دورة تلاوة كتاب الله الكريم (( اقرأ وارتقي)) - مستجدات بالرد304 + 305 - منتدى عالم الأسرة والمجتمع
logo

الملاحظات

الثقافة الاسلامية صوتيات ومرئيات إسلامية ،حملات دعوية ، أنشطة دينية.

 
قديم 10-03-2014, 04:43 AM
  #35
*سر الحياة*
كبار شخصيات المنتدى
تاريخ التسجيل: Jun 2013
المشاركات: 13,758
*سر الحياة* غير متصل  
رد : دورة تلاوة كتاب الله الكريم (( اقرأ وارتقي)) - مستجدات بالرد304 + 305

يتبع سورة الكهف ..

حين أنكر موسى على الخضر خرق السفينة قال له الخضر : ( قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ) الكهف :72 ، وحين عاد موسى إلى الاعتراض على الخضر وأنكر قتله للغلام – بعد أن أكد للخضر أنه لن يعود للاعتراض عليه –
قال له الخضر : ( قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْراً ) الكهف : 75 فزاد لفظة ( لَّكَ ) ؛
ليفيد التأكيد في بيان عدم صبر موسى على علمه ، وهكذا عادة العرب : تزيد في التأكيد كلما زاد الإنكار .
ملاك التأويل للغرناطي ( ص:789 ) .

من أجمل صفات المؤمنين : استعمال الأدب مع الله تعالى حتى في ألفاظهم ؛ فإن الخضر أضاف عيب السفينة إلى نفسه بقوله : ( فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا ) الكهف :79 ، وأما الخير فأضافه إلى الله ، بقوله : ( فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ) الكهف : 82 ،
وقال إبراهيم عليه السلام : ( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ) الشعراء :80 ، فنسب المرض إليه والشفاء إلى الله وقالت الجن : ( وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً ) الجن :10 ، مع أن الكل بقضاء الله وقدره .
السعدي / خلاصة تفسير القرآن ص 451 .

قال مطرف بن عبد الله في قوله تعالى : ( وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ) الكهف : 80 :
إنا لنعلم أنهما قد فرحا به يوم ولد ، وحزنا عليه يوم قتل ، ولو عاش لكان فيه هلاكهما ، فليرض رجل بما قسم الله له ، فإن قضاء الله للمؤمن خير قضائه لنفسه ، وقضاء الله لك فيما تكره خير من قضائه لك فيما يحب .
الدر المنثور 6/395 .

يستفاد من قوله تعالى : ( فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ) الكهف :80 ، تهوين المصائب بفقد الأولاد وإن كانوا قطعا من الأكباد ، ومن سلم للقضاء أسفرت عاقبته عن اليد البيضاء .
القرطبي 13 / 354 .

قوله تعالى : ( وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً ) الكهف :82 ،
فيه فوائد منها : أن العبد الصالح يحفظه الله في نفسه وذريته وما يتعلق به ، ومنها أن خدمة الصالحين وعمل مصالحهم أفضل من غيرهم ؛
لأنه علل أفعاله بالجدار بقوله : ( وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً ) الكهف :82 .
السعدي / خلاصة تفسير القرآن ص 451 .

تأمل في قول ذي القرنين : ( قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا * وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا ) الكهف : 87-88 ،
إذ ذكر المشرك بدأ بتعذيبه ، ثم ثنى بتعذيب الله ، ولما ذكر المؤمن بدأ بثواب الله أولاً ، ثم بمعاملته باليسر ثانياً ؛
لأن مقصود المؤمن الوصول إلى الجنة ، بخلاف الكافر فعذاب الدنيا سابق على عذاب الآخرة .
ابن عثيمين / تفسير سورة الكهف ، ص: ( 29 ) .

في قوله تعالى : ( عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ) الكهف : 94 ، دليل على اتخاذ السجون ، وحبس أهل الفساد فيها ،
ومنعهم من التصرف لما يريدونه ، ولا يتركون على ما هم عليه ، بل يحبسون حتى يعلم انكفاف شرهم ، ثم يطلقون كما فعل عمر – رضي الله عنه - .
تفسير القرطبي 13/384 .
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:22 AM.


images