أخيتي الحبيبة ..
أعانك الله ويسر لك الخير
كأنك تتحدثين بلساني وبقلبي
سأقص عليك قصتي لعلك تجدين منها سلوانا
خطبت لابن عمي وأنا في التاسعة عشر من عمري ملتزم ومتدين وخلوق وحنون ومحب لم نسأل عنه أحدا
سنة كاملة بلا كلام أو لقاء لم أشعر فيها بأي شعور
ثم صار العقد
فوجئت بأمور عجيبة
لم تناسبني شخصيته بتاتا كان محبا جدا ولم اكن كذلك ، كنت كما تصفين أشعر بالنفور وأغلق الجوال وأردد على والدي أنا اريد أن أكون معكم
كنت اردد لأخواتي .. لا أحبه.. لا أحبه .. لم أكرهه .. كنت أكره قربه مني ..
أنا شخصية قوية وهو العكس تماما، هو مرح وخفيف وأنا العكس
وهلم جرا
في آخرمشكلاتنا : انفجرت ولوحت بالانفصال ..
ثم سلسة من محاولات إصلاح من طرف والدي
كلها باءت بالفشل
ووالدتي .. من أول ما سمعت أني لا اريده وأنه لا يملأ عيني كرجل وهي تصر على انفصالي
ثم كان والحمد لله فانفصلت ..
لم أشعر بألم لانفصالي عنه بل كنت أشعر بألم في ذاتي
أنا الناجحة في كل شيء لم أنجح في أهم شيء : العلاقة الزوجية
أصبت بالاكتئاب حوالي 4شهور
فكرت في معاودة الرجوع
واعتذرت منه على إسائتي له ..
ثم
وبعد استلامي لورقتي بأقل من شهر تقريبا عقد قراني على رجل لم يسبق له خطبة غيري -وإن كنت أنا في دولة لا يستنكرون فسخ الخطبة أو العقد-
لا أقول لك: كيف أصبحت شخصية أخرى ؟
إحدى خالتي قالت لي: أنت كنت المرة السابقة كأنك آلة متحركة تؤدي الواجب فحسب
لكن هذه المرة عيناك تنبض بالفرح بالسعادة بالحب
وقالت لي أختي في الله وكنت أستشيرها دوما :
ممن يراك الآن يقول انت واحدة أخرى
كأن السابقة كانت فاقدة الإحساس والشعور
والآن واحدة تنبض بالعاطفة الجياشة
لا أريد أن أطيل عليك
هذا مختصر قصتي ...
ولكن ليست مقياسا
عليك بأمور وجدت فيها راحتي وأنسي في كربتي ::
قيام الليل (وتحديدا الثلث الأخير)
الدعاء ثم الدعاء ثم الدعاء
الصبر فهذا ابتلاء من رب العباد ليرى مدى صيرك وتحملك وإيمانك وثقتك في خالقك ..
فحاولي النجاح في الامتحان
الاستشارة والاستخارة
...
دعواتي لك بالخير والسعادة