
سعادتك العائلية فى سبع وسائل2
(ان نجاح الزواج امر لايعتمد فقط على ايجاد الشخص المناسب ..ولكن يجب ان تكون ايضا للاخر هذا الشخص المناسب)
الفصل الثانى
(دع عبير الحب يتحدث)
(من الممكن ان ارتكب العديد من الحماقات فى حياتى ..لكن من المستحيل ان اتزوج ممن احب!!)هكذا قال رئيس وزراء بريطانيا اليهودى (دزرائيلى) ..لقد تزوج وهو فى الخامسة والثلاثين من العمر من ارملة شديدة الثراء كانت تكبره باكثر من 15 عاما حتى ان شعرها كان ناصع البياض..فهل كان هذا الحب دافعا اساسيا فى هذا الزواج؟
كلا لقد كانت تعرف انه تزوجها لمالها..ما من شك ان هذا الزواج يتصف بالحماقة والابتذال حيث انه زواج مادى حركته شهوات الطمع بدلا من غرائز الحب..
لكن الغريب ان هذا الزواج كان من اشهر الزيجات الناجحة فى تاريخ الساسة الاوروبيون..
هذه الارملة لم تكن تتصف بالجمال والذكاء ولا حتى قدرا من الثقافة التاريخية..ولكنها كانت تتسم بعبقرية فى شئون الزواج خاصة فن معاملة الزوج... وهذا هو اهم اسباب نجاح الزواج..
هذه الزوجة لم تكن تعارض زوجها او تقف فى طريق عمله ..كان اذا عاد للمنزل مرهقا مجهدا اتاحت له كل ظروف الراحة والهناء ..فكان ينسى معها الامه ومتاعبه..ولهذا فقد كان يعتبر منزله منتجعا للراحة والسعادة ..وروى بعد ذلك فى مذكراته ان لحظات وجوده مع زوجته كانت هى اسعد اللحظات رغم كبر سنها وشيب شعرها وكانت ايضا موضع ثقته وطيبته.
اما هو فكان زوجا رائعا لا يكذب عليها ويفضى اليها بهمومه واسراره ومواقفه فى مجلس العموم البريطاى.
عاشت معه 30 عاما من اجله ولم تحسب حسابا لاموالها من اجل توفير راحته.
وماذا فعل هو ؟لقد عاملها وكانها بطلة وبذل جهودا عند الملكة لتمنحها لقب ليدى
وكان يدافع عنها بعد وفاتها اذا اساء لها احد ..واغدق عليها من الصفات النبيلة ما لم تكن تحلم من سياسى مثله..
ويقول دزرائيلى(لقد مضى على زواجنا ثلاثون عاما كاملة ولم امل منها ابدا..وظلت حتى وفاتها اهم شىء فى حياتى وكانت تردد امام صديقاتها (احمد الله ان حياتى كانت فصلا طويلا من السعادة")وكنت اداعبهاعادة بقولى(هل تعلمين ان سبب زواجى منك كان طمعى فى اموالك)فكانت ترد (اجل ولكن لو عاد بنا الزمن الى الوراء لتزوجتنى من اجل حبى اليس كذلك؟) وكنت ارد عليها باليجاب نعم صادقا ومخلصا..
صحيح لم تكن زوجتى تتمتع بذكاء كغيرها ومع هذا كنت اترك لها حرية التصرف فيما تريده..)
وهذا تاكيدا للمقولة الشهيرة (ان اول الاشياء التى ينبغى ان تتعلمها من اجل الحياة مع الاخر فى سعادة ودون ملل ان تدعه يتصرف كما يشاء ما دام فى ذلك سعادته وسعادتك)
ينبغى ان نتعلم من حياة السياسى الماكر دزرائيللى الذى كان يحسن معاملة زوجته رغم معرفته بثقافتها الضئيلة ..كما يجب على الزوجات ان يوفروا لازواجهم حياة هادئة حتى يظل الحب ساكنا فيها وان تعمل الزوجة على ان تكون ملاذا للراحة وسبيلا للسعادة
لذلك ان اردت المحافظة على السعادة الزوجية اتبع القاعدة 2
(لا تحاول ان تجعل شريكك يهرب منك) منقووووول