قرأت عن تلك الرومانسية
تلك الرومانسية الخيالية التي ليس فيها اعوجاج....
التي لا تصلح حقيقة إلا لمنتدى المقبلين على الزواج....
أو عرسان لم تقرضهم الحياة بعد بأسنانها..
فدعونا من تلك الأحلام الوردية التي يعيشونها..
فهي تدغدغ غرائزهم ولكنها تغطي عقولهم....
ولا حرج عليهم في ذلك فهم يعيشون يومهم...
وليس من حقنا أن نعكر عليهم أحلامهم وصفوهم....
فلقد كان يومهم هذا .........يوم لنا في أمسنا....
وأصبح الآن ...ماض جميل في أرشيف حياتنا.....
أخوتي....
أنا لا أريد أن نعيش حياة الإدمان والمتعة الزائفة...
دون أن نجد لها واقعا محسوسا ملموسا في بيوتنا...
أيها الزوج أيتها الزوجة:
لا تقل :
عجزت ويئست..
أنا أفعل وهي لا تجيب....
ولا تقولي أنا أقدم وهو لا يثيب....
واعلما إن من لم يستطع :
أن يعيش حياة زوجية سعيدة كاملة...
فليعشها بنصفها أو ربعها.....
خير من أن تذهب عليه السعادة جميعها....
أكرر لكم :
أنا لا أريد بكلامي هذا....
أن أعيش بكم في مدينة إفلاطون الخيالية....
أوفي مقدمة ابن خلدون المثالية....
إنما أريد أن أعيش بكم حياتنا الواقعية....
بكل صراحة نكشف فيها العيوب والأخطاء ....
ونصحح جميعا الخطأ ونوجه المسار....
أيها الأزواج والزوجات....
دعونا نعيش مع الذين :
عاشوا مع أزواجهم سنين عددا..
الذين عظم في حياتهم الخلل.....
وتسلل إلى قلوبهم الروتين والملل...
دعونا نعيش مع الذين :
كبر أبناؤهم وبناتهم....
وكبرت معهم أعباء حياتهم...
دعونا نعيش مع الذين :
تجاوزوا تفاهات المشاكل الزوجية...
وأخذوا من تجاربهم دروسا قوية...
فهم وإن فقدوا شيئا.....
يملكون أشياء نفقدها نحن...
أيها الأزواج والزوجات :
دعوني لا نتكلم عن كل خطأ في حياتنا ....
واعتذر مسبقا لأسلوب طرحي...
أخي الحبيب ...أبو حلموس لقد طرحت
قضية واقعية في الحياة الزوجية...ولكن هناك إختلاف بالحلول فيها
ونختلف كيف تكون المثالية....