أختي الكريمة..
مع احترامي .. أرى أن في حديثك ورغبتك مبالغة شديدة لا تجوز بأي حال.
واستغرب منكِ أن تطمئني لهذا الأسلوب الذي ترغبين في اتباعه مع من يفترض أنه زوجكِ الآن .. مع عدم نسيان الطريقة التي تم بها عقد القران أصلاً وهي رؤية كل منكما لصورة الآخر!!!!!!!!
ويُفهم من هذا الكلام أنكِ لم تريه ولم يرّك واقعياً .. ولا حتى الرؤية الشرعية التي يتحدث عنها الجميع والتي أعتقد شخصياً أنها غير كافية لاتخاذ قرار الزواج ... وتم عقد القران بناءً على مجرد صور وأحاديث من أهله وأهلك!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ثم ترفضين الآن رؤيته أو حتى محادثته بحجة أقاويل سمعتيها من هنا وهناك!!!!!
يعني الأمر لن يكون مجرد معرفة بعض الجوانب في شخصيته الآن بحكم عقد القران وجوانب أخرى بعد الزفاف كما هو مفترض ..... ولكنه اكتشاف كلي وكامل ـ سلبي أو إيجابي ـ لرجل سترينه فعلياً لأول مرة بعد الزفاف!!!!!!!!!!
ثم تقولين في أحد ردودكِ أنكِ ستصلين استخارة
اعذريني يا أختي فوالله لا أقصد الإساءة ولكن بالفعل أضحكني هذا الرد .... ولم أستطع استيعاب فكرة أن تحتار الفتاة وتتساءل هل من الخير أن أتحدث مع (زوجي) أم لا؟!!!!!!!1
وتذكرت التوجيه النبوي الكريم: (اذهب فانظر إليها، فإنه أحرى بأن يؤدم بينكما)!!!!! (سنن الترمذي.. سنن النسائي)
أختي الكريمة..
إن كنت حقاً ترغبين في عدم حرق متعة ما بعد الزفاف فالواجب في هذه الفترة تطبيق (لا إفراط ولا تفريط)
أما الرفض المطلق لرؤية زوجكِ فهذا خطأ تقترفينه في حقه وفي حق نفسكِ .. ويقترفه أهلك في حال رفضوا لكما السماح باللقاء والكلام .. ولا أقصد فقط الجانب العاطفي والاستمتاع بهذه المرحلة .. ولكنني أعني بشكل أكبر الجانب المتعلق بمعرفتكما ببعضكما البعض وتحقيق شيء من التقارب النفسي على الأقل .. وشيء من التفاهم والاندماج والتوافق على بعض أو غالب الأصعدة بما يشعركما فعلاً بقابليةٍ وقناعةٍ بأنكما تصلحان زوجين لبعضكما وترغبان في إكمال الطريق معاً بالفعل.
النقطة الآخيرة يا أختي هي نصيحة بألا تسمعي كلام الأخريات كثيراً .. فمشكلة معظم الناس أنهم يصدرون أحكاماً مطلقة وعامة بناء على تجارب شخصية ومحدودة .. فترين سيدة مثلاً تقرر أن كل الرجال فيهم كذا وكذا منطلقة من تجربتها الشخصية مع زوجها .. وكأنها هي كل النساء وكأن زوجها كل الرجال!!!!
هداكِ الله وإيانا .. ووفقك لما يحبه ويرضاه.