دورة تلاوة كتاب الله الكريم (( اقرأ وارتقي)) - مستجدات بالرد304 + 305 - منتدى عالم الأسرة والمجتمع
logo

الثقافة الاسلامية صوتيات ومرئيات إسلامية ،حملات دعوية ، أنشطة دينية.

 
قديم 10-03-2014, 04:39 AM
  #33
*سر الحياة*
كبار شخصيات المنتدى
تاريخ التسجيل: Jun 2013
المشاركات: 13,758
*سر الحياة* غير متصل  
رد : دورة تلاوة كتاب الله الكريم (( اقرأ وارتقي)) - مستجدات بالرد304 + 305

يُتبع سورة الكهف ..
قال ابن هبيرة عند قوله تعالى : ( وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ) الكهف :39 : ما قال : ( ما شاء الله كان ) أو ( لا يكون ) ،
بل أطلق اللفظ ؛ ليعم الماضي والمستقبل والراهن .
ذيل طبقات الحنابلة 3/222 .

( وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ ) الكهف : 45 ،
إنما شبه تعالى الدنيا بالماء ؛ لأن الماء لا يستقر في موضع ، كذلك الدنيا لا تبقى على حال واحدة ؛
ولأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة كذلك الدنيا ؛ ولأن الماء لا يبقى ويذهب كذلك الدنيا تفنى ؛ ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل ؛ كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها ؛
ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعاً منبتاً ، وإذا جاوز المقدار كان ضاراً مهلكاً ، وكذلك الدنيا الكفاف منها ينفع وفضولها يضر .
القرطبي / تفسيره 13 /289 .

قوله تعالى : ( الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) الكهف :46 ، إنما كان المال والبنون زينة الحياة الدنيا ؛ لأن في المال جمالاً ونفعاً ، وفي البنين قوة ودفعاً ، فصارا زينة الحياة الدنيا ؛ لكن مع قرينة الصفة للمال والبنين ، لأن المعنى :المال والبنون زينة هذه الحياة المحتقرة فلا تتبعوها نفوسكم .
القرطبي / تفسيره 13/291 .

( الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) الكهف :46 تقديم المال على البنين في الذكر ؛ لأنه أسبق لأذهان الناس ،
لأنه يرغب فيه الصغير والكبير ، والشاب والشيخ ، ومن له من الأولاد ما قد كفاه .
ابن عاشور / التحرير والتنوير 15/77 .


في قوله تعالى : ( وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ) الكهف :49 ،
قال قتادة رحمه الله : اشتكى القوم كما تسمعون الإحصاء ، ولم يشتك أحد ظلماً ، فإن الله لا يظلم أحداً ، فإياكم والمحقرات من الذنوب ، فإنها تجتمع على صاحبها حتى تهلكه .
الدر المنثور 9/564 .

( وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ) الكهف :49 ،
قال عون بن عبد الله : ضج – والله – القوم من الصغار قبل الكبار [ التمهيد 2/84 ] .
فتأمل – وفقك الله – هذه اللفتة من هذا الإمام في التحذير من صغار الذنوب التي يحتقرها كثير من الناس ، مع أنها تجتمع على المرء فتهلكه .

قد يستغرب البعض بل قد ييأس ، وهو يرى بعض الكفرة يبغون ويظلمون ، ومع ذلك لم يأخذهم الله بعذاب ، ولكن من فقه سنن الله ،
وآثارها في الأمم السابقة لا يستغرب ولا ييأس ؛ لأنه يدرك أن هؤلاء الكفرة يعيشون سنة الإملاء والاستدراج التي تقودهم إلى مزيد من الظلم والطغيان ،
وبالتالي إلى نهايتهم وهلاكهم ؛ لكن في الأجل الذي حدده الله ، قال تعالى : ( وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا ) الكهف :59 .
عبد العزيز الجليل .

في قوله تعالى : ( لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ) الكهف :62 ، دليل على جواز الإخبار بما يجده الإنسان من الألم والأمراض ،
وأن ذلك لا يقدح في الرضا ، ولا في التسليم للقضاء لكن إذا لم يصدر ذلك عن ضجر ولا سخط .
القرطبي / تفسيره 11/14 .
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:58 PM.


images