مسابقة القرآن
د. منى العواد تعودنا في كل رمضان أن نبين لأبنائنا فضل رمضان وفضل صيامه وقيامه وأن ذلك يجب أن يكون إيماناً واحتساباً لله، كما أننا نشجعهم على المواظبة على الصلاة عموماً وعلى حضور صلاة التراويح وقد اعتدنا في كل رمضان أن نعمل لهم مسابقة في حفظ القرآن الكريم بحيث نعطيهم مكافأة مادية على حفظ كل وجه من القرآن والمتفوق هو من يحفظ أكثر وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه في الدنيا والآخرة .
تطبيقات عملية
((أم معاذ)) لا شك أن شهر رمضان المعظم بمثابة المدرسة التي تصلح القول وتربي الأجيال وترشد إلى السبيل القويم ولذلك ختمت آية الصيام بقوله ((لعلكم تتقون )) لذلك ينبغي للأم الصالحة أن تسخر هذا الموسم الكريم ببرنامج واضح المعالم يتناسب مع هذا الحدث، حيث لابد من أن تضع في هذا البرنامج جدولاً لقراءة القرآن وحفظه مع رصد الجوائز لذلك، ثم تكون هناك وقفات مع الأولاد حول الصيام وأحكامه وحكمه بأسلوب جذاب وعائلي، ثم الصدقة وأهميتها وثمارها الكثيرة مع تطبيقات عملية، ثم الصلاة وعلاقتها بالصيام وأهميتها وكيف فرضت ثم صلاة التراويح وقصتها والغرض منها، ثم لابد من قصص حول غزوات رمضان وأحاديث عن الجهاد، ومع ذلك كله لابد من تربية الأولاد على الصيام الشامل الذي لا يكتفي فيه الفرد بالامتناع عن الأكل والشرب، بل يمتنع عن كل محرم سواء كان مما ينطق به اللسان أو تسمعه الأذنان.. والله الهادي إلى سواء السبيل.
جلسة أسرية
((أم عبد الرحمن )) في بداية رمضان أقوم بعقد جلسة أسرية مع أبنائي أبين لهم خصائص وفضائل هذا الشهر الكريم وبأي شيء نستقبله وألا نضيع أوقاتنا في اللهو وطول السهر فالعبد الصالح يستقبله بتجديد التوبة والعزيمة الصادقة على اغتنامه وأستحث هممهم للإكثار من قراءة القرآن الكريم والصدقة وإطعام الطعام وأن يحمدوا الله سبحانه وتعالى أن أمد في أعمارنا لندرك هذا الشهر الكريم فرأس مال المسلم هو عمره، نسأل الله الكريم أن يجعلنا من صوامه وقوامه إنه سميع مجيب.
نقطة تغيير
أم مشاري الدروس التي نتعلمها ونعلمها لأبنائنا في شهر رمضان المبارك كثيرة فمنها أنني استطعت تعويد أبنائي الذكور صلاة الفجر مع الجماعة بداية من رمضان، حيث تابعتهم يومياً وشجعتهم على أدائها مع الجماعة وبعد رمضان كان الأمر سهلاً ميسراً في إيقاظهم لصلاة الفجر وذهابهم إلى المسجد وهكذا إلى أن كبروا ولله الحمد.
أيضاً قمت بتشجيع أبنائي على قراءة القرآن في رمضان، حيث جعلت لهم حلقة وفي نهاية الشهر نوزع عليهم جوائز على مقدار الحفظ لكل واحد وهكذا استمروا على مواصلة تدارس القرآن وحفظه حتى بعد رمضان ليزيد حصيلتهم ولكسب الجائزة الكبرى وهكذا أصبحوا مداومين على صلاة الفجر وحفظ القرآن الكريم.
عبادة وصلة
((أم عبد الله الحوالي )) تقول إن لرمضان المباركة ميزة خاصة بين الشهور كما وصفه الله تعالى في كتابه، وكما أخبر بذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ويسعى الوالدان لتربية الأبناء على قضاء أيامه ولياليه بالصلاة والصدقة وصنائع المعروف والبر بالوالدين والأرحام وكل ما فيه نفع للمسلمين، فأسعى قدر جهدي لحث أبنائي على تمضية أيامه بقراءة القرآن والذكر وقضاء لياليه بالصلاة وقيام الليل وتحري ليلة القدر خاصة والاجتهاد في العشر الأواخر عامة بإحياء الليل كله بالصلاة وقراءة القرآن والدعاء والذكر والصدقة والبر والصلة.
درس يومي
((أم محمد المساعد)) كنت قد عودت أبنائي على صيام بعض الأيام التي ورد فيها الأجر، فإذا جاء رمضان عقدت لهم جلسة أسرية أبين لهم فضائل هذا الشهر وكيفية تنظيم الوقت فيه ويكون لنا في كل ليلة جلسة لنستفيد وأكون قد أعددت مخططاً لذلك يحتوي على حفظ لكتاب الله أو تفسير أو عقيدة أو حتى مسابقة مثمرة، وأحرص على أن أصلي التراويح جماعة في البيت تقوم بالإمامة الأكثر حفظاً وبعد كل صلاة كل واحدة تحضر لنا فائدة تلقيها أمام المجموعة.. كذلك رمضان شهر القرآن فنولي كتاب الله أهمية مراجعة الحفظ ومدارسة لكتاب الله وأحثهم على السؤال عما يشكل عليهم ولابد أن أبين لهم معنى الصوم في الجلسة الأسرية.
تنافس محمود
((أم عبد الله )) رمضان مدرسة للمسلم في سائر عمله وهو فرصة ثمينة لغرس ((مراقبة الله)) في السر والعلن قال الله تعالى في الحديث القدسي ((الصوم لي وأنا أجزي به )) حين أعلم أبنائي أن يصوموا لله ليس لشيء آخر فأنا أقوي في قلوبهم جانب المراقبة لله .
فمثلاً هم حين يصومون وهم صغار يعطيهم والدهم مكافأة مالية أبين لهم أن والدهم يكافئهم لأنه يريد لهم أن يدخلوا الجنة، وليس فقط من أجل الصيام.
أيضاً الأولاد لكي يواظبوا على صلاة التراويح يجب أن يعرفوا قدر الصلاة فأقول له إنك تصلي لنفسك وليس لأحد في صلاتك منفعة والوقت قصير، أياماً معدودات إن تركتها أنت الخسران وإن صليت فالأجر لك وحتى إن فتروا عن الصلاة فلا أحاول أن أضغط عليهم ولا أرغمهم بل أرغبهم وأذكرهم بالأجر وأذكرهم بمراقبة الله لهم، فأنت تستطيع أن تفطر دون أن يدري أحد، تستطيع ألا تتوضأ دون أن يدري أحد ولكن الله سبحانه يراقبك ولا يخفى عليه شيء من عملك فهو دائماً يراك .
وفي رمضان أيضاً فرصة لقراءة القرآن وعندما كان أبنائي صغاراً كنت أعمل لهم حلقة في البيت وفي الحقيقة كنت أرغمهم على الجلوس للحلقة وسماع القرآن وقراءته ولكن لما كبروا صاروا يقرؤون القرآن يتنافسون فيه.
وعلى كل حال فالمهم هو تقوى الله وزرع مراقبته في نفوسهم ليس في رمضان وحده، بل دائماً، فالمرأة بإمكانها أن تعمل أشياء كثيرة لا ترضي دون أن يعلم عنها زوجها ولكن حين تراقب الله في السر والعلن فإنها تبحث عن رضاه في تعاملها مع زوجها، والله أسأل أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل .
إتباع السنة
((أم إبراهيم )) ترغيب الأبناء وتشجيعهم على الصيام يعلمهم أهمية هذا الشهر الكريم عند المسلمين وعند إحساسهم بالجوع والعطش يشعرون بالآخرين من الفقراء والمضطهدين، فيتعلم الأبناء أهمية الشهر الكريم وعظمة الإسلام في مشروعية زكاة الفطر وأيضاً في شهر رمضان يتعلم الأطفال أهمية الصلاة وحرص المسلمين عليها وقيام الليل وقراءة القرآن، فيستمر الأطفال بالاهتمام بالصلاة والصيام حتى إن بعض الأطفال يرغبون في مواصلة الصيام وذلك بصيام ستة أيام من شهر شوال.
ولله الحمد منقول