أخي الكريم:
قرأت مشكلتك وطبعتها في ورقة خارجية كي يتسنى لي التقاط بعض الإشارات للولوج منها في الحل. أقول وبالله التوفيق:
1) ظروفك الأسرية السابقة والعاطفية والوظيفية تبين أثرها عليك ومازال ولم تستطع الفكاك منها حتى اللحظة.
2) كأن بداخلك ضعف مخفي يثيره أي شيء، وكأن لديك حساسية من والدك مع وجود فجوة كبيرة بينكما. وإني أظن أنك تكرهه. فهل هذا صحيح؟
3) تغيير الوظيفة بشكل مستمر بدون سبب يقود إلى معرفة حجم الاضطراب الداخلي لديك.
4) أنت أخطأت في عدم إخبارك لزوجتك بمعاناتك النفسية وأنك تحمل فيروس الكبد ب. هل تعلم يا رعاك الله أن بعض الفقهاء يرى أن هذا من الغش في النكاح وأن بعضهم يرى جواز فشخ عقد النكاح من منطلق الغرر والغبن.
5) يحق لزوجتك أن تقول أنك غششتها في عدم إخبارها بذلك، وهي محقة في هذه النقطة.
6) خروجها من البيت بالطريقة هذه تعتبر مألوفة لدى معظم النساء في الخروج من بيت أزواجهن، ولا تثريب عليها.
7) إذا أردت التغيير فاستعن بالله+اجعل لك هدفاً (دينياً أو أسرياً أو مادياً)+اكتب الخطوات اللازمة الموصلة للهدف مع اتباعها+احذر أن تقول أنا أنوي أن أتغير بل قل أنا أريد أن أتغير. وللمعلومة فإن كلمة أنوي تختلف عن كلمة أنا أريد من ناحية التحفيز النفسي وكما تقول الدراسات النفسية الحديثة.
8) احفظ دينك، واقترب لربك، وأكثر الصدقة والاستغفار بنية الشفاء، والزم الدعاء في أوقات الإجابة.
9) احفظ عملك وثابر فيه فأنت الآن مسؤول عن أسرة وهم أمانة في عنقك، وسوف يسألك الله عنهم يوم القيامة فانظر ماذا سوف تجيبه.
10) غير نفسك أولاً ثم اطلب من زوجتك التغيير لأن فاقد الشيء لا يعطيه.
11) لا بد لك من مراجعة أخصائي نفسي وأخذ النصائح منه، واستمرار العلاج بشأن فيروس الكبد حتى يرزقك الله الشفاء التام مع التزام الرقية الشرعية.
12) لا بد لك من قراءة سورة البقرة بشكل يومي.
13) دع زوجتك في بيت أهلها حتى تصلح نفسك أنت بأسرع وقت، وتهيء لها الأرضية المناسبة لعودتها لعشك باقتناع، وبعدها اذهب إليها وأنت شامخ الرأس والفعل.
:::
أنا متأكد أنك سوف تنجح لأن بك صفات جيدة، ولأنك استطعت النجاح في تلك الوظيفة عنما أردت ذلك.إذن أنت تستطيع النجاح مرة أخرى.
والفضل لله أولاً وأخيراً...
:::
أتمنى لك التوفيق
التعديل الأخير تم بواسطة البليغ ; 11-01-2011 الساعة 11:33 AM