الصيام شريعة وحقيقة (متجدد) - منتدى عالم الأسرة والمجتمع
logo

الملاحظات

الثقافة الاسلامية صوتيات ومرئيات إسلامية ،حملات دعوية ، أنشطة دينية.

إضافة رد
قديم 14-07-2012, 04:23 AM
  #1
عبدالحميد صلاح
موقوف
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 34
عبدالحميد صلاح غير متصل  
رد : الصيام شريعة وحقيقة (متجدد)

أركان الصيام
1-النيَّـــة: وهي عزم القلب على الصوم انقياداً لأمر الله
أو تقرَّباً إليه سبحانه لقول النبي{إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى}[1] وإذا كان الصوم فرضاً كصوم رمضان أو قضاء رمضان أو صوم نذر أو صوم كفارة أو صوم فدية الحج فيُشترط إيقاعها ليلاً قبل الفجر عند الجمهور لقول النبي{مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَلا صِيَامَ لَهُ }[2] لكنها تصحُّ عند الحنفية في الصوم المعين قبل الزوال ومجرد التسحُّر يُعدُّ نيَّـةً مجزَّئـةً لأن السحور في نفسه إنما جُعل للصوم ويكون لكل يوم من رمضان نية مستقلة تسبقه وأجاز الإمام مالك صوم الشهر كله بنية واحدة في أوله أما صوم التطوُّع فتصح نيَّته بالنهار قبل زوال الشمس بشرط ألا يتقدم النيَّة ما ينافي الصوم ( أي يكون حاله كأنه صائم تماما من الفجر إلى حين أنتوى الصيام ).
2-الإمساك عن المفطرات من أكل وشرب وجماع وغيرها من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
مبطلات الصيام
1-إدخال طعام وشراب وما في معناهما كالتدخين إلى داخل الجوف من منفذ معتاد مفتوح كالفم والأنف عمداً 2-إيلاج العضو الذكري في فرج (قُبُل أو دُبُر) ولو بدون إنزال 3-إخراج المـَني يقظة بأي سبب كلمس أو قُبْلة ونحو ذلك 4-نزول دمى الحيض والنفاس 5-طروء الجنون المطبق 6-حصول الردِّة أي الرجوع عن الإسلام 7-الاستقاء العمد لقول النبي{ مَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ }[3] فإذا غلبه القيء فقاء بدون اختياره فلا يفسد صومه 8-من أكل أو شرب ظانَّاً بقاء الليل ثم تبيَّن له طلوع الفجر 9-من أكل أو شرب ظاناً دخول الليل ثم تبيَّن له بقاء النهار 10-من أكل أو شرب ناسياً ثم لم يُمسك ظانَّاً أن الإمساك غير واجب عليه ما دام قد أكل وشرب، فواصل الفطر إلى الليل.
صوم أصحاب الأعذار
يباح الفطر لمن وجب عليه الصوم إذا تحقق فيه أمر مما يلي 1-العجز عن الصيام لكبر سن أو مرض مزمن لا يمكن معه الصيام وحُكمه: إخراج فدية عن كل يوم وقدرها مُدٍّ من طعام لمسكين لقوله سبحانه وتعالى في محكم الكتاب {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} ومقدار المـُدِّ ( 510 جرامات ) عند جمهور الفقهاء 2- المشقة الزائدة غير المعتادة: كأن يشق عليه الصوم لمرض يرجى شفاؤه أو كان في غزو وجهاد أو أصابه جوع أو عطش شديد وخاف على نفسه الضرر أو كان منتظماً في عمل هو مصدر نفقته ولا يمكن تأجيله ولا يمكنه أداؤه مع الصوم وحُكمه: جواز الفطر ووجوب القضاء 3- السفر: إذا كان السفر مباحاً ومسافة السفر الذي يجوز معه الفطر قدَّرها العلماء بنحو ثلاثة وثمانين كيلو متراً فأكثر سواء كان معه مشقة أم لا والواجب عليه حينئذ: قضاء الأيام التي أفطرها لقول الله {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} 4- الحمل: فإذا خافت الحامل من الصوم على نفسها جاز لها الفطر ووجب عليها القضاء لكونها في معنى المريض أما إذا كانت تخاف على الجنين دون نفسها فإنها تفطر ويجب عليها القضاء والفدية وعند الحنفية أنه لا يجب عليها إلا القضاء 5- الرضاعة: وهي مثل الحمل وتأخذ نفس الحكم 6- إنقاذ محترم: وهو ما له حرمة في الشرع كمشرف على الهلاك فإنه إذا توقف إنقاذ هذه النفس أو جزء منه على إفطار المنقذ جاز له الفطر دفعاً لأشد المفسدتين وأكبر الضررين بل قد يكون واجباً كما إذا تعيَّن عليه إنقاذ نفس إنسان لا منقذ له غيره ويجب عليه القضاء بعد ذلك.
الإفطار لغير عذر شرعي
أما الذي يفطر لغير عذر شرعي من الأعذار المذكورة فيجب عليه:
أولاً: التوبة: لأن الإفطار في نهار رمضان بلا عذر كبيرة من الكبائر لا كفارة لها إلا التوبة الصادقة لقول النبي{مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ وَلَا مَرَضٍ لَمْ يَقْضِ عَنْهُ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ وَإِنْ صَامَهُ }[4] ثانياً : الكفَّارة: وقد شرع الله الكفارة لذنوب شاءت إرادته أن تكون الكفارة سبباً في محوها رحمة بعباده والله تعالى يريد التخفيف بالمغفرة والقبول فمن قام بالكفارة كان أكثر رجاءاً في العفو لأداء ما عليه من كفارة رتبها الشرع في الدنيا والإفطار قد يكون موجباً للقضاء والكفارة أو أحدهما على ما يلي: 1- يكون الفطر موجباً للقضاء والكفارة وإمساك بقية اليوم وهو عند الشافعية والحنابلة في تعمد قطع الصوم بالإيلاج في فرج (الجماع) 2- ويكون موجباً للقضاء وإمساك بقية اليوم بلا كفارة وموجبه ارتكاب ما عدا الجماع من المفطرات السابق ذكرها وأوجب الحنفية والمالكية الكفارة في الأكل والشرب عمداً أيضاً والكفارة ثلاث خصال: الأولى: عتق رقبة عن كل يوم أفطره بالجماع وقد سقط هذا الحكم الآن لسقوط محله حيث صدرت معاهدات دولية شارك فيها المسلمون بمنع الرق وإلغاءه فينتقل المـُكَفِّر إلى الخصلة التالية مباشرة وهي صيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً فإن عجز عن كل هذه الأمور سقطت عنه الكفارة حتى يقدر على فعل شيء منها وخصال الكفارة على التخيير عند المالكية فإذا فعل المـُكَفر أي خصلة منها أجزأته وتتعدد الكفارة بتعدد المخالفة فمن كرر المخالفة في يومين وجب عليه كفارتان
مكروهات الصوم
وهي الأمور التي يثاب المرء على تركها ولكنه إذا فعلها لا يبطل صومه منها 1- المبالغة في المضمضة والاستنشاق لقول النبي {بَالِغْ فِي الإسْتِنْشَاقِ إِلا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا }[5] 2- تذوُّق الطعام لغير ضرورة 3- أن يجمع الصائم ريقه ويبتلعه 4- القبلة لمن تحرِّك شهوته وكذا المباشرة ودواعي الوطء 5- الحجامة وهي إخراج الدم من الرأس أو الفصد وهو إخراج الدم من الجسم خشية الضعف المؤدي إلى الإفطار 6- شمُّ الروائح العطرية التي تجذبها أنفاسه إلى حلقه كمسحوق المسك والبخور وما شابه 7- الفكر في شأن الجماع 8- إدامة النظر بشهوة إلى الزوجة 9- تأخير الفطور إذا تعمَّد ذلك بدون سبب 9- استعمال السواك بعد الزوال إلى الغروب 10- الانشغال باللهو واللعب لما فيه من التَرَفُّه الذي لا يناسب الصوم ومعانيه الروحية

1] أخرجه البخاري وأبو داود[2] رواه أبو داود والترمذي[3] سنن الترمذي[4] سنن الترمذي وأبي داود[5] أخرجه أبو داود
رد مع اقتباس
قديم 15-07-2012, 04:06 AM
  #2
عبدالحميد صلاح
موقوف
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 34
عبدالحميد صلاح غير متصل  
رد : الصيام شريعة وحقيقة (متجدد)

المباح للصائم

يجوز للصائم فعل أشياء وصومه صحيح أهمُّها:
1-الاغتسال ولو للتبرُّد فقد صحَّ أن رسول الله { كان يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ مِنَ الْعَطَشِ أَوْ مِنَ الْحَرِّ }[1]
2-دهن الجسم أي الجلد أثناء الصوم بزيت أو كريم ونحوهما.
3-استعمال السواك قبل الظهر وكذا فرشاة الأسنان دون معجون أو به شريطة عدم وصول شيء منه إلى الحلق وأن يكون قبل الظهر محافظة على {وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ }[2]
4-النوم ولو استغرق جميع النهار بشرط ألا يتعمَّد تضييع الصلوات فإن ذلك حرام.
5-بلع ما يتعذر تجنُّبه كغبار الطريق أو دخان وعوادم السيارات أو روائح يعسر تجنُّبها.
6-التداوي الظاهري من وضع دواء على جروح وقروح وعلاج كسور ووضع قطرة في أذن وعين لكونهما ليستا منفذين لداخل الجوف.
7-الحُقَن عن طريق الجلد بكافة أنواعها تداوي أو غذاء لأن العضل والوريد ليسا منفذين مفتوحين كالفم والأنف
الحقنة الشرجيَّة: اختلف أهل العلم في الحقنة الشرجية من الدبر فيرى الجمهور عدا المالكية أنها مفطره ويرى المالكية والظاهرية وابن تيمية الكراهة دون إفساد الصوم وهو الراجح خاصة في الضرورة الطبية ويقاس عليها وصول ماء من وسائل قضاء الحاجة من شطافات المياه لظاهر الدبر وآخره من المنتهى أسفل.
8-الاكتحال وما في معناه من وسائل تجميل الرموش والأجفان وورد أن سيدنا رسول الله كان يكتحل في نهار رمضان.
9-أخذ دم من الوريد للتبرع أو لعمل تحاليل.
10-خلع الأسنان شريطة عدم تعمد بلع دم أو سوائل علاجية ولا يضر التخدير الموضعي.
11-بلع اللعاب والبلغم وما أشبه.
12-استعمال الغرغرة والمضمضة شريطة عدم وصول شيء للحلق.
13-استعمال اللبوس العلاجي في قُبُل أو دُبر لأنه ليس طعاماً ولا شراباً ولا ما في معناهما.
14-استعمال بخاخ ضيق التنفس (بخاخ الربو) لأنه غاز ويتبخر ولا يصل إلى المعدة[3]
15-عمل الحجامة – عند جمهور الفقهاء- لأن العبرة مما دخل لا مما خرج.
16-الفحص الشرجي والفحص المهبلي لأنهما ليسا جماع ولا معناه وقاله المالكية.
17-ذوق الطعام لحاجة كأم وطابخة بطرف اللسان دون بلع.
18-عمل أشعة على الصدر والقلب والقولون والرحم أثناء الصوم لأنها ظاهرية خارجية ولو وضع كريمات ومواد طبية على الجلد الخارجي فلا تفطر.
19-عمل رسم قلب ولو صاحبه وضع مواد طبية على ظاهر الجلد.
20-يباح للصائم أن يصبح جُنُباً – أي يؤذن للصبح وهو جنب فيغتسل ليصلى الفجر- لحديث السيدة عائشة وأم سلمة أن النبي { كَان يُصْبِحُ جُنُبًا فِي رَمَضَانَ مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتِلامٍ ثُمَّ يَصُومُ }[4]
21-الاحتلام ولا شيء على المحتلم الصائم.
22-الأكل أو الشرب خطأ أو نسياناً لحديث{ مَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِيًا، فَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَلا كَفَّارَةَ }[5]
23-مضغ الطعام لطفل صغير لا يجد من يمضغ له طعامه المحتاج إليه بحيث لا يصل منه شيء إلى جوف الصائم.
24-الأقراص التي توضع تحت اللسان لعلاج بعض الأزمات القلبية وهي تُمتص مباشرة بعد وضعها بوقت قصير فيحملها الدم إلى القلب فتمنع الأزمة المفاجئة ولا يدخل الجوف منها شيء فلا تفطر لأنها للعلاج وليست للغذاء ثم إنها لا تُعد أكلاً ولا شرباً كما أنها ليست في معنى الأكل أو الشرب ولا يدخل منها شيء إلى الجوف بل هي تذوب تحت اللسان وإن دخل منها شيء يعفي عنه قياساً على المتبقي من المضمضة والاستنشاق والسواك[6]
25-استعمال غاز الأوكسجين في الأغراض العلاجية غير مفطر لأنه في حكم التنفس الطبيعي باعتباره البديل الطبي له ولأنه هواء ولا يحتوي على مواد عالقة أو مغذية ويذهب معظمه إلى الجهاز التنفسي[7]
26-يشبه بخاخ الأنف بخاخ الربو من حيث كونه دواء يحتوي على ثلاث عناصر وهي: الماء والأوكسجين والمستحضرات الطبية واستعماله يكون عن طريق أخذ شهيق عميق مع الضغط على البخاخ وعندئذ يتطاير الرذاذ ويدخل عن طريق الأنف إلى البلعوم ومنه إلى القصبة الهوائية وتناوله في نهار رمضان لمرضى الصدر جائز مع صحة الصوم، قياساً على بخاخ الربو[8]ومما قرره مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره العاشر بجدة صفر 1418هـ يونيو ويوليو 1997م بعد اطلاعه على بحوث وتوصيات الندوة الفقهية الطبية التاسعة التي عقدتها المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية في الدار البيضاء بالمغرب صفر1418هـ يونيو1997م والنظر في الأدلة من الكتاب والسُنَّة قرَّر أن كلاً من: قطرة العين ,قطرة الأذن وكذلك غسول الأذن وأيضاً قطرة الأنف وبخاخ الأنف لا تعتبر كلها من المفطرات إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق[9]
27-إدخال القسطرة في الشرايين ليست أكلاً ولا شرباً ولا في معناهما وإذاً فهي لا تُفطر وهذا ما أخذ به المجمع الفقهي في مكة المكرمة[10] وننبه على الأخذ برخصة الإفطار في مثل هذه الأحوال.
28-غسيل الكلى: إذا صاحبه تزويد للجسم بمواد مغذية سكرية أو غيرها فإنه يُعد من المفطرات لأن هذه المواد بمعنى الأكل والشرب والجسم يتغذى بها ويتقوى أما إذا لم يكن معه مواد مغذية فإنه لا يعتبر من المفطرات لأنه مجرد تنقية للدم من المواد الضارة ولا يوجب الفطر.
29-التطعيم ضد الجدري والكوليرا والتيفود وغيرها لا يفطر
30-استحمام الصائم في البحر لا يفطره.

[1]مسند الإمام أحمد وسنن أبو داود[2] أخرجه البخاري ومسلم[3] مجلة مجمع الفقه الإسلامي مكة المكرمة عدد 10 جـ2 ص287[4] أخرجه أحمد والشيخان عن السيدة عائشة والسيدة أم سلمة [5] الحاكم والبيهقي عن أبي هريرة
[6] مجلة مجمع الفقه الإسلامي مكة المكرمة، عدد 10 جـ2 ص96[7] مجلة مجمع الفقه الإسلامي مكة المكرمة عدد 10 جـ2 ص385[8] مجلة مجمع الفقه الإسلامي مكة المكرمة عدد 10 جـ2 ص385-399[9] فتاوى واستشارات الإسلام اليوم جـ17 ص212[10] مجلة مجمع الفقه الإسلامي، مكة المكرمة، عدد 10 جـ2 ص329
منقول من كتاب [الصيام شريعة وحقيقة]
رد مع اقتباس
قديم 17-07-2012, 03:55 PM
  #3
عبدالحميد صلاح
موقوف
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 34
عبدالحميد صلاح غير متصل  
رد : الصيام شريعة وحقيقة (متجدد)

فتاوى عصرية في الصيام

(1)- ما حكم الحجامة ونقل الدم أثناء الصوم؟
اتفق جمهور الفقهاء على أن الحجامة لا تفسد الصوم لأن الفطر مما دخل لا مما خرج وهذا ضابط أغلبي ومثل الحجامة في الحكم نقل الدم فإنه لا يؤثر على صحة الصوم لكن بشرط أن يأمن الصائم على نفسه الضعف والضرر.
(2)- ما حكم تناول المرأة لأدوية تؤخر الحيض لتصوم الشهر كاملاً؟
يجوز لها ذلك ما لم يثبت ضرر ذلك طبياً لأن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وصف للنساء تعاطي ماء الأراك في الحج لمنع نزول دم الحيض.
(3)- ما حكم عمل الفحص المهبلي أثناء الصيام؟
الفحص المهبلي الذي يتم فيه إدخال آلة الكشف الطبي في فرج المرأة يُفسد الصوم عند الجمهور خلافاً للمالكية حيث أن الاحتقان بالجامد – في الدبر أو فرج المرأة – لا يفسد الصوم عندهم وعلى ذلك فيمكن لمن احتاجت إلى ذلك من النساء حال صيامها أن تقلد المالكية ولا يفسد الصوم بذلك حينئذ وإن كان يستحبُّ لها القضاء خروجاً من الخلاف.
(4)- ما حكم التدخين أثناء الصيام؟
التدخين مع كونه عادة سيئة محرَّمة تضر بصحة الإنسان فهو أيضاً مفسد للصوم موجب للقضاء لأن الدخان الناتج عن حرق التبغ يتكاثف داخل الأنف وينزل إلى الصدر فيكون جرماً دخل جوفاً
(5)- ما حكم من أفطر قبل غروب الشمس ظانَّـاً غروبها؟
يبطل صومه لأنه لا عبرة بالظن البيِّن خطؤه وعليه الإمساك بقية اليوم والقضاء.
(6)- ما حكم من أكل أو شرب بعد طلوع الفجر دون أن يعلم بطلوعه؟
لا يصح صيامه وعليه القضاء وإمساك بقية اليوم لحرمة الشهر.
(7)- ما حكم استعمال الحقن الشرجية أثناء الصوم؟
مذهب جمهور العلماء أنها مفسدة للصوم إذا استعملت مع العمد والإختيار لأن فيها إيصالاً للمائع المحقون به إلى الجوف من منفذ مفتوح وهناك قول للمالكية أنها مباحة لا تفطر وهو وجه عند الشافعية وفي قول آخر عند المالكية أنها مكروهة ويستحب قضاء الصوم باستعمالها وبناءاً على ذلك فيمكن تقليد هذا القول عند المالكية لمن ابتلي بالحقنة الشرجية ونحوها في الصوم ولم يكن له مجال في تأخير ذلك إلى ما بعد الإفطار ويكون صيامه حينئذ صحيحاً ولا يجب القضاء عليه وإن كان يستحب القضاء خروجاً من خلاف جمهور العلماء.
(8)- ما حكم بلع البلغم؟
بلع البلغم أثناء الصيام لا يفطر إلا إذا أخرجه الصائم ثم ابتلعه فإنه يكون مفطراً
(9)- ما حكم سبِّ الدِين في نهار رمضان؟
إن قصد الساب للدِين ذات الدِين انتقاصاً أو احتقاراً فهو مرتدٌّ فسد صومه وحبط عمله وفسخ نكاحه من زوجه وعليه الاغتسال والتوبة والنطق بالشهادتين وإنشاء عقد زواج جديد وقضاء صلوات مفروضة في يومه وقضاء صوم اليوم وإن لم يقصد الدِين مثل فعل العوام والجهلة وذوي الأخلاق الرديئة فهو مسلم عاصٍ فاسق قال النبي{ سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ }[1] وعليه الاستغفار وصومه صحيح أما قبوله فمردُّه إلى الله
(10)- ما حكم من مات وعليه صيام واجب؟
إن كان قد فاته بعذر كمرض لم يمكنه من القضاء بأن استمر حتى مات صاحبه فلا إثم عليه وإن فاته بغير عذر أو بعذر وتمكن من القضاء وتكاسل عنه فلم يقضه حتى مات يُخَيَّر وليه بين أن يصوم عنه لكل يوم يوماً أو يطعم مسكيناً عن كل يوم فإن لم تكن له تركة لم يلزم ورثته قضاء ولا إطعام
(11)- ما حكم مشاهدة المرئيات والمسموعات؟
إن كانت أشياءاً مباحة فلا تفطر بل مكروهة وإذا كانت عورات وحرمات كمواقع الجنس والأفلام الإباحية فهي محرَّمة مطلقاً في رمضان وفى غيره.
(12)- ما حكم الصوم مع ترك الصلاة؟
الصوم صحيح وثوابه ناقص إن تقبله الله وعليه وزر ترك الصلاة.
(13)- ما حكم الجمع بين قضاء ما فات من رمضان مع ستة شوال؟
لو قضى ما فاته من صوم رمضان في شهر شوال حصل بصومه قضاء ما فاته من صوم رمضان وحصل له ثواب ستة من شوال على أن تكون نيته قضاء ما فاته في رمضان
(14)- سمع الصائم أذان الفجر وهو يأكل أو يشرب أو يجامع فامتنع فوراً؟
صومه صحيح.
(15)- لا يفطر المبسور ( مريض البواسير) بخروج مقعدته ورَدِّها.
(16)- لا دخل لملابس المرأة في إفساد الصوم.
(17)- لو ابتلي شخص بدم لثته دائماً أو غالباً وشقَّ الإحتراز عنه؟
يعفى عن أثره ويتسامح في هذا.
(18)- خرج من الصائم مَنِّي أو مَذِّي بسبب مرض؟
لا شيء عليه بالشبهة بالبول لخروجه بلا شهوة وبلا سبب منه.
(19)- ما الأحوال التي يفطر فيها المريض؟
قرار الثقاة من الأطباء وهم أهل ذكر في تخصصهم أحوالاً يفطر فيها المريض أثناء الصيام وعليه القضاء لقول الله {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَر} فمن ذلك:
1- الأمراض الحادة، وما يهدد حياة المريض باليقين أو غلبة الظن ومن أمثلة ذلك:
حالات ارتفاع وهبوط ضغط الدم الشديدين وحالات ارتفاع وهبوط مستوى سكر الدم الشديدين والحمى الشديدة والفشل الكلوي والفشل الكبدي والاستسقاء والاعتلال الدماغي والجلطة الدماغية والنزيف الشديد والإسهال الشديد والجاف.
2- الأمراض المزمنة التي لا يتغلب عليها إلا بأخذ دواء من الفم مُسَكِّن أو غيره.
3- إذا أدى الصوم إلى زيادة المرض مثل حصوات الكلى للحاجة لشرب الماء الكثير ومريض الجلطة لكون الصيام يقلل سيولة الدم
4- إذا كان الصيام يؤخر الشفاء كالنقاهة بعد عمليات جراحية كبيرة أو متوسطة أو بعد معاناة أمراض شديدة أو حالات نقص التغذية والهزال الشديد.
(20)- ما حكم البنج في الصوم؟ وكذلك ما حكم الإغماء؟
البنج مادة مخدرة تستعمل لتخدير الجسم أثناء إجراء العمليات الجراحية وهو من حيث استعماله نوعان: تخدير كلي وتخدير موضعي أما عن حكم التخدير الموضعي فإنه لا يفطر لعدم دخول أي شيء منه إلى الجوف ثم هو لا يفقد المريض أية درجة من الوعي إذ أن تأثيره ليس على العقل والتركيز وإنما على العضو المريض فقط وأما التخدير الكلي فغالباً ما يكون معه فقدان الوعي ولذلك اختلف الحكم فيه هل هو مفطر أم لا؟ فالحنفية وبعض الشافعية يرون أن الصوم صحيح لأن النية قد صحت وزوال الاستشعار بعد ذلك لا يمنع صحة الصوم كالنوم قال ابن عابدين: المغمى عليه لا يقضي اليوم الذي حدث الإغماء في ليلته لوجود النيَّة منه ظاهراً [2] وقد نوقش هذا الرأي بأن قياسه على النوم ليس دقيقاً لأن النوم عادة لا يزيل الإحساس بالكلية ثم إن النائم ثابت العقل كالمستيقظ ومتى نُبه انتبه أما المغمى عليه فخلافه لأن الإغماء يزيل العقل فأشبه بالجنون ولذا فإن ولاية النائم ثابتة على ما له بخلاف المغمى عليه [3] أما المالكية وجمهور الشافعية والحنابلة فيرون أن من أغمي عليه في جميع النهار فصومه ليس بصحيح لإفتقاد المغمي عليه معنى الصوم وهو الإمساك حيث أنه فاقد للوعي ولا يصدق عليه أسم الصائم أما إذا أفاق في أي جزء من النهار صح صومه لأنه لا دليل على بطلان وقد حصلت نية الإمساك في جزء من النهار[4] وقد نوقش هذا الرأي بأن الصوم يعني الإمساك مع النية لقول النبي فيما يرويه عن الله تعالى{كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي}[5] وعليه فإن المغمي عليه لا يضاف الإمساك إليه ومن ثم لا يصح صومه لأن النية وحدها لا تكفي وكذا الإمساك وحده [6] والراجح أن الإغماء الذي سببه التخدير الكلي وما يشبهه إذا وجد في جميع النهار وجب على المغمي عليه قضاء هذا اليوم أما إذا أفاق في أي جزء من النهار مع تبييت النية ليلاً صح صومه والأولى الأخذ بالرخصة والفطر لأجل المرض.
(21)- متى يكون بدء الصوم وانتهاؤه في البلاد التي يطول نهارها؟
إن سُنَّة الله في التكاليف ترد على غالب الأحوال دون التعرض لبيان حكم ما يخرج على هذا الغالب وفي كل تكليف تخفيف ّ من الله ورحمة والخطاب بفرض الصوم موجه إلى المسلمين أياً كانت مواقعهم على أرض الله دون تفرقة في أصل الفرضية بين جهة يطول ليلها أو يستمر الليل أو النهار دائماً ويبدأ الصوم من طلوع الفجر الصادق حسب موقعهم على الأرض دون نظر أو اعتداد بمقدار ساعات الليل أو النهار كما لم يقصد الإسلام بتكاليفه للناس عنتاً ولا إرهاقاً ولا مشقة بل على العكس يقصد ما في الوسع واليسر ورفع الحرج قال الله تعالى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} ولهذا لما ظهر أن على الأرض جهات يطول فيها النهار حتى لا يكون ليلها إلا جزءاً يسيراً أو يطول ليلها حتى لا يكون نهارها إلا ضوءاً يسيراً كذلك وجهات يستمر فيها الليل نصف العام بينما يستمر النهار النصف الآخر وجهات أخرى على العكس من ذلك جاز للمسلمين المقيمين في البلاد التي يطول فيها النهار ويقصر فيها الليل أو العكس أن يخيروا بين أمرين: أحدهما: أن يتخذوا من مواقيت البلاد المعتدلة مثل مكة والمدينة معياراً للصوم فيصومون قدر الساعات التي يصومها المسلمون في واحدة من هاتين المدينتين والأمر الآخر: أن يحسبوا وقت الصوم باعتبار زمنه في أقرب البلاد - اعتدالاً – إليهم وبهذا تتحقق الحكمة دون مشقة وعلى هذا ففي البلاد التي يطول نهارها فيراعى أن يبدأ الصوم من طلوع الفجر الصادق حسب موقعهم على الأرض ويستمرون في الصيام بقدر ما يصوم أهل البلاد المعتدلة أو أقرب بلد معتدل إستنباطاً من حديث الدجال قبيل الساعة وأنه {ينزل أرْبَعُونَ يَوْمًا يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ فقال الصحابة: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلاةُ يَوْمٍ؟ قَالَ: لا اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ }[7] وفي هذا امتثال لأوامر الله وتحقيق مراده في تنزيل شرعه ورحمة عباده قال تعالى {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}
22- ما حكم صيام المتنقل بين بلدين مختلفتي الرؤيا؟
من صام تبعاً لرؤية بلد يوماً كاملاً أو أياماً ثم سافر إلى بلد آخر تختلف فيه رؤية الهلال عن البلد الذي خرج منه إما بزيادة في الأيام أو نقص فيها فعليه إتباع البلد الذي يكون فيه صوماً وإفطاراً فلا يفطر في بلد يصوم أهلها ولا يصوم في بلد يحتفل أهلها بالعيد فإن تجمع له من أيام الصوم تسعة وعشرون أو ثلاثون فلا شيء عليه، وإن كان أقل من ذلك قضى الأيام التي يكمل بها صومه تسعة وعشرين لأن أقل الشهور تسعة وعشرون لما رواه الإمام البخاري عن عبد الله بن عمر أن رسول الله قال{الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً فَلا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلاثِين}ولعلَّ هذا يكون دافعاً للمسلمين إلى توحيد الرؤية وتحديد بداية الشهور ونهاياتها تحديداً يجمع الله به شمل الأمة ويوحد الكلمة
(23)- ما حكم منظار المعدة؟
هذا المنظار عبارة عن جهاز طبي يدخل عبر الفم إلى البلعوم ثم إلى المريء ثم إلى المعدة ويقوم بتصوير المعدة من الداخل لمعرفة ما فيها من أمراض واستخراج عينة من المعدة لفحصها أو لغير ذلك من الأغراض الطبية وبناءاً على الرأي القائل بأنه لا يفطر إلا المغذي فقط فإن المنظار لا يفطر لكونه جامداً لا يغذي وهذا ما اختاره مفتي الديار المصرية الأسبق فضيلة الشيخ محمد بخيت المطيعي [8]وهذا هو الأقرب للصواب لأنه لا يمكن اعتبار عملية إدخال المنظار أكلاً في اللغة ولا في العرف فهو عملية علاجية بحتة وما يكون فيها من مادة دهنية لتسهيل عملية الدخول يعفي عنها لكون الحاجة داعية إليها وقياساً على ما تبَقَّى من أثر المضمضة والاستنشاق والسواك ونعود فننبه بما سبق أن أشرنا إليه وهو أن المريض له حق الأخذ بالرخصة وهي الفطر مع القضاء أو الفدية حسب حالته أو النزول على هذا الرأي المجيز صيامه إن اختار ذلك.
(24)- ما سبب رائحة الفم الكريهة أثناء الصيام؟
يؤدي عدم الأكل أو الشرب إلى تَكَوُّن طبقة بيضاء على اللسان وهذه الطبقة عبارة عن لعاب هلامي ثقيل يمكن للبكتيريا اللاهوائية أن تعيش وتتكاثر تحتها مفرزة مادة الكبريت ذات الرائحة المقززة أيضاً العطش يؤدي إلى تقليل إفراز اللعاب الذي يحد من نمو وتكاثر البكتيريا ويقوم بإذابة المخلفات الكبريتية وبالتالي إلى تقليل الرائحة الكريهة.
(25)- كيف يمكن التغلب على رائحة الفم الكريهة أثناء الصيام؟
إزالة الطبقة البيضاء المتكونة على اللسان باستخدام أحد أدوات تنظيف اللسان لكشف البكتيريا اللاهوائية النامية تحتها مما يعرضها للهواء وبالتالي يؤدي إلى هلاكها ويمكن استخدام فرشاة الأسنان في ذلك شرب كميات كبيرة من الماء أو السوائل أثناء فترة الإفطار تؤدي إلى توفير كمية أكبر من اللعاب أثناء الصيام استخدام خيوط التنظيف وعدم استخدام خلة الأسنان وذلك كما ينصح أطباء الأسنان تنظيف اللسان والحلق باستخدام نفس الفرشاة المضمضة بغسول الفم مثل محلول ماء الأكسجين (الهيدروجين بيروكسيد المخفف) المتواجد بالصيدليات لهذا الغرض وغيره من أنواع المضمضة لقتل باقي البكتيريا العالقة باللسان وذلك بعد إزالة الجير عند طبيب الأسنان.

[1] رواه البخاري[2] حاشية رد المحتاج جـ2 ص403 المغني لابن قدامةجـ3 ص343[3] المجموع جـ6 ص345 المغنى لابن قدامة جـ3 ص343[4] بداية المجتهد جـ1 ص239 المغنى لابن قدامة جـ3 ص343[5] رواه البخاري عن أبي هريرة[6] المغني لابن قدامة جـ3 ص343[7] صحيح مسلم[8] الشرح الممتع جـ6 ص383، ونقله الشيخ السبكي في الدين الخالص جـ8 ص457
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:04 AM.


images