منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - سؤال للرجال لماذا ؟
عرض مشاركة واحدة
قديم 20-08-2006, 12:32 PM
  #62
lovepeaceangel
قلم مبدع
 الصورة الرمزية lovepeaceangel
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 1,422
lovepeaceangel غير متصل  
hi أتمني ما أكون تأخرت ...!

هلا حبيبتي .. واتمني ما أكون وصلت متأخر ..
والله أنت تناولت ِ موضوع في الصميم ... الخيانة ليست بالشيء الجديد نعم ... لكن زادت وتنوعت أشكالها بشكل كبير
شوفي غاليتي .. لنبدأ الموضوع من أوله ...
بعض الرجال إذا وجد في زوجته أي تقصير .. أو مالا يرضيه من تصرفات وطباع ... فإنه يلجأ إلي كتاب الله العزيز حين تناول هذه النقطة .. وهو تناول فيه تدرج بديع لمن وعي واستوعب .. فعظوهن .. واهجروهن في المضاجع .. اضربوهن .. ابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ...
إذا فنحن هنا أمام زوج ذو وعي .. وقبل كل شيء يتق الله .. ويعرف كيف يتعامل مع مشكلته في زوجته .. فهو سيحاول أن يلفت نظرها إلي نواحي التقصير فيها ...ويبذل أقصي ما في وسعه لتحقيق ذلك ...
لأنه يعلم جيدا ... هذه هي حياته التي تمني أن يسعد بها .. فكم من ليلة سأل الله فيها أن يرزقه الزوجة الصالحة ..
فكيف يتواني عن أن يبذل كل جهده لينهل من السعادة ؟.
أما النوع الآخر من الرجال .. فهم من تفضلتِ عزيزتي بالإشارة إليهم ...
بمجرد أن يجد من زوجته أي تقصير أو ناحية لا تعجبه فيها ( أو ربما والله لا تكون مقصرة في شيء).. أسرع بمد عيونه خارج بيته ..
وقبل ذلك لا ينسي أن يملأقلبه وعقله .. بأنه انسان مظلوم .. محروم .. ضائع حقه في هذه الدنيا
وهكذا لكي يعطي ضميره جرعة من مخدر .. فلا يُثقل عليه بالمراقبة .. ويفسد عليه بحثه عن السعادة المزعومة خارج حدود بيته...
وكما أشار كثير من الأخوة الأفاضل .. نعم عزيزتي .. السبب الرئيسي في هذه المأساة .. هو غياب الوازع الديني ..
وعدم مراقبة الله في الأفعال والأقوال .. ولم ينظر من يخون علي أن الله يُمهل ولا يُهمل ... لم يفكر في زوجته .. ابنته .. اخته ...
ولأن الشيء بالشيء يذُكر .. فاسمحي لي عزيزتي أن أقص عليك حكاية مشابهة ... كنت أعاني - منذ أيام -فصولها مع صديقة عزيزة لي .. وكأنما اتكأ موضوعك علي جراح عانيتها حزنا علي صديقتي وما لاقته .. وحزن أكبر اعتصر قلبي .. واقشعر له بدني أن يتواجد بين بني البشر أمثال هؤلاء ..
تعرفت صديقتي علي أحد الاشخاص .. توسمت فيه الخير والصلاح .. من ذكر الله الذي يجري علي لسانه والتقوي التي تبين في ملامحه .. وكلامه الذي يفيض حكمة ووقار .. وينُم عن نضج ووعي
وأخذت تمني نفسها بأن السعادة بدأت تعرف الطريق إلي قلبها .. وكانت تحدثني عنه كثيرا .. ولا تُخفي عني أدق التفاصيل .. وأنا أرقب سعادتها وتحمسها .. بقلب وجل .. أسعدتني فرحتها .. ولكن كنت أقول لها ..لا تجعلي مشاعرك تسيطر عليكي .. وأوغلي في هذا الأمر برفق .. حتي تتبيني نواياه .. ويأتي البيت من أبوابه كما يقولون ....
وفي أحد الأيام .. جاءتني شاحبة مضطربة .. قالت أنها لم تنم ليلتها .. وسألتها عن السبب ..؟؟
وأطلقت في وجهي ما لم أكن أتوقعه .. أن هذا الانسان اصلا متزوج ولديه أولاد ...!!!!!
وكانت صديقتي في حااااالة .. وطبعا قررت الانسحاب من حياته .. لأنها لا ترضي أن تهدم هذه الأسرة
وبعدها بيوم .. أخبرتني أنه اتصل عليها .. وكان في حالة صعبة .. واتهمها أنها تخلت عنه بمجرد علمها بزواجه
وبدأ يطلق عليها هي الرصاص ... وكلماااااااات ما أكثرها ... وكانت كلمات حق أراد بها بااااطل !!!
قال لها أنت الآن تتخلين عني .. وماذا لو كنت متزوج ؟ .. أخفيت عنك الامر حتي لا أخسرك ..! لماذا ابتعدتي عني ؟ هل تخشين كلام الناس ؟ .. وهذا سيكون زواج علي سنة الله ورسوله (صلي الله عليه وسلم) ..؟
لماذا تريدين تحريم ما أحل الله .. وقد أحل التعدد؟ وأنا استطيع ذلك ؟ لماذا أنت خائفة ومترددة .. ؟ المشكلة ليست في زوجتي وأبنائي .. المشكلة صارت بكِ انتِ .. هل سيوافق أهلك اذا تقدمت لطلب يدك ؟ وماذا ستكون ردة فعلهم؟
وهل ستتخلين عني اذا رفضوني ؟ وما ذنبي اذا كنت متزوج .. وغير سعيد في حياتي .. أعيش معها بلا روح؟؟؟
و أنه لا يريد إلا الحلال .. وأنه يريد أن يكمل حياته معها ولكنه لا يستطيع أن يترك صغاره ... وسألها أن ترضي بأن تكون زوجة ثانية ...!!!
كانت هذه كلماته لها ..وصارت صديقتي في حيرة .. وجاءتني تشاركني أمرها .. طبعا أنا بدأت أشعر أن في الأمر شيء لا ينذر بالخير ... ونصحتها .. نعم ربما ليس ذنب أن يكون متزوجا ... لكن لماذا تضع نفسها في هذا الموقف؟
وطبعا انا علي تأكُد تام أن أهلها لن يوافقوا علي أن تكون زوجة ثانية ... وأخبرتني أنها لن تفعل ما يغضبهم .. بل ستحاول التوفيق بين الطرفين ...
مع أنني لم أري هذا الانسان ... لكن من كلمات صديقتي كنت أقول أحيانا .. نعم ربما يعيش واقعا صعبا عجز عن تغييره ...مع أنها أكثر من مرة طلبت منه أن يحاول أن يعيد الحياة لما بينه وبين زوجته .. وأن يسعي للحفاظ علي بيته
ومرات كثيرة تحاول الابتعاد .. فيعود هو ويذكرها بأن التعدد شرعه الله لعباده ...

وحانت اللحظة الحاسمة .. بأن طلبت منه تحديد موعد لزيارتهم وطلب يدها ..
وهنا .... .. جاءت الطامة الكبري ....!!!
هذا الانسان الذي يجري ذكر الله علي لسانه ... قال لها .. أن الزواج خطوة لا يستطيع الإقدام عليها !!!!
فها هو انسان ذو مكانة مرموقة بين أهله .. يهرعون إليه في مشكلاتهم .. فيحلها لهم بكل حكمة ووقار وخبرة
فماذا سيقول الناس عنه ؟ وكيف سينظرون إليه ؟ سيقولون عنه ترك زوجته وأولاده من أجل حبه(ومن قبل كان هذا شرع الله) !!!
وذكرته صديقتي بكلماته ووعوده... فكشف عن وجهه الحقيقي .. وأغراضه البشعة ..
وطرح عليها اختيارين .. ما أفظعهما .. علي كل فتاة مسلمة محترمة ..
الأول ..
أن يتزوجها بدون علم أحد (في السر) ..ونسي أو تناسي ..أنه لا تنكح نفسها إلا زانية (والعياذ بالله وهي والله أبعد ما تكون عن ذلك) .. وأن الفتاة لا تُزوج إلا عن ولي ...أما شروط وأركان الزواج الصحيح فلا تخفي علي كل ذي لُب
والثاني ...
أن تعاهده أن تظل وفية لحبه ولا تتزوج أبدا ... بمعني آآآآخر .. ( عشيقة) !!!!

ولا حول ولا قوة إلا بالله ... هذا انسان رزقه الله العفاف بزوجة .. قد لا تكون قصرت في حقوقه .. وهي عن أفعاله من وراء ظهرها غافلة .. لثقتها فيه .. وانشغالها بتربية أطفاله ..
وها هو يخدع فتاة أخري .. يسعي فقط وراء مشاعرها الصادقة .. وطيبة قلبها وحنانها .. وجهلها بأن هذه الدنيا بها أمثاله.. أنا لا أنفي اللوم عن صديقتي .. نعم هي أيضا أخطأت .. حين أعطت مشاعرها وثقتها لمن لا يستحق...
لكن ربما ظنت هذه المسكينة .. انه انسان صادق ... وفعلا لا يريد إلا الحلال

.................................................. .................................................. ..

حبيبتي .. والله آآآآسفة للإطالة .. لكنك والله لمست جرح ومأساة عايشتها مع انسانة عزيزة علي قلبي
.. كانت تحتاج لمشاعر تعيشها في الحلال .... وكانت تنوي والله بينها وبين نفسها .. أنها ستعامل زوجته الأولي بما يُرضي الله ... وأن أولاده منها سيكونون كأولادها ... ولن تحاول ابدا أن توغر صدره نحوها ..

عزيزتي ... الزوج الذي يتقي ربه لا يخون .. وإن وجد ما يؤذيه سارع لإصلاحه ..لكنه ابدا لا يحل المشكلة بورطة أكبر
وعلي كل زوجة أن تراعي ربها في بيتها وزوجها .. ولا تقصر في أي شيء .. وتفعل المستحييييييل للحفاظ علي سعادته وسعادتها ... بكل السُبل .... الحياة الزوجية ليست ربيع دائم .. وعلي الزوجان أن يتبينا هذه الحقيقة .. ليست كلها كلمات معسولة .. وخروجات وسهرات ... بل هي أيضا مسئولية ... وتضحيات ... وصعاب ...
يستطيعان أن يتجاوزاها أيديهما متشابكتان .. وعقول ناضجة ...وقلوب يملأها الاحترام والصبر والود
وإحقاقا للحق ... لكل عملة وجهان ... وكما أن هناك أزواجا خائنون .. فهناك أيضا زوجات خائنات ...
والخائن من الطرفين ... انسان اناني .... يريد أن يحتفظ بكل شيء .. ولا يخسر أي شيء ...
يريد (رجل كان أو امرأة) .. البيت والزوج(ة) والاولاد .. مظهر اجتماعي مشرف أمام الناس ...
وأيضا( لكن في الخفاء) ... مشاعر .. وحب ... ومتعة ....
وينسون أنهم يخسرون أهم شيء ............. رضي الله


ومع كثرة فاسدي القلوب والعقول .... فما زال الصالحين يثبتون وجودهم بقصص من الوفاء مع قلتها تحيي فينا الأمل
و كما بشرنا الرسول الحبيب (صلي الله عليه وسلم) ما يزال الخير بهذه الأُمة حتي قيام الساعة .
خالص تحياتي وتقديري