اعذريني فإني أقدر مشاعرك وحالتك ... ولكن مهما بلغ الأمر .. فإنه ليس من حقكِ أن تمدي يدكِ على زوجك ..
هو ظلمكِ .. نعم .. قسا عليكِ كثيراً .. نعم ... هناك الكثير من الطرق التي تسطيعين من خلالها استرجاع حقك ..
ولكن مد يدك عليه ... لا وألف يا أختي ... إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ضرب الرجل زوجته على وجهها ..
وهو الذي أمره الله بالضرب ( في حال من الحالات ) فكيف بالمرأة أن تمد يدها على وجه الزوج تحديداً ....
برأيي أنتما الآن بحاجة إلى فترة راحة بعيداً عن بعضكما .. أعلم أن هذا التوقيت صعبٌ للغاية بحكم ضرورة وقوفكما
إلى جانب ابنكما حيثُ بداية مدرسته .. ولعل الأخيرة هي الأهم .. فإن تمكنتِ من كبت مشاعركِ ثم تكوني في بيتكِ ..
وتنشغلي خلال الأسبوع الأول على الأقل بمتابعة الابن في المدرسة وما إلى ذلك .. فهذا طيب وأفضل إن شاء الله ..
ثم بعد أسبوع .. إن هدأت نفسكِ .. وكنتما بعيدي الاحتكاك مع بعضكما البعض فيكون قد تحققت فترة الراحة التي
أقصد .. تهيئاً لجلسةِ حوراٍ ومُصارحة .. وسأذكر سبب اقتراحي هذه الجلسة بعد قليل ...
ولكن إن لم يكن هذا الأسبوع ( أو أكثر ) سبباً في هدوء ما في نفسيكما .. فهنا أقترحُ عليكِ أن تستأذنيه في الذهاب
لبيتِ أهلك لعدة أيامٍ قلائل ... ( ولا أنسى أمر الابن فما أراهُ مُناسباً _ إن وافق على ذهابك _ أن يأتي به كل يومٍ
لعندك لتتابعي أمر دراسته ومدرسته ثم ينقله في الصباح الباكر إلى المدرسة .. وهكذا ) .
أختي الكريمة ... زوجك قال في معترض كلامه :
(((( ومن متى احنا قد تناقشنا بشي؟
انتي منكده علي حياتي
ان كنت نكدت عليك مره انتي نكدتي علي الف مره )))
وهنا يجب أن نتوقف .. بل تتوقفي كثيراً ... فهذا يعني أن زوجكِ ليس سعيداً سعادة الراحة والهناء المعقولة .. وهنا
يوجد علاماتُ استفهامٍ أنتِ سببها .. وأنتِ الوحيدة القادرة على ترجمتها وحلها ؟
فتكون هذه الجلسة عبارة عن جلسة ( مصارحة .. مُكاشفة .. واعتذار .. ثم وعدٌ بإصلاح الأخطاء )
قد تقولين ... كل شيء تطلبونه من الزوجة .. أنا أعتذر .. وأنا من أخطأ .. وأنا .. وأنا ... وهو لا شيء عليه وليس عليه أن يعتذر ...
فأقول رعاكِ الله ... الرجل بقوته الفطرية التي خلقها الله عليه .. لا يرضى أن تُعامله الزوجة كما فعلتِ .. وليس لديه
التحمل كما وهب الله المرأة منها الشيء الكثير ... فمجرد أن تزيد الزوجة في أخطائها . تبدأُ عنده ردة الفعل العكسية
ومن هذا ... إذا قمتِ بهذه الجلسة .. فاتحةً له قلبكِ ... وبين هو لكِ أخطائك .. واعتذرتِ عليها ووعدتِ بعدم التكرار ..
وقمتِ لتقبلي يديه ورأسه ( أو ما شابه حسب ما ترين .. المهم تصل إليه رغبة الاعتذار والتصحيح ) فإنكِ ستُفاجئين بغذن
الله بمُبادلتكِ الاعتذار .. وذلك من تلقاء نفسه .. مع العلم بأنه قد يعتذر في ذات الجلسة .. بل قد يؤجلها لأيام لأنه يريد أن
يرى تلك الوعود بالتصحيح حيال الأخطاء .. حقيقة على أرضِ الواقع ..
سامحيني أختي الكريمة فقد أكون غيرَ مُصيبٍ فيما ذهبتُ إلى تحليله .. فهو مجرد استنتاجٍ وتحليل .. ونحن لا نعلمُ
حيثياتِ وتفاصيل حياتكم حتى نُعطي الحلول الأنسب .. ولكنا مُجتهدون .. فإن أصبنا فمن الله الكريم المنان .. وإن
أخطأنا فمن أنفسنا والشيطان .. ومنكم السماح .
فقد أذكر بعظم ما فعلتِ .. ( رغم أنه المُخطأ ) ولكن ليس ذلك بمبرر .. ولا تفرحي كثيراً بقولك أنه هو من جاءَ ليعتذر ...
فإنكِ بهذه الطريقة تُكابرين نفسكِ .. وتزيدينها فوق الخطأ خطئاً ...
وفقكِ الله وأكرمكِ بأن يحنن عليكِ قلب زوجك .. ولا بد من الصبر يا أختاه فالحياةُ هكذا ..
طمنينا عن آخر أخبارك ...
تحياتي وتقديري ؛؛؛
__________________
... ( بالحب نعيش أجمل حياة ) ...