مواقف في الطفوله أثرت فيك وتريد أن تجنب أطفالك تكرار التجربه - منتدى عالم الأسرة والمجتمع
logo

العلاقات الأسرية والإجتماعية أفضل الحلول لقضايا الأسرة والمجتمع والمراهقين والأطفال .

 
قديم 13-08-2012, 03:43 AM
  #39
الحب المستشار
موقوف
تاريخ التسجيل: Aug 2012
المشاركات: 215
الحب المستشار غير متصل  
رد : مواقف في الطفوله ....اثرت فيك ...وتريد ان تجنب اطفاللك ...تكرار التجرب

موقف اشبه بجرح عميق في نفسي ...

أعيشُ في منطقةٍ ريفيةٍ في أعالي جبال اليمن ... و لا يوجد هناك مدارس إلا ما هو على طراز الكُتَّاب المعروف.


فأرادَ الوالدان حفظهما الله أن يعلماني ، فأرسلاني إلى المدينة ، حيث يسكن أخي الأكبر مع زوجته.

كان عمري أنذاك 4 سنوات و نصف تقريباً ، فعشتُ معه في بيته و بدأ بتعليمي القراءة و الكتابة لأن سني لم يكن مؤهلا لدخول المدرسة .


فتعلمتُ خلالَ سنةٍ أن أكتبَ و أقرأَ ... و للأسف كان قاسيا معي جداً (سامه الله ، و جزاه خيراً)... (ضرب ع طول ).


المهم .. كانت بدايةَ غُرْبةٍ و يُتْمٍ و أبواي على قيد الحياة - و ما زالا حفظهما الله – .

و بدأتْ فعلاً مرحلةُ الطُّفولةِ بملامحَ قاسيةٍ ، و جائرةٍ جداً .

فقد كنتُ مِنْ أولِ لحظةٍ نزلتُ فيها المدينةَ أعتني بنفسي من غير مساعدة أحدٍ ؛ أغسل ثيابي ، و أرتب أغراضي بنفسي ، و أهتم بدروسي بمفردي من غير مساعد أو مُرشدٍ ،إضافةً إلى المساعدة في أعمال البيت و جلبِ متطلبات المنزل من البقالة...الخ

ثم الأسوأُ من ذلك ، أن أخي ترك المدينة ، و رجع للريف مع زوجته ، و تركني في بيتِ صديقهِ ، فكانتْ أياما أكثر اسوداداً من سابقتها ؛ إذا كان يعزيني في غربتي وجود أحد من أهل بيتي .

و حدثتْ حُروبٌ أهليةٌ ، مدعومةٌ من بعض الدول –لا سامحها الله- استمرت سنوات ، لا يُسمح خلالها بخروج أحد من المنطقة ولا دخولها .

فانقطعتْ كلُ أخبار والدي و اهلي تماماً ، و استمرَّ هذا لمدة عامين تقريباً.

و هكذا حتى انتقلت إلىى مدينة أخرى و عشتُ فيها عند أبن عمٍ لي ، و كان أعزباً ، يعمل كـضابط في معسكر حربي و أنا في المدرسة و أعود إلى البيت و أكل أي شي من البقالة ، فلا طبخ و لا شي

حتى انتقلتُ إلى المدينة المنورة عند أحد إخواني فأكملتُ الإبتدائية في المدينة النورة ، و كل ذلك من غير وجود والدين يحتضناني كطفل ...

الباقي كله صعب الصراحة .

فحياتي كانت كلها سفرٍ في سفرٍ ، و عناءٍ في عناءٍ ، و هائنذا حتى اللحظة ، أعاني من النصيب في الأسفار و الحمد لله على كل حال.

ااااااااااه بس هذا الموضوع يثير المي كثيراً..

حتى كتبتُ مرةً – مُتخيِّلاً كعادةِ الشُعراء حِواراً بيني و بين أنثى - فقلتُ:


لا َتْسَأليني عن َقِديِم حياتي
لا َتْبَعِثي الَمْخْفِيَّ مِن حَسَراتِي

لا تسألي عَنْ تِلْكَ أيَّامِي اْلتي
تَرَكَتْ لِذَاكِرَتِي اْنْعِكَاسَ شَتَاتِي

أنا إِنْ عَصَرْتُ الشَّرْحَ عَنْ حَدَثَانِهَا
و تركْتُ ما بَسَطَ الصِّبَا لِرُوَاتِي

سيطولُ يا بِنْتَ الكِرامِ تَأَوُّهِي
و تضيقُ مِنْ جُمَلِ الشجَى وَرَقَاتِي

عِقدٌ تَوَلَّىَ و الطُّفُوَلَةُ خَتْمُهُ
لكنها كالزَّهْرِ في الفَلَوَاتِ

و شَرِقْتُ مِنْ غُصَصِ النَّوَائِبِ بَعْدَهَا
و كأنني غَرَضٌ لِكُلِّ عُداتي

أهٍ لو أْنَّ الآهَ تُذهِبُ لَوْعَتِي
أو تَسْتَحِيلُ بـ(أَلْفِـ)هَا سَنَوَاتِي

ما أَسْعَدَ الذِّكْرَى لأيامِ الصِّبا
فَعَلامَ تُكثِرُ ذُكرَتِي عبراتي ؟َ!!

ماذا أقولُ ، و كيفَ أرْسِمُ لَوْحَةً
مُسْوَدَّةً تَحْكِي مَلَامِحَ ذاتي ؟!!

لا تحسبي أني بَلَغْتُ مِنَ اْلمَدَى
ما نالَ ذُو لُبَدٍ مِنَ اْلسَّنَوَاتِ

أنا يا مَلِيِحَةُ في (الثلاثينَ) ابتدا
عُمْرِي و أجْهَلُ قَدْرَ عُمْرِي الآتِي

(تالله إنَّ الدَّهْرَ حَبَّبَ لِي على -
- بُغْضِ الوَفَاِة إليَّ يومَ وَفَاتِي)

أخر بيت مُقتَبسٌ –لا أذكر الان لمن هو -

لهذا لا يمكن ابدا أن أجعل ورودي تمر بتلك التجربة القاسية مهما كلفني الثمن

التعديل الأخير تم بواسطة الحب المستشار ; 13-08-2012 الساعة 03:51 AM
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:55 AM.


images