عزيزتي..
كل فتاة تحب أن يغار عليها زوجها بطبيعة الحال .. وأكيد ليست منا من تحب رجلاً بارداً لا يغار عليها.
ولكن كل شيء له حد .. وما زاد عن حده انقلب إلى ضده.
ومع احترامي لما قيل سابقاً .. لا ارى داعياً لأن تقنني حياتكِ لمجرد ألا تثيري شكه .. فما دمتِ من الأساس لا تقترفين خطأ يمس دينك وأخلاقكِ فما من سبب يدعوكِ لأن تعيدي النظر في علاقاتكِ واتصالاتكِ .. وهو ما دام رضي بكِ زوجة فالمفترض أن يكون واثقاً في اختياره .. أما وهذا طبعه فلا أعتقد أنه واثق من نفسه ومن حسن اختياره.
والحقيقة أنني لا أعرف المدى الذي وصلت إليه غيرة خطيبك .. ولكن أن يصل الأمر إلى أن تحلفي له حتى يصدقكِ فهذه علامة غير جيدة من وجهة نظري.
عزيزتي .. تحبينه نعم .. ولكن ضعي في حسبانكِ أن الشك الزائد عن الحد والذي يتحول إلى قيد يخنق الطرف الآخر هو مرض لا علاج له .. وثقي أنكِ مهما قدمتِ من تضحيات وتنازلات في سبيل تهدئة ثورة الشك عنده فلن تصلي إلى النتيجة التي ترضيه .. لأن سبب الشك ليس موجوداً فيكِ وإنما في عقله هو وحده.