أخي الكريم , خلال قرائتي لموضوعك كنت أنوي فعلا أن أنصحك بما نصحك به الإخوه الأفاضل ولن أضيف سوى أنه يتوجب فعلا أن تعيد النظر إلى حساباتك , لا سيما بوجود ( أرجو أن تسامحني على التعبير ) ضحايا وأعني الأطفال الذين لا ذنب لهم وقد حكمت عليهم بأن يعيشوا بعيدين عن حنوك وعطفك عليهم , فليس الحل في زواج آخر تنجب من خلاله طفلا آخر قد يتأرجح به الزمان ليجد نفسه يعيش في منأ بعيد عن أحد والديه , ويكون له إخوه غير أشقاء لا بد أن يتحامل عليهم يوما , فكما وصانا حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم بأن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين فيبدو أنك لم تأبه لما لدغت به سابقا .
لا أرغب في معاتبتك ولكن الذكرى تنفع المؤمنين قد كانت حياتك مع زوجتك التي أحببت, تسير بكل سلاسله على الرغم من إعتراضي على الطريقه التي تزوجتما به ولكن قدر الله وما شاء فعل , وأنت بنفسك قد هيأت عمل زوجتك أملا في مستقبل هانئ لكليكما مع طفليكما , ولله الحمد بأن أهلها صفحوا وعفوا , واهتموا برعاية الأحفاد , فكان لا بد لها أن تقدر تعبهم نوعا ما وتقدر صفحهم عنها لأن الأهل قيمه للإنسان لا تعوضها كنوز الأرض بما رحبت , وكان لا بد لك من إعطائها المزيد من المساحه الفكريه الكافيه والوافيه في مغبة إستمرارها بالعمل ولكن تدريجيا , وكان من الخطأ الفادح محاولة إستمالتها من خلال زواجك الذي طعنها في كرامتها , مما جعلها تطلب التفريق عنك ومن ثم إغاظتك ومحاولة الإثبات بأنها لا تزال مرغوبه ومن ثم خطبت لشخص آخر .
ما حصل معك أخي الكريم حاول أن تجعله ورائك واعتبره أرشيف لتأخذ منه العبر فقط وليس للندم ,, وأعط لنفسك المساحه الكافيه للتفكير بمستقبل صحي مبني على بنيان تقوى الله تعالى أولا وآخرا كي يثبت وتستقر دعائمه في أرض صالحه لإقامة البنيان .
ولا تتسرع بالزواج مره أخرى قبل الإستقرار من كل النواحي وأهمها الناحيه العاطفيه حتى تتمكن من منحها لزوجتك مستقبلا فهي أولى بها وتأكد بأن أي مشاعر خفيه سابقه ستذهب أدراج الرياح مع الزمان الذي ينسي الكثير .
ولكن قبل كل ما ذكرت أرجو أن تستعين بالله وتطلب من الله تعالى أن يعينك أولا وآخرا قبل القيام بأي خطوه جريئه تنوي القيام بها فنحن نطلب العون من المولى عز وجل عشرات المرات في اليوم من خلال سورة الفاتحه إياك نعبد وإياك نستعين فهو الهادي إلى سواء السبيل وهو القادر على أن يواجهك بمرآة عيوبك كي تحاول جاهدا أن تتخلص منها إلى غير عوده .
وفقك الله لما يحبه ويرضاه .
__________________
ألا بذكر الله تطمئن القلوب