منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - مشكلتي وحلها ...ارجوكم ساعدوني بحل هالمشكله يا اصحاب الخبره
عرض مشاركة واحدة
قديم 22-12-2003, 11:58 AM
  #15
عاشق محب
كبار شخصيات المنتدى
تاريخ التسجيل: Sep 2003
المشاركات: 1,584
عاشق محب غير متصل  
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الأخت السائلة أحسب من سؤالك أنك مسلمة بالله عز وجل، أعانك الله فيما أصابك ولابد لك قبل الذهاب هنا أو هنا أن تقرعي باب الدعاء وأن ترمي نفسك على أعتاب رحمة الله سبحانه وتعالى فوالله ما خاب من دعاه أو من إلتجأ إليه. واعلمي أن ما أصابك هو بسبب الذنوب، صحيح أننا لا نرتكب الكبائر مثل السرقة أو الزنا وغيرها من الموبقات والعياذ بالله لكننا في حالنا لسنا قريبين من الله فنحن لا نشتاق للقائه وهو يقول كما جاء بالحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن منادي الله ينادي في الثلث الأخير من الليل ( هل من تائب فأتوب عليه، هل من مستغفر فأغفر له، هل من طالب حاجة فأقضيها له). إذا كان ملك الملوك وخالق السموات والأرض .. وخالقك وخالق زوجك يناديك ويعدك بأنه سيقضي حاجتك فلماذا التأخر عن طرق باب الله . ثم إعلمي أنك حين تدعين الله سبحانه وتعالى لابد لك أن تستشعري أنك أمة وهو سيدك.. أنك مخلوقة وهو خالقك.. أنك ضعيفة وهو القوي.. أنك المحتاجة وهو الغني.. أن الأمر كله عند الله أن يقول كن فيكون.. أن العالم كله بالإنس والجن لو إجتمعوا كلهم لا يستطيعون أن يعملوا شيء إلا بإرداته وقضائه كما قال الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - لأحد الصحابة: ( واعلم أن الأمة لو إجتمعت - ويقصد بالأمة أي جميع الخلق - على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، ولو إجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم. ألا ترين أنك مقصرة مع الله الذي يناديك كل ليلة وانت في الوقت الذي يناديك فيه تكونين لاهية أو منشغلة بغيره عنه مع أن أمورنا كله منه وله ونعيش في نعمه صباح مساء.
نصيحتي لك أن تتوبي إلى الله وتعودي إليه وتدعينه في جميع أمورك ومنها مشكلتك. صدّقيني أن حل مشكلة سهلة جداً وهي أن تداومي على الدعاء بأن الله يهدي لك زوجك ويحببك له وأن يسخر لك قلبه.. وهل تعرفين كيفية سهولة الإجابة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - ( القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن، يقلّبها كيف يشاء ) لذلك دائماً ما ندعو ونقول يا مقلب القلوب والأبصار ثبّت قلبي على دينك.
لابد لك من الدعاء وبعد ذلك لابد لك من وقفة صادقة مع نفسك: هل ترضين هذا الرجل زوجاً وحبيباً لك تسلمين له نفسك و قلبك وتأمنين معه عليهما؟ جوابك لابد أن يكون نابعاً من داخل قلبك ولابد لك أن تستخيري الله في ذلك - وإذا أردت كيفية الإستخارة كما علمنا إياها رسولنا صلى الله عليه وسلم فإسألي ولا تستحي - وبعد ذلك إجلسي مع أبيك وأمك بنفس مطمئنة وأخبريهما بما ارتاح له قلبك واطلبي مساعدتهما في ذلك.. في جميع الأحوال. و لاتستسلمي وتخافي من الخلق إذا كان معك الخالق عز وجل. أعانك الله في بلائك. اللهم فرّج عنها ما هي فيه من غم وحزن وفرّج عن إخواننا في فلسطين وارفع عنهم كيد اليهود والظالمين. برحمتك يا أرحم الراحمين.
أسأل الله أن يتقبل منك التوبة والدعاء وأن يشرح صدرك ويهدي لك زوجك ويملأ قلبه محبة ومودة لك أنه على كل شيء قدير.

وصلى الله عل ىسيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.