رد: أخيرا عرفت الحقيقة ![مميز]
الحياة الحقيقية في هذه الدنيا هي :
العيش وفق دين ( منهج و طريق ) الله سبحانه و تعالى مع الأخذ بعين الاعتبار
أننا معرضون للخطأ البشري .. و لو أرادنا الله تعالى بلا أخطاء لخلقنا ملائكة ..
و المطلوب منا المسارعة للتوبة و الاستغفار و الاكثار منهما
و الشعور بالذنب و الندم على أخطائنا و عقد العهد على عدم تكرار الذنب نفسه .
فالذي يعصي الله و لا تتحرك فيه شعره و لا يتألم قلبه فهو انسان ميت
لأن الألم الحسي أو المعنوي أدلة على حياة الإنسان
فالأموات لا يحسون ..
كقول المتنبي :
من يهن يسهل الهوان عليه ... ما لجرح بميت إيلام .
فالانسان الخطاء الذي يتألم و يبكي على ذنبه هو المستفيد و المقبل على دين الله .
قال تعالى :
( لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ )
يس : 70
فمن اعتاد الذنب أو لم يشعر به حتى و لم يستحضر اطلاع الله سبحانه و تعالى عليه
فلا حياة في قلبه ..
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
( إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا ، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين
فقال تعالى :{ يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا } ، وقال تعالى :
{ يا أيها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم } ،
ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء :
يا رب ! يا رب ! ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام
فأنى يستجاب له ؟. رواه مسلم
في الحديث الشريف مثال على معصية اكل الحرام
انسان غارق في الحرام من رأسه حتى أخمص قدميه للدرجة التي جعلته
يعتاد على الحرام فلا يشعر بأنه يعصي الله أصلاً و هان أمر الله عنده ..
رغم أنه يعترف بحاجته لله و يدعو و يريد استجابة الله له
لكن ذنبه حاجز و مانع أمامه .. و إن تاب لانتهى و تحطم هذا الحاجز
الذي بناه هذا الانسان بمعصيته .
راجعوا أنفسكم يا أحبة
قلبوا أوراقكم القديمة و انظروا إن بقي لكم ذنوب لم تتوبوا منها
فسارعوا بالتوبة ..
فكثير من ذنوبنا نراها صغيرة في أعيننا ..
لكن عظمتها جرأتنا على الله و الاستهانة باطلاعه علينا ..
و كم من الناس قد يعمل حساب لطفل صغير جالس معه فلا يمارس المعصية
في حضور هذا الطفل .. لكنه يستسهلها مع اطلاع الله عليه و علمه به
و مع وجود الملائكة الكرام الكاتبين الذين يسجلون عمله ..
مازال للحديث بقية إن شاء الله
__________________
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه .. و احفظوا عني :
إن لم تكن إنسان إرادة تلتزم بفعل ما تريد فكن إنسان شغف و أحب ما تريد الالتزام به و ستنجح بإذن الله .