغيرهم. أما الطريق الوسط والطريق السديد فهو طريق الإسلام، وطريق الشريعة الإسلامية وهي بين هؤلاء وهؤلاء.

نسأل الله أن يوفق المسلمين لاختيار الطريق القويم.



المصدر: إسلام أون لاين







نظرالمخطوبة إلى الخاطب



عنوان الفتوى: نظرالمخطوبة إلى الخاطب

نص السؤال:

هل يحق للمرأة أن تنظر إلى من يتقدم لخطبتها ،حتى تشعر بما قد يكون بينهما من علاقة في الحياة الزوجية ؟

اسم المفتي: لجنة تحرير الفتوى بالموقع

نص الإجابة:

بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:

يجوز للمرأة أن تنظر إلى من سيتقدم لخطبتها ، فذلك حق مقرر لها في الشرع ،فقد أخرج الترمذي والنسائي عن المغيرةِ بنِ شُعبَةَ؛ أنَّهُ خطبَ امرأةً، فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عَليهِ وسلَّم: "انظرْ إليها فإنَّهُ أحرى أنْ يُؤدمَ بينكُما".

وإن كانت العلة في نظر الخاطب للمخطوبة هو بقاء المودة والألفة ، فإن الحديث لم يقصرها على الرجل ،بل ذكر أن تكون الألفة والمودة بين الزوجين ، ومادام النظر قد يكون سببا للألفة ،وأبيح للخاطب النظر ،فإنه يباح للمخطوبة أيضا النظر طلبا للألفة مع زوجها .

كما أن في اقتصار النظر على الخاطب يجعل المرأة لا رأي لها في موضوع الزواج ،وهذا ما ينفيه الشرع الحكيم ، كما جاء في الحديث الذي أخرجه التزمذي والنسائي وابن ماجة وأبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها.
فكيف تستأذن المرأة في شيء لا تعرفه ؟

و الزواج في الإسلام مبني على التفاهم والتعارف ، وهذا لا يتم إلا بالمعرفة الحقيقية بين الرجل والمرأة ، وإن كان الرجل له ما يعجبه في المرأة ،فإن المرأة لها ما يعجبها في الرجل .

وعقد الزواج ليس عقدا من جهة واحدة ، بل هو عقد بين الزوج والزوجة ،وإن اشترط فيه الولي ،حفاظا على المرأة ،وعملا على مصلحتها ،وإن وافق الولي ورفضت المرأة ،لا يصلح الزواج.
بل وصل الأمر في الإسلام أن تطلب المرأة الزواج من الرجل ، وفي هذا مساحة من الحرية في اختيار شريك الحياة ، ولا معنى للاختيار بدون اتخاذ وسائل الاختيار من الإخبار والسؤال عنه ،و النظر إليه ، طلبا للمودة والألفة في العشرة الزوجية .

وبهذا المعنى جاءت نصوص الفقهاء تؤيد حق المرأة في نظرها لمن يتقدم لخطبتها ، حتى تنشئ رأيا حوله ، من حيث الرفض أو القبول .
قال الإمام الشيرازي من فقهاء الشافعية : ويجوز للمرأة إذا أردات أن تتزوج برجل أن تنظر إليه ، لأنه يعجبها من الرجل ما يعجب الرجل منها .انتهى
وقال الحطاب من فقهاء المالكية : هي يستحب للمرأة نظر الرجل؟ لم أر فيه نصا للمالكية ،والظاهر استحبابه وفاقا للشافعية. انتهى

وقال البهوتي من فقهاء الحنابلة : وتنظر المرأة إلى الرجل إذا عزمت على نكاحه ،لأنه يعجبها منه ما يعجبه منها.انتهى

وفي تكملة رد المحتار من كتب الحنفية : وهل يحل لها أن تنظر للخاطب مع خوف الشهوة ؟ لم أره والظاهر نعم ، للاشتراك في العلة المذكورة في حديث :"انظر إليها " بل هي أولى منه في ذلك ، لأنه يمكنه مفارقة من لا يرضاها بخلافها.انتهى

- والخلاصة أن النظر في الخطبة لأجل الزواج حق لكل من الرجل والمرأة ، بل يتأكد في حق المرأة أكثر من حق الرجل ،
فلها أن تنظر إلى من يتقدم لخطبتها ،طلبا لدوام العشرة بينهما .

والله أعلم.



المصدر: إسلام أون لاين


قديم 08-04-2005, 08:19 AM
  #4
LittleLulu
عضو المنتدى الفخري
 الصورة الرمزية LittleLulu
تاريخ التسجيل: Jan 2004
المشاركات: 11,241
LittleLulu غير متصل  
رؤية الخاطب لمخطوبته : بين الإفراط والتفريط



عنوان الفتوى: رؤية الخاطب لمخطوبته : بين الإفراط والتفريط

نص السؤال:

هل يجوز للفتى أن يرى الفتاة قبل الخطبة؟

اسم المفتي: الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي

نص الإجابة:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فيجوز للخاطب أن يرى مخطوبته في زيها الشرعي الذي تخرج به على غير محارمها، ويجوز له أن يجلس معها في غير خلوة ، وليعلم أنها ما زالت أجنبية عنه حتى يعقد عليها عقدا شرعيا صحيحا.

يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:
هذا سؤال مهم ، والناس في ذلك جد متناقضين . ففريق من الناس لا يبيح للفتى مجرد رؤية الفتاة المخطوبة فحسب، بل يبيح له أن يتأبط ذراعها، وأن يذهب بها إلى هنا أو هناك، وأن يدخل بها الأحفال والسينيمات، ليعرفها ويختبر أخلاقها ... إلى آخر ما يقال في هذا المجال: وبعد ذلك تكون مآس وتكون فضائح فقد يترك الفتى الفتاة بعد أن دخل عليها وخرج بها أمام الناس . دخل بيتها وخرج معها وسافر معها وتنزه معها، هنالك يصبح عرض الفتاة مضغة للأفواه . هذا صنف من الناس، من عبيد الحضارة الغربية.

وفي مقابل هؤلاء صنف آخر: أولئك الذين يحرمون الخاطب أن يرى الفتاة مجرد رؤية عابرة، يمنعون الفتاة من خاطبها حتى يدخل وحتى يبني بها ويتزوج . وهؤلاء هم عبيد تقاليد عتيقة أيضًا، كما أن أولئك عبيد تقاليد محدثة مبتدعة وكلا الطرفين مذموم.

والأفضل من ذلك بل الطريق الصحيح بين هؤلاء وهؤلاء، هو ما جاء به الشرع وما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أن يرى الخاطب مخطوبته، فقد جاءه أحد المسلمين يقول: إني خطبت امرأة من الأنصار فقال: أنظرت إليها ؟ قال: لا . قال: فانظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئًا.
وجاء المغيرة بن شعبة يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم أو يخبره بأنه خطب امرأة فقال: أنظرت إليها ؟ قال: لا . قال انظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما . أي يحصل بينكما الإدام والائتلاف والوفاق . فالعين بريد القلب ورسول العاطفة . لابد أن تحدث رؤية قبل الزواج، وهذا أمر من النبي صلى الله عليه وسلم، والأمر في أصله وفي ظاهره للوجوب، وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما معناه: إذا خطب أحدكم المرأة وأراد أن يتزوجها فلينظر بعض ما يدعوه إلى زواجها، فمن هنا كان للخاطب بل ينبغي له أن يرى مخطوبته وينبغي لأهل الفتاة أن ييسروا له ذلك، حتى يراها وحتى تراه هي أيضًا، فمن حقها أن ترفض ومن حقها أن تأبى .

لابد أن يرى أحدهما الآخر قبل الزواج، حتى تبنى الحياة الزوجية على أسس وطيدة وعلى أركان سليمة متينة، لابد من هذا وذاك، ليس علم الفتاة ولا علم أهلها شرطًا في ذلك، إذا كان الخاطب يريد مخطوبته، فيستطيع أن يراها دون أن يعلمها حتى لا يجرح شعورها وحتى لا يؤذي إحساسها، فبعض الناس يستهترون بذلك حتى سمعت من بعضهم أنه رأى أكثر من عشرين فتاة ولم تعجبه واحدة منهن حتى تزوج، معنى ذلك أنه جرح إحساس أكثر من عشرين فتاة من فتيات المسلمين، فالأولى أن يراها وهي خارجة أو في بيت قريب لها دون أن تعلم من هذا ولا ما هذا .

ولقد جاء عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه قال في امرأته بعد أن تزوجها: " لقد كنت أتخبأ لها تحت شجرة حتى رأيت منها ما دعاني إلى زواجها " كان يتخبأ لها تحت شجرة دون أن تعلم ودون أن ترى.

ويستطيع الأب أن يساعد في ذلك حفاظًا على شعور ابنته . هذا هو الطريق السليم بين المفرطين والمفرطين وشرع الإسلام دائمًا هو الوسط، وأمة الإسلام أمة وسط، (وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس) وأمر الأسرة المسلمة بصفة عامة، أمر المرأة المسلمة ضائع بين المفْرطين والمفرِّطين، بين المتشددين المتزمتين الذين يحرصون على تقاليد عتيقة يظنونها من الإسلام وليست من الإسلام، وبين العصريين المتحررين المتجددين الذي تعبدوا للغرب ولحضارة الغرب وظنوا أنفسهم تقدميين وما هم بالتقدميين وإنما هم عبيد وأسارى لغيرهم . أما الطريق الوسط والطريق السديد فهو طريق الإسلام، وطريق الشريعة الإسلامية وهي بين هؤلاء وهؤلاء.
نسأل الله أن يوفق المسلمين لاختيار الطريق القويم.
والله أعلم.



المصدر: إسلام أون لاين







ذكر الخاطب عيوب نفسه.. بين الإباحة والوجوب



عنوان الفتوى: ذكر الخاطب عيوب نفسه.. بين الإباحة والوجوب

نص السؤال:

تقدم أحد زملائي لخطبة أخت صديق لي، فجاء صديقي ليسأل عن زميلي هذا، وإتمام هذه الخطبة يتوقف على رأيي في هذا الزميل فهل أذكر ما أعرفه عنه من صفات أم أن ذلك يعد غيبة، وماذا لو سُأِل الخاطب فهل يجب عليه أن يحدث بما فيه من صفات أم يكتم أمره؟ نرجو توضيح الأمر ونسأل الله تعالى أن يجزيكم عنا خير الجزاء

اسم المفتي: لجنة تحرير الفتوى بالموقع

نص الإجابة:


بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
فعقد الزواج رباط وثيق، ومن ثم فلا بد من المصارحة التامة حتى يكون كلا الطرفين على بينة من أمره إن شاء أمضى وإن شاء أعرض، ومن استشير في أمر مخطوبة، أو خاطب، فعليه أن يذكر كل ما يعرف من صفات حميدة كانت، أو ذميمة، ولا يعد هذا غيبة، ولا يجوز لمن استشير أن يكتم أمرًا رغبة في التوفيق بين الطرفين، فهذه أمانة سوف يسأل عنها بين يدي الله يوم القيامة، وفي الحديث الذي رواه الطبراني وصححه السيوطي قال صلى الله عليه وسلم: (المستشار مؤتمن، فإذا استشير فليشر بما هو صانع لنفسه).
وعلى من يتقدم لفتاة أن يكون صادقا ولا يكتم شيئا من أخلاقه وصفاته، وكذلك الأمر بالنسبة للمخطوبة، فلا خير في أمر يقوم على التلبيس والتدليس.

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية
من استشير في خاطب أو مخطوبة فعليه أن يذكر ما فيه من مساوئ شرعية أو عرفية ولا يكون غيبة محرمة إذا قصد به النصيحة والتحذير لا الإيذاء , لقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس رضي الله تعالى عنها لما أخبرته أن معاوية وأبا جهم رضي الله عنهما خطباها: (أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه , وأما معاوية فصعلوك لا مال له)؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم : (إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصحه) , وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (المستشار مؤتمن) وقال: (الدين النصيحة) , وقد روى الحاكم أن أخا لبلال رضي الله عنه خطب امرأة فقالوا: إن يحضر بلال زوجناك , فحضر , فقال : أنا بلال وهذا أخي , وهو امرؤ سيئ الخلق والدين . قال الحاكم : صحيح الإسناد .

ومن استشير في أمر نفسه في النكاح بيّنه , كقوله : عندي شح , وخلقي شديد ونحوهما , لعموم ما سبق .
وفصل بعض الفقهاء في ذلك , ومنه قول البارزي - من الشافعية - لو استشير في أمر نفسه في النكاح , فإن كان فيه ما يثبت الخيار فيه وجب ذكره , وإن كان فيه ما يقلل الرغبة فيه ولا يثبت الخيار , كسوء الخلق والشح , استحب , وإن كان فيه شيء من المعاصي وجب عليه التوبة في الحال وستر نفسه .

والله أعلم.



المصدر: إسلام أون لاين


قديم 08-04-2005, 08:24 AM
  #5
LittleLulu
عضو المنتدى الفخري
 الصورة الرمزية LittleLulu
تاريخ التسجيل: Jan 2004
المشاركات: 11,241
LittleLulu غير متصل  
تصريح الشاب للفتاة برغبته في خطبتها




عنوان الفتوى: تصريح الشاب للفتاة برغبته في خطبتها

نص السؤال:

أنا معجب بفتاة ، وأريد خطبتها ، ولكني أريد أن أفاتحها في الموضوع لأعرف رأيها قبل أن أتقدم لأهلها بخطبتها ،فهل يجوز لي أن أكلم الفتاة ،وأصرح لها بالخطبة بيننا وحدنا دون معرفة أهلها؟

اسم المفتي: مجموعة من الباحثين

نص الإجابة:

بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
عرض الشاب الخطبة على إحدى الفتيات مع التزام الأدب ليس فيه ما يحظر شرعا ، بل هو من المباحات التي وردت عن سلفنا الصالح.
فقد أباح الشرع الحنيف للمرأة التي توفي عنها زوجها أن يعرض الخاطب لها برغبته فيها ، قال ابن عباس : ( التعريض بالخطبة أن يقول لها إني أريد أن أتزوج امرأة من أمرها وأمرها , يعرض لها بالقول ) .
. وقال الحسن : ( هو أن يقول لها : إني بك لمعجب وإني فيك لراغب ولا تفوتينا نفسك ).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس وهي في العدة : { لا تفوتينا بنفسك ثم خطبها بعد انقضاء العدة على أسامة بن زيد }.
وقال عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال : ( هو أن يقول لها وهي في العدة : إنك لكريمة وإنى فيك لراغب وإن الله لسائق إليك خيرا , أو نحو هذا من القول ) . وقال عطاء : ( ..إني فيك لراغب وإن قضى الله شيئا كان ).
قال سعيد بن جبير في قوله تعالى : { إلا أن تقولوا قولا معروفا } : ( أن يقول إني فيك لراغب وإني لأرجو أن نجتمع ) .
وقد قال الله تعالى :"لا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء)، فإن كان التعريض في الخطبة مباحا في حق المتوفى عنها زوجها ، فالتصريح بالرغبة في الخطبة لغير المتوفى عنها زوجها أو المطلقة أولى بالإباحة.
أما كون العادة جرت أن يرسل الإنسان إلى المرأة من يخطبها ، فليس في الشرع ما يوجبه ، ولكنه من العادة التي جرت بين الناس، والعادة لا تقيد الشرع، لأن الشرع حاكم على العادة ، وليست العادة حاكمة عليه.

و إن كان الإسلام أباح للرجل الكلام مع المرأة فيما فيه من مصلحة من بيع وشراء، وللمداوة، وطلب العلم وغير ذلك ، فليس هناك في الشرع ما يمنع التصريح في الرغبة في الخطبة ، لأنها من المصلحة.
وكما قال العلماء: الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد نص بالتحريم.
كما أن الشارع الحكيم أباح للإنسان الخطبة عند الرغبة في الزواج ، ودعا إلى النظر إليها ، بعلمها أو بغير علمها ، وقال لبعض أصحابه " انظر إليها ، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما" فأباح النظر ليعرف مدى القبول بين الشاب والفتاة ، ويباح طلب الخطبة منها مباشرة لمعرفة رأيها .
بل وصل الأمر إلى أكبر من هذا ، فقد كانت بعض الصحابيات تتزين للخطاب ، كما أخرج الإمام البخاري أن سبيعة بنت الحارث أخبرته: أنها كانت تحت سعد بن خولة، وهو من بني عامر بن لؤي، وكان ممن شهد بدرا، فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل، فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما تعلت من نفاسها تجملت للخطاب، فدخل عليها أبو السنابل ابن بعكك، رجل من بني عبد الدار، فقال لها: ما لي أراك تجملت للخطاب، ترجين النكاح، فإنك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر. قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك جمعت علي ثيابي حين أمسيت، وأتنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك، فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي، وأمرني بالتزوج إن بدا لي.

غير أنه من الواجب إن صرح بالرغبة في الخطبة ألا يسترسل في الكلام، بل ينتظر منها جوابا، فإن جاء الجواب بالموافقة ، تقدم الخاطب لمن يريد خطبتها ، وخطبها من أهلها .
وهذا غير ما يكون بين الشاب والفتاة من حب، فيسترسل الكلام بينهما في الحب والغرام بحجة أنهما سيكونان زوجين في المستقبل ، وهو لم يتقدم لها ، وإنما أباح التصريح بالرغبة في الخطبة من أجل أن يعلمها بهذا ، ليقف على رأيها، لأن المرأة صاحبة الحق في الموافقة على الزواج من عدمه ، فهو يعلمها ، تمهيدا ليتقدم لوليها ، أما وجود علاقة الحب مع التراسل بالخطابات والكلام في الحب والغرام ، فهو مما ينهى عنه شرعا، ومن كان راغبا في الزواج من فتاة ، فليتقدم إلى خطبتها.



المصدر: إسلام أون لاين







أخذ رأي الفتاة في خطبتها قبل وليها



عنوان الفتوى: أخذ رأي الفتاة في خطبتها قبل وليها

نص السؤال:

هل يجوز أخذ موافقة الفتاة ومصاحبتها بنية الزواج قبل الالتجاء إلى وليها، أعني هل يمكنني التحدث إلى الفتاة مباشرة وأخذ رأيها قبل أن أتقدم لخطبتها؟

اسم المفتي: الشيخ عبد الباري الزمزمي

نص الإجابة:

بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
فمصاحبة الشاب الفتاة بشكل دائم ، من المصاحبة في البيت والشارع والمدرسة وغيرها ينهى عنه شرعا ، لما في ذلك من خشية الفتنة، وقد جبل الله تعالى الرجل يميل إلى المرأة والمرأة تميل إلى الرجل ، ووضع الإسلام الأطر المشروعة للتعامل ، من وجود مصلحة مرجوة من ذلك.
أما أخذ رأي الفتاة في الزواج بها قبل الذهاب إلى أهلها، فلا مانع منه شرعا، شريطة ألا يكون في خلوة بينهما .

يقول الشيخ عبد الباري الزمزمي عضو لجنة علماء المغرب:

هذا السؤال تضمن موضوعين كل منهما منفصل عن الآخر، مصاحبة الفتاة قبل العقد عليها، ومخاطبته لها لأخذ رأيها في الزواج من المتحدث إليها، ولكل موضوع منهما حكمه.
أما مصاحبة الفتاة بمفهوم الصداقة بين شخصين فغير مشروع ،ولا يحل للرجل ـ ولا سيما الشاب ـ أن يصاحب فتاة مصاحبة دائمة فيكون معها في البيت والشارع والمدرسة وغير ذلك من المرافق العامة أو الخاصة، لأن هذه المصاحبة لا تسلم من سوء ولا تكون أبدا أخوة في الله ، إلا إذا كانت بين شاب وامرأة عجوز أكل الدهر عليها وشرب، فهي من الآثار الباقية، ومن قواعد الشريعة سد الذرائع وقطع الطرق المفضية إلى الحرام، كما أفادت ذلك نصوص كثيرة من القرآن والسنة.

وأما التحدث إلى الفتاة وأخذ رأيها في الزواج أو لغير ذلك من الأغراض المشروعة فهو مشروع إذا كان في مكان عام وعلى مرأى ومسمع من الناس ، حتى لا يكونا في خلوة وقد كان الرجال يتحدثون إلى النساء على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في الطرقات والأسواق والمجالس العامة ، ولذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تكلم النساء إلا بإذن أزواجهن يعني أن المرأة المتزوجة لا يجوز للرجل أن يكلمها حتى يعلم أن زوجها لا يكره ذلك، ومفهوم الحديث أن المرأة التي لا زوج لها غير داخلة في النهي المذكور.



المصدر: إسلام أون لاين


قديم 08-04-2005, 08:29 AM
  #6
LittleLulu
عضو المنتدى الفخري
 الصورة الرمزية LittleLulu
تاريخ التسجيل: Jan 2004
المشاركات: 11,241
LittleLulu غير متصل  
العدول عن الخطبة وما يترتب عليه




عنوان الفتوى: العدول عن الخطبة وما يترتب عليه

نص السؤال:

خطب رجل امرأة ، ثم تراجع أهل الزوجة عن الخطبة ، فماذا يترتب على رجوعهم عن الخطبة ، حيث إنه أعطى المرأة جزءاً من المهر وأهداها حلياً وملابس وتكلّف مبلغاً من المال في حفل الخطبة ، وهو يطالب بذلك ؟

اسم المفتي: مجموعة من الباحثين

نص الإجابة:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
فالعدول عن الخطبة حقٌّ مكفولٌ للطرفين إذا كان في العدول مصلحة، وذلك لأن عقد النكاح عقد يدوم طول العمر فلا بد فيه من الاحتياط، ويكره العدول لغير سبب بل هناك من ذهب إلى القول بالتحريم، وإذا عدلت المخطوبة فللخاطب أن يأخذ ما قدمه من المهر والهدايا التي لا تستهلك عادة، أما إن كان العدول من الخاطب فيأخذ ما قدمه من المهر أما الهدايا فلا ترد عليه.

جاء في كتاب المغني لابن قدامة الحنبلي:
ولا يكره للولي الرجوع عن الإجابة , إذا رأى المصلحة لها في ذلك ; لأنَّ الحق لها , وهو نائب عنها في النظر لها , فلم يكره له الرجوع الذي رأى المصلحة فيه , كما لو ساوم في بيع دارها , ثم تبين له المصلحة في تركها.
ولا يكره لها أيضا الرجوع إذا كرهت الخاطب ; ; لأنه عقد عمر يدوم الضرر فيه , فكان لها الاحتياط لنفسها , والنظر في حظها . وإن رجعا عن ذلك لغير غرض , كره ; لما فيه من إخلاف الوعد , والرجوع عن القول , ولم يحرم ; لأن الحق بعد لم يلزمهما , كمن ساوم بسلعته , ثم بدا له أن لا يبيعها .

ويقول فضيلة الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة -أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس بفلسطين-:
إنَّ الخطبة عند الفقهاء ، هي وعد بالزواج ، وليست عقد زواج ، ويجوز شرعاً العدول عن الخطبة إذا كان العدول لسبب شرعي ، كأن يظهر في أحد الخاطبين عيب يخل بالزواج أو يعرف أحد الخاطبين عن الآخر أمراً مخلاً بدينه.

ويرى جماعة من أهل العلم أنَّه يحرم الرجوع عن الخطبة لغير سبب شرعي ؛ لأن الخطبة وعد بالزواج ، والوفاء بالوعد واجب شرعاً ، فإذا أخل أحد الخاطبين بذلك فهو آثم شرعاً ، وهو مذهب قوي تؤيده عمومات الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، الآمرة بالوفاء بالوعود والعهود .

وبالنسبة لما دفعه الخاطب ، فما دفعه على سبيل المهر ، فله استرداده ، فإذا دفع لها ألف دينار مثلاً ، فله الحق في استرداد المبلغ كاملاً ، فإذا كانت المخطوبة قد اشترت بالمبلغ ذهباً ، وجب رد المبلغ إليه ، وهو غير ملزم بأخذ الذهب الذي اشتري بما دفع، وأما إذا أعطاها ذهباً ، فإنه يسترد الذهب الذي دفعه إليها ، فإن كانت المخطوبة قد باعت الذهب مثلاً ، فله أن يسترد مثل الذهب الذي أعطاها ، إن كان له مثل أو قيمته.

وأما بالنسبة للهدايا التي أهداها الخاطب للمخطوبة ، فللخاطب أن يسترد الهدايا التي ما زالت موجودة أو قائمة ، وأما الهدايا المستهلكة ، فليس له استرداد قيمتها، وأما بالنسبة للنفقات التي بذلها الخاطب في حفل الخطوبة ، فليس له المطالبة بها.
والله أعلم.



المصدر: إسلام أون لاين







من يستحق الشبكة عند فسخ الخطبة؟



عنوان الفتوى: من يستحق الشبكة عند فسخ الخطبة؟

نص السؤال:

تقدم لخطبتي شاب واستمرت الخطوبة لمدة ثلاثة أشهر وقد عدل الخطيب عن الخطبة بعد هذه المدة دون أي أسباب وبدون وجود أي مشاكل وقد طالب والدي برد الشبكة بالرغم أن الشبكة لم تدخل ضمن المهر ولم يتم الاتفاق على أنها جزء من المهر وطوال هذه الفترة ونحن في مفاوضات ولا يزال والد الخطيب يصر على رد الشبكة

اسم المفتي: أ.د.على جمعة

نص الإجابة:

بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:-

يقول الأستاذ الدكتور علي جمعة- مفتي جمهورية مصر العربية-:

إن الخطبة وقراءة الفاتحة وقبض المهر وقبول الشبكة والهدايا كل ذلك من مقدمات الزواج ومن قبيل الوعد به ما دام عقد الزواج لم يتم بأركانه وشروطه الشرعية وقد جرت عادة الناس بأن يقدموا الخطبة على عقد القران لتهيئة الجو الصالح بين العائلتين فإذا عدل أحد الطرفين عن عزمه ولم يتم العقد فالمقرر شرعا : أن المهر إنما يثبت في ذمة الزوج بعقد القران فإن لم يتم فلا تستحق المخطوبة منه شيئا وللخاطب استرداده .

أما الشبكة التي قدمها الخاطب لمخطوبته : فإذا كان قد أتفق على أنها جزء من المهر أو جرى العرف باعتبارها منه فإنها تكون من المهر وتأخذ حكمة السابق أي يجب ردها للخاطب وتسترد بذاتها إن كانت قائمة أو مثلها أو قيمتها إن كانت هالكة أو مستهلكة .

أما إذا لم تدخل الشبكة في المهر بهذا الاعتبار أي لا اتفاقاً ولا عرفاً فإنها تأخذ مع الهدايا حكم الهبة في فقه المذهب الحنفي الجاري العمل عليه بالمحاكم طبقاً لنص الإحالة في القانون رقم 1لسنة 2000 .
والهبة شرعا يجوز استردادها إذا كانت قائمة بذاتها ووصفها فيجوز حينئذ للخاطب أن يطالب باسترداد الشبكة والهدايا ،وعلى المخطوبة الاستجابة لطلبه .

أما إذا كانت الشبكة أو الهدايا مستهلكة كنحو أكل أو شرب أو لبس فلا تسترد بذاتها أو قيمتها لأن الاستهلاك مانع من موانع الرجوع في الهبة شرعا.

وبناء على ما سبق فإن الشبكة والهدايا غير المستهلكة تكون من حق الخاطب ويجب على المخطوبة الاستجابة لطلب الخاطب ورد الشبكة والهدايا .

والله أعلم.



المصدر: إسلام أون لاين



التعديل الأخير تم بواسطة LittleLulu ; 08-04-2005 الساعة 08:32 AM
قديم 09-04-2005, 12:51 AM
  #7
LittleLulu
عضو المنتدى الفخري
 الصورة الرمزية LittleLulu
تاريخ التسجيل: Jan 2004
المشاركات: 11,241
LittleLulu غير متصل  
كيف يخبرها بأنه يريد الزواج بها




نص السؤال:

ما هو السبيل للاقتراب من أخت تريد الزواج منها ؟ لقد عرفت أن هذه الأخت كأنها أختي لفترة طويلة وهي تحترمني جداً ولا أعرف كيف أخبرها عن رغبتي في الزواج بها . كما أن أبي وعمتي يرغباني في الزواج بها (حيث أن أمي متوفاة رحمها الله) فماذا أفعل ؟

اسم المفتي: محمد صالح المنجد

نص الإجابة:

الحمد لله
ينبغي للشخص إذا أحس بميل قلبه إلى امرأة معينة أن يلجأ إلى الطريق الذي أباحه الشرع ، وذلك يكون بالنكاح ، فإذا نوى الشخص الزواج بامرأة فإن عليه أن يتقدم لخطبتها ، عن طريق وليّها ، وهو أبوها إن كان موجوداً أو من يليه من أقاربها ، ولا يجوز أن يسلك في خطبة المرأة الأجنبية عنه سبيلاً غير شرعي بالتعرّف عليها والذهاب للقاءات المستمرة معها أو كثرة الاتصالات والكلام الهاتفي ، فهذه طرق لإبليس يجرّ بها إلى المعصية ، ويوقع صاحبها فيما لا تُحمد عقباه ، ولا يقبل كلام شخص يوثق علاقته بفتاة بحجة أنها مثل أخته ونحو ذلك من الحجج المتهافتة ، فعليك بإتيان البيوت من أبوابها ، وسلوك السبيل الشرعي للاقتران بهذه المرأة ، ولا بأس عند خطبتها أن تستميلها إليك ، وترغّبها بالموافقة بهديّة تقدّمها إليها عن طريق وليّها ، نسأل الله لنا ولك التوفيق السداد والبعد عن المحرمات والله الموفق .



المصدر: موقع طريق الإسلام







هل يجوز أن أتبادل الرسائل الإلكترونية مع الشاب الذي ينوي خِطبتي



نص السؤال:

هل يجوز أن أتبادل الرسائل الإلكترونية مع الشاب الذي ينوي خِطبتي عندما ينتهي من دراسته ويكون قادراً على تكاليف الزواج ؟

اسم المفتي: حامد بن عبد الله العلي

نص الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
الحل هو أن يكتب عليكِ الكتاب، ويؤجل الدخول إن لم يقدر الآن على تكاليف الزواج وتتنازلين عن النفقة حتى يتم الدخول، فتصيرين زوجته وله الحق أن يكلمك كما يحب ومتى يحب.
أما أن تبقى العلاقة بينكما، بلا كلفة ولا حرج، تحادثينه ويحادثك حتى من غير حاجة كأنه من محارمك، وهو في حكم الأجنبي عنك، فهو أمر مخالف للشريعة، نعم كون المرأة تميل إلى رجل أو الشاب يحب فتاة، هذا أمر فطري فطر الله عليه الناس، وقد أحبت خديجة رضي الله عنها محمداً صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث وخطبته إلى نفسها فوافق، ولا تثريب ولا عيب في ذلك ، مادام في حدود الشرع المطهر.
ولكن يجب أن يقيد كل شيء بشرع الله تعالى، والشريعة لا تحرم الكلام بين الرجل والمرأة في حدود الحشمة والحاجة فقط، دون استرسال بقصد المؤانسة والمغازلة فهذا لا يجوز، وأخشى ما نخشاه أن يتدرج الشيطان بالشاب والشابة من حديث جاد إلى مزاح ثم تآلف ثم تعارف ثم تلاقي ثم ... إلخ والنهاية هي إيقاع الشيطان الرجل والمرأة في السوء والفحشاء .
ولنتذكر دائما أن تقوى الله تعالى لا تكون عاقبتها إلا خيراً، وطريق الشيطان لا تكون عاقبته إلا شراً إلا من تاب .
وتقوى الله في علاقة الرجل بالمرأة أن لا يقيم بينه وبينها علاقة مستقرة، إلا بزواج شرعي، أما قبل ذلك فالإسلام يدعو في العلاقة بين الرجل والمرأة الأجنبية عنه، إلى الاقتصار عند الحاجة على أدب في الخطاب من وراء حجاب مع تمام الحياء والوقار، ما عرف المسلمون غير هذه الآداب الإسلامية الرفيعة السامية، وخير لنا أن تلتزمها فهي والله من أعظم ما عند المسلمين من الخير والهدى والله اعلم.



المصدر: موقع طريق الإسلام


قديم 09-04-2005, 04:13 AM
  #8
LittleLulu
عضو المنتدى الفخري
 الصورة الرمزية LittleLulu
تاريخ التسجيل: Jan 2004
المشاركات: 11,241
LittleLulu غير متصل  
نظر الخاطب إلى شعر مخطوبته




عنوان الفتوى: نظر الخاطب إلى شعر مخطوبته

نص السؤال:

هل يجوز لشاب متقدم لخطبة فتاة أن يراها دون حجاب ؟

اسم المفتي: مجموعة من الباحثين

نص الإجابة:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الذي عليه جمهور الفقهاء والذي تطمئن إليه النفس أنه يجوز للخاطب أن ينظر من مخطوبته الوجه والكفين، ويمكن اسثناء القدم على مذهب الأحناف، وذلك أن الوجه والكفين فيهما مجامع المرأة من الحسن والنعومة .
والدليل على ذلك:

قول الله تعالى :"ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها " والجمهور على أن ما ظهر منها هو الوجه والكفان . وهذا التفسير مروي عن ابن عباس رضي الله عنه .

وأخرج أبو داود والبيهقي عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لها :"يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا "، وأشار إلى وجهه وكفيه".

ونقل البيهقي في السنن الصغرى عن الإمام الشافعي قوله :"ينظر إلى وجهها وكفيها، ولا ينظر إلى ما وراء ذلك ".

وقال الإمام الخطابي في معالم السنن:" إنما أبيح له النظر إلى وجهها وكفيها فقط، ولا ينظر إليها حاسرة، ولا يطلع على شيء من عورتها، وسواء كانت أذنت له في ذلك أو لم تأذن ".

وقال الإمام ابن قدامة في كتابه المغني بعد ذكر أقوال العلماء :"ولنا قول الله تعالى :"ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها"، وروي عن ابن عباس أنه قال :الوجه وبطن الكف، ولأن النظر محرم أبيح للحاجة فيختص بما تدعو الحاجة إليه، وهو ما ذكرنا ".

وقال ابن رشد المالكي في كتابه بداية المجتهد ونهاية المقتصد :"والسبب في اختلافهم أنه ورد الأمر بالنظر ..مقيدا وأعني بالوجه والكفين على ما قاله كثير من العلماء في قوله تعالى :"ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها "أنه الوجه والكفان، وقياسا على جواز كشفهما في الحج عند الأكثر "
وفي كتاب المبسوط من كتب الحنفية :"وأما المرأة الحرة التي لا نكاح بينه وبينها ولا حرمة ممن يحل نكاحها، فليس ينبغي له أن ينظر إلى شيء منها مكشوفا إلا الوجه والكف، ولا بأس أن ينظر إلى وجهها وإلى كفها، وهذا قول أبي حنيفة، وقال الله تعالى "وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها "ففسر المفسرون أن ما ظهر منها الكحل والخاتم، والكحل زينة الوجه، والخاتم زينة الكف".

واستند الأحناف إلى أدلة الجمهور، ورأوا أن ما ظهر منها يشمل القدمين، لأنهما ظاهرتان، قال الإمام الكاساني في بدائع الصنائع :"ولأن الله تعالى نهى عن إبداء الزينة واستثنى منها، والقدمان ظاهرتان ألا ترى أنهما يظهران عند المشي،فكانا من جملة المستثنى من الحظر،فيباح إبداؤهما".

وقد ذهب بعض الفقهاء إلى رؤية ما يظهر في الخدمة عادة، وهو رأي مروي عن الإمام أحمد،ومستنده ضعيف، وهو حديث عمر، لما أراد أن يخطب أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، فأراد الكشف عن ساقها، فقالت :أرسل، لولا أنك أمير المؤمنين لصككت عنقك. والأثر فيه ضعف لانقطاعه، كما ذكر ذلك ابن حجر في كتابه الإصابة .
كما أن مثل هذا الفعل لا يتصور أن يكون مع عمر، استنادا لفقهه، فهو الذي منع الناس من الزواج من الكتابيات لما رأى انصراف الناس عن فتيات المسلمين، فهذا الحديث غير مقبول سندا ومتنا .
والذي تطمئن إليه النفس أنه يجوز للرجل أن ينظر إلى الوجه والكفين وإلى عموم جسدها وعليها ثيابها، قال الإمام ابن نجيم الحنفي :
وقالوا :لا بأس بالتأمل في جسدها،وعليها ثيابها مالم يكن ثوب يبان حجمها، فلا ينظر إليه حينئذ...وإذا كان الثوب لا يصف عظامها فالنظر إلى الثوب دون عظامها فصار كما لو نظر إلى خيمة،فلا بأس".

كما أنه يمكن له أن يرسل أخته لترى شعرها وتصفه لها، أما أن تخلع المرأة حجابها، ويرى منها من يريد خطبتها، فلا يجوز،لأنه أجنبي عنها، وهذا أدعى إلى الحفاظ على عورات المسلمين،ولأن مثل هذا الأمر يجعل المرأة سلعة، وهذا ما يرفضه الإسلام الذي يسعى دائما إلى تكريم المرأة المسلمة .

والله أعلم.



المصدر: إسلام أون لاين



موضوع مغلق

مواقع النشر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:19 PM.


images