إنا لله وإنا إليه راجعون ...
تقولين أين الخطأ ... وأقول أن الخطأ في ترك زوجها لها على هذا النحو ...
مهما كانت الأثمان .. ومهما كانت الأعمال ...
أختي الكريمة ... تعبنا كثيراً من هذه الأفعال وذيَّالك النتائج المخزية ...
ثم نأتي ونلوم المرأة على ما تفعل وما تعمل ...
أرجو منكِ أختي الكريمة .. ومن جميع الاخوة والأخوات أن لا يُفهم كلامي ويُحمل على أنني أبرر فعلها وما تعمل ..
فهذا أمرٌ آخر .. ومهما حصل لا يحق لها أن تخون زوجها مهما كلف الأمر .. فالجنة أجر صبرها عظيم ... وهذا أمر منتهِ
النقاش وقد تحدث فيه الاخوة والأخوات باستفاضة جزاهم الله خيراً ....
ولكن ........................................
ما ذنب الزوجة المسكينة إذا كانت لم تتربَّى على مزيد من الدين والتعلق بالله عز وجل ... لنهب أن هذه كانت تربيتها ..
أوليسَ الله عز وجل قد جعل لها الزوج عصمة من الفتنة ... ؟؟؟
أوليس الزوج مسؤولاً عنها أمام الله عز وجل ؟؟؟
ما هو المبرر للزوج أن يتزوجها ثم يتركها هكذا وحيدة في غياهب الظلم مع شياطين الإنس والجن .... !!!
أهو قلة المال ... أو ضعف المسكن .. أو ظروف تعج بالرجل هنا وهناك ...
إذا لماذا أعلن أنه رجل وقادر على الزواج وفتح بيت ....
صدقيني أختاه .. وليصدقني الجميع أنني أتفهم الظروف ... ولكن مهما كانت لا بد من وجود حلول ...
اعذروني جميعاً فيعلم الله أني غضبتُ لهذا الموقف .. ولا يعني بالضرورة أني لا أعي ماذا أقول ... ولكن الأمر يستحق
الغضبة إن كنتم توافقوني إخوتي في الله ....
أختي الكريمة ... الحل في تفادي الخطأ .. والخطأ مشترك ولكنه واقع أكبر على الزوج .. فهو المسؤول وهو المكلف بإيجاد حل ... فإما أن ينقل سكنها إلى حيث عمله ... أو هو ينقل عمله وإن كان هذا الأصعب ...
لدي كلامٌ كثير لأقوله .. ولكن كفانا خيانات .. كفانا استهتار بالزوجات والأزواج .. كفانا عدم تقديس للحياة الزوجية ... ولعلي لا أتكلم عن الحالة المذكورة في الموضوع بل بصورة عامة ... اللهم ارحمنا برحمتك الواسعة يارب ...
أختي الفاضلة .. يا صديقتها الوفية .. لم أقل هذا الكلام لتقوليه لها .. فاحذري أرجوكِ ، فإني أخشى أن يكون كلامي عوناً لها على الاستمرار ورمي الحمل كله واللوم على زوجها ... سيما أنها لا تزال صغيرة وعروساً جديدة .. وعلى قلةِ معرفة بأمور الدين ....
وهنا يأتي دوركِ الأكبر .. وإن الحمل عليكِ عظيم .. وكما هو عظيم فإن الأجر مضاعف وأعظم إن شاء الله ...
- عليكِ أن تبحثي لها عن صحبة صالحة ما استطعتِ إلى ذلك سبيلا ...
- قومي بإهدائها الكتبيات والأشرطة الإسلامية .. ولكن من قبل هذا حببيها في القراءة والاستماع وإلا فالأشرطة مكانها الأرفف ...
- ذكريها بالله عز وجل وخوفيها به .. واذكري لها ما قاله الأعضاء هنا ما دامت طلبت ذلك .. من أن فعل زوجها لا يبرر لها الوقوع في هذا الخطأ ... وقد تكون لا تراهُ خطئاً فهي من وجهة نظرها لن تتعدى حدود المكالمات ... ولكن وضحي لها ما خفي عنها من ما وراء هذه المكالمات وذلك الفراغ الكبير ... فضلا عن حرمانية هذا الأمر وغضب الله منه .. وهو الأصل والأساس ...
- إن كان لكِ علاقة قوية بها وبأهلها .. وتستطيعين أن توصلي لزوجها بطريقة غير مباشرة وحكيمة مسؤوليته عن زوجته ، فعله هو الآخر صغير في السن ولا يعي أو لا يدرك الخطر الذي يحيط به وبزوجته ... لنفترض هذا وهو الأصل إن شاء الله ... لأنه لا يوجد زوجٌ عاقل يهمل زوجته على هذا النحو ...
لم يبق لدي ما أقوله . سوى أن لا تتركي صديقتكِ هذه .. وكوني لها عوناً على الطاعة والخير .. واعلمي أن أجركِ عند الله عظيم ...
أعتذرُ منكِ أختي الكريمة ... ومن الاخوة والأخوات الأعضاء على الإطالة .. سيما إن بدر مني كلاماً غير مناسب أو ما شابه ... وجزاكم الله جميعاً خير الجزاء ...
تحياتي وتقديري ؛؛؛
__________________
... ( بالحب نعيش أجمل حياة ) ...